رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 مساءً | الثلاثاء 07 يوليو 2020 م | 16 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| وقف تراخيص البناء.. خراب بيوت أم قضاءً على الفوضى ؟

فيديو| وقف تراخيص البناء.. خراب بيوت أم قضاءً على الفوضى ؟

أخبار مصر

مخالفات البناء

فيديو| وقف تراخيص البناء.. خراب بيوت أم قضاءً على الفوضى ؟

كريم أبو زيد 29 يونيو 2020 20:00

تجدد الحديث مؤخرًا حول، قرار وقف تراخيص البناء الصادر عن وزارة التنمية المحلية بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بعدما علق الرئيس على الانتقادات التى وجّهت للقرار.

 

كان الرئيس السيسي وجّه فى 21 مايو الماضى، الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بإيقاف أعمال البناء بشكل كامل في ثلاث محافظات، وهي القاهرة والجيزة والإسكندرية، وليس وقف منح التراخيص فقط، وذلك لحين استقامة الأمور، مع استثناء المشروعات القومية الكبرى التي تقوم الدولة بتنفيذها.

 

وفى الأول من يونيو الجاري، بدأت وزارة التنمية المحلية وضع خطة عمل خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ قرار وقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها للمساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجارٍ تنفيذها لمدة 6 أشهر بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية.

 

 

قوبل هذا القرار بانتقادات كبيرة، حيث اعتبره خراب بيوت للمواطنين، وزعم أخرون بأن قرار غير مدروس، فيما رأي خبراء عقاريون أن القرار سيتسبب فى 6 أزمات في قطاع العقارات وهى: تراجع مبيعات مواد البناء، وتعظيم خسائر القطاع، وزيادة نسبة الركود، وانخفاض الاستثمار بالقطاع العقاري وخاصة بالمحافظات الكبرى، وتأخير استلام الوحدات وهو الأمر الذي يفقد ثقة المستهلك في سوق العقارات، والحد من النمو العقاري في مصر.

 

بدأت الأزمة يوم 21 مايو الماضى عندما وجه الرئيس خلال افتتاحه مشروع بشائر الخير3، الحكومة، بإيقاف أعمال البناء بشكل كامل في ثلاث محافظات، وهي القاهرة والجيزة والإسكندرية، وليس وقف منح التراخيص فقط، لحين استقامة الأمور

ووقتها شدد الرئيس على ضرورة تنفيذ القانون في مواجهة تلك المباني المخالفة، مضيفا: "يا ترى المحافظين على مدى الـ20 سنة اللي فاتت حد قال هوقف إصدار تراخيص لحد ما نتعامل مع التصور اللي إحنا فيه؟! يقولك العمارة طلعت واتسكنت مش هنعمل حاجة.. من حقك كمحافظ تقول لأ، شوف حجم الكثافة الموجود يسمح بالتنفيذ ولا لأ.. الناس تلتزم واللي عايز يبني أهلا وسهلا، بقول لمحافظ القاهرة والإسكندرية الدنيا متسابة.. الكلام ده وأنا قائد المنطقة الشمالية في الإسكندرية قولته.. أنت لازم تعرف أنت مين، المحافظ رئيس دولة صغيرة، من حقك تقولي لو سمحت مش هطلع تراخيص إلا لما أدرس الموقف عندي، لما نشوف عدد المخالفات الموجودة أمر خطير".

 

وكلف الرئيس، وزارة الداخلية بتنفيذ القانون والقبض على مرتكبي مخالفات البناء والتعدي على أراضي الدولة، موضحا أنه لو وجد 10 آلاف مخالفة، يتم القبض على 10 آلاف شخص، قائلا: "اللي هيعمل غلطة لازم يتقبض عليه".

 

فى بداية الشهر الجارى بدأت وزارة التنمية المحلية وضع خطة عمل خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ قرار وقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها للمساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجارٍ تنفيذها لمدة 6 أشهر بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية.

 

كما نص القرار على وقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها للمساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجارٍ تنفيذها لمدة 6 أشهر بعواصم المحافظات والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية.

 

يستثنى من ذلك أعمال البناء والإنشاءات المتعلقة بالمشروعات القومية وذات الصلة بها ، وكذا المنشآت الصناعية والسياحية ، ومشروعات شركات التطوير العقارى ، وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص بوزارة الإسكان والمدن الجديدة .

 

وجرى تكليف المحافظين ومديريات الأمن باتخاذ الإجراءات التنفيذية لمنع مخالفات البناء في المهد وتنفيذ الإزالات الفورية للمباني المخالفة وتحويل المخالفين للنيابة العسكرية.، وتم دعم المحافظات بوحدات التدخل السريع الخاصة بتنفيذ الإزالات لأي مخالفات بناء يتم رصدها وتوفير المعدات اللازمة للإزالة بالتنسيق والتعاون بين الوزارات المعنية.

وعقب التأكد من استيفاء صاحب الرخصة لكافة الاشتراطات المطلوبة سيتم السماح له باستكمال أعمال بالبناء مع المراجعة الدورية من الإدارات الهندسية والأجهزة التنفيذية بالمحافظات للتصدي لأي محاولة لارتكاب أي مخالفات.

وتوضيحا للقرار ، قال الدكتور خالد قاسم، المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية المحلية، إن المقصود من وقف تراخيص البناء الصادرة بحق العقارات القديمة ليس الإيقاف وإنما مطابقة المواصفات، موضحًا أن قرار الوقف يسري على العقار المخالف في بناء الجراج.

 

وأصاف أنه يجب على صاحب العقار مراجعة الإدارة الهندسية المسؤولة عن الحي الذي يسكن فيه، كي تتوجه لمعاينة العقار، للتأكد من مطابقة المواصفات للرخصة الممنوحة، نافيا ما أثير بشأن إلقاء القبض على العمال، وموضحا أنه تم سحب البطاقات الشخصية الخاصة بهم من الأجهزة المعنية بالأمر، لكن تم إرجاعها حال التأكد من سلامة التراخيص.

 

وفى 11 يونيو الجاري  أصدر  وزير التنمية المحلية قراراً وزارياً بتشكيل لجنة في كل محافظة بصفة عاجلة برئاسة نائب المحافظ وعضوية كل من السكرتير العام أو من تحدده الجهة الإدارية ومدير مديرية الإسكان أو من ينوب عنه وممثل عن وزارة الداخلية وممثل عن قيادة الجيش المختص بالمحافظة والهيئة الهندسية وممثل عن الرقابة الإدارية وأحد الأساتذة من كلية الهندسة ومهندس ممثلاً عن نقابة المهندسين وممثلين من ذوى الخبرة الفنية عن إدارة التفتيش على أعمال البناء بالمحافظة وأحد مهندسى التنظيم وممثل من جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء التابع لوزارة الإسكان وذلك لإعداد تقرير فنى وفقاً للحالات التى ينظمها قانون البناء .

 

ووفقا للقرار تقوم هذه اللجنة بمراجعة أعمال البناء للعقارات الجارى تنفيذها الصادر لها تراخيص سابقة على هذا القرار للتأكد من مطابقتها للاشتراطات البنائية والجراجات والارتفاعات والردود وخطوط التنظيم للسماح لها باستكمال أعمال البناء أو السماح بتوصيل المرافق لها فى حالة الإنتهاء منها ، كما تتولى اللجنة حصر أعمال الترميم والتدعيم الجارى تنفيذها حالياً للعقارات بموجب تراخيص سابقة على هذا القرار والتأكد من مطابقتها لشروط الترخيص وإخطار الوزارة بها على الفور، كما ستقوم بمراجعة ملفات تراخيص الترميم الجديدة للعقارات للتأكد من ضرورتها وأن حالة العقار تستدعى إجراء مثل هذه الأعمال.

 

وفى 14 يونيو ، وجه الرئيس السيسى بتطوير منظومة إصدار تراخيص البناء، وتشديد إجراءات الرقابة وتحديد المسئولية فى هذا الإطار، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لتحديد حجم واماكن المخالفات كصور الأقمار الصناعية، وكذا إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة فى هذاالخصوص، بهدف الانتقال من مرحلة التخطيط النظرى إلى ضمان موضوعية التنفيذ.

 

وعلى إثر هذا قرار وقف تراخيص البناء، تعرضت الحكومة لانتقادات كبيرة، وكان من أبرز المنتقدين متى بشاي، نائب رئيس شعبة الأدوات الصحية بالغرفة التجارية بالقاهرة، الذى أكد أن القرار سيسبب خسائر فادحة للتجار، لأنه خرج بشكل غير مدروس وبدون استشارة المتخصصين.

 

وأوضح بشاى أنه كان يجب تأجيل تنفيذ القرار حتى نهاية الصيف، حتى لا تزيد حالة الركود التى يعاني منها القطاع خاصة وأن الفترة من مايو وحتى أغسطس، تعتبر موسم البناء، وهي الفترة التي تشهد نموًا في المبيعات، ويعتمد عليها تجار القطاع بشكل كبير في تصريف المخزون لديهم.

 

فيما أشار الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد، إلى عدم تأثير القرار  على قطاعى التشييد والبناء فقط، وإنما سيمتد تأثيره على مصانع الحديد والصلب، ومواد البناء الأسمنت والطوب والزلط.

 

وذكر أن القرار سيؤثر سلبًا في حجم الاستثمارات في قطاع العقارات كما سيعطي مبررا للشركات العقارات بتأخير استلام الوحدات للعملاء.

 

وتعليقا على هذا الانتقادات، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاح عدد من المشروعات القومية:" إن البعض يتصور أننا ضد مصالح الناس عندما تم وقف البناء، مضيفا: "بنوقف البناء يتصوروا أننا ضد مصالح الناس ..اربط بين اللى انت بتفكر فيه وبين المصلحة العامة للناس وللدولة".

وتابع : "رفع كفاءة شبكة الطرق في مصر 250 مليار جنيه يعنى معناه في 4 سنين نعوض الخسائر دى بما فيهم الوقود والتلوث ..بنوسع الطريق من 3 سنوات نجد نفسنا عاوزين نضاعف التوسعة مرة تانية طيب ده ليه علشان حجم الحركة المتزايد ويتم استبعابه "، وتساءل: "لو شايفين إن القاهرة كانت هتبقى جراج كبير هل وقفتوا البناء في القاهرة لأ؟، فلو من 2002 وقفنا البناء وبدان التطوير ما وصلنا لهذه الحالة".

 

 ومن جانبه كشف النائب محمد إسماعيل، أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قرار وقف تراخيص البناء الصادر عن وزارة التنمية المحلية، هدفه وقف استغلال أزمة كورونا من جانب البعض من معدومي الضمير بالبناء المخالف، وأيضًا البناء على أراضي الدولة والأراضي الزراعية، ووقف فوضى البناء العشوائي كما راينا عقب ثورة يناير من اعتداء على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة والبناء بشكل عشوائي، والذي نعانيه الآن.

 

وأضاف إسماعيل، فى تصريح له: "إننا حريصون كل الحرص على العاملين في مجال المعمار، ولكن قرار وقف تراخيص البناء جاء لوقف الفوضي فقط، ومنع التأثير على العاملين في مجال البناء والتشييد، قائلًا: العشوائية ضربت كل الأحياء وأصابت الجذور".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان