رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الجمعة 29 مايو 2020 م | 06 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

دعاء آخر يوم رمضان.. وصايا الوداع

دعاء آخر يوم رمضان.. وصايا الوداع

أخبار مصر

وصايا في وداع شهر رمضان

دعاء آخر يوم رمضان.. وصايا الوداع

أحلام حسنين 23 مايو 2020 14:03

"يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه، أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله معصيتك".. تلك كلمات كان ينادي بها سيدنا علي رضي الله عنه، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، في آخر ليلة من شهر رمضان، فكيف لنا أن نودع ذلك الشهر الكريم، ونختم أيامه ولياليه، كما كان يفعل السلف الصالحون؟.

 

ما هي إلا بضع ساعات ويرحل شهر رمضان، وقد حظي فيه من حظي بالقبول والغفران، وهناك من لم يحظ من صيامه سوى الجوع والعطش، فمن أحسن فعليه التمام، ومن فرط فليختمه بالحسنى، فيوصي العلماء باستوداع رمضان بعمل صالح، وأن يكون فراقه بأزكى تحية وسلام.

 

 

يوم الجوائز

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".

 

وروي أنّ الصائمين يرجعون يوم الفطر مغفورا لهم، وأن يوم الفطر يسمى يوم الجوائز،وفيه أحاديث ضعيفة، وقال الزهري: "إذا كان يوم الفطر خرج الناس إلى الجبان اطلع الله عليهم فقال: عبادي لي صمتم، ولي قمتم، ارجعوا مغفورا لكم"، وفقا للموقع الرسمي لـ"دار الإفتاء".

وفي حديث أبي جعفر الباقر المرسل: "من أتى عليه رمضان فصام نهاره وصلى وِرْدًا من ليله وغض بصره وحفظ فرجه ولسانه ويده وحافظ على صلاته في الجماعة وبَكَّر إلى الجمعة فقد صام الشهر واستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب"، و قال أبو جعفر: "جائزة لا تشبه جوائز الأمراء.

 

وإذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل، وبقي ما لهم من الأجر، وهو المغفرة، فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قسَت عليهم أجورهم، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه، بحسب ما نقلته "الإفتاء" من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف للحافظ ابن رجب الحنبلي.

 

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما المرفوع: "إذا كان يوم الفطر هبطت الملائكة إلى الأرض، فيقومون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس، يقولون: يا أمة محمد، اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقولون: إلهَنا وسيدَنا أن توفيه أجره، فيقول: إني أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي، انصرفوا مغفورا لكم".

 

وداع رمضان

 

وكان السلف الصالح يجتهدون في استوداع شهر رمضان، ويهتمون بقبوله، ويخافون من رده، فكما قال ابن دينار :"الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل".

 

قال بعض السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبَلِّغهم شهر رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم"، وروي أنه خرج عمر بن عبد العزيز، في يوم عيد فطر،  فقال في خطبته : "أيها الناس، إنكم صمتم لله ثلاثين يومًا وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم".

 

 

ختامه استغفار

وتقول دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، في وداع شهر رمضان المبارك، إن الاستغفار ختام الأعمال الصالحة كلها، فتختم به الصلاة والحج وقيام الليل، وتختم به المجالس، فكذلك ينبغي أن يختم صيام رمضان بالاستغفار.

 

واستشهدت "الإفتاء" بما كتبه عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار،  يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة، صدقة الفطر؛ فإن صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، والاستغفار يرقع ما تخرق من الصيام باللغو والرفث.

 

الفرح بالعيد
وفي يوم عيد الفطر كان بعض السلف يظهر عليهم الحزن لفراق شهر رمضان المبارك، فيقال لهم :"إنه يوم فرح وسرور"، فيقول أحدهم :"صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملا، فلا أدري أيقبله مني أم لا"؟.

 

ورأى وهيب بن الورد قومًا يضحكون في يوم عيد، فقال:"إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين".

 



وعن الحسن قال: "إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون".

 

دعاء نهاية رمضان

 

ومن أدعية نهاية شهر رمضان المبارك، ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف الصالحين، ومنها :

 

"اللهم اجعل صيامي فيه بالشكر والقبول على ما ترضاه ويرضاه الرسول، محكمة فروعه بالأصول، بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين".

 

"اللهم إنا أهل هذا الشهر الذي شرفتنا به، ووفقتنا بمنك له حين جهل الأشقياء وقته، وحرموا لشقائهم فضله، أنت ولي ما آثرتنا به من معرفته، وهديتنا له من سنته، وقد تولينا بتوفيقك صيامه وقيامه على تقصير وأدينا فيه قليلا من كثير، ما أصابنا فيه من التفريط أجرأ نستدرك به الفضل المرغوب فيه، ونعتاض به من أنواع الذهر المحروص عليه، وأجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقكق، وابلغ بأعمارنا ما بين أيدينا من شهر رمضان المقبل، فإذا بلغتناه فأعنا على تناول ما أنت أهله من العبادة، وأدنا إلى القيام بما يستحقه من الطاعة، وأجر لنا من صالح العمل ما يكون دركا لحقك في الشهرين من شهور الدهر".

 

"اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فإن جعلته فاجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروما".

 

"اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب وجزيل عطاء موهوب وتوقينا فيه من كل مرهوب أو بلاء مجلوب أو ذنب مكسوب".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان