رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الأربعاء 03 يونيو 2020 م | 11 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

قبل انفجار قنبلة كورونا.. أطباء يضعون روشتة نجاح خطة التعايش

قبل انفجار قنبلة كورونا.. أطباء يضعون روشتة نجاح خطة التعايش

أخبار مصر

فيروس كورونا في مصر

قبل انفجار قنبلة كورونا.. أطباء يضعون روشتة نجاح خطة التعايش

آيات قطامش 23 مايو 2020 11:45

كشفت نقابة الأطباء عن رؤيتها بشأن خطة مكافحة كورونا وسبل حماية الأطباء، من خلال مؤتمر صحفي لها عقدته بمقر دار الحكمة، والذي تطرقت من خلاله إلى عدد من النقاط الهامة من بينها البروتوكول الأخير الذي أقرته وزارة الصحة والسكان. 

 

مد الحظر 3 أسابيع أخرى

 

في البداية، أكد نقيب الأطباء الدكتور حسين خيري، أنّه لا بد من التوسع في المسحات للفريق الطبي بصفة خاصة وللمواطنين بصفة عامة، وتطرق إلى أهمية صنع تلك المسحات محليًا. 

 

كما شدد على أهمية تخصيص مستشفيات لعزل الفرق الطبية وعلاجهم عند إصابتهم، وعدم التوسُّع في الخدمات الطبية غير العاجلة.

 

وطالب النقيب بمد فترة الحظر 3 أسابيع أخرى بعد الفترة المقررة، للسيطرة على الكورونا، وسرعة حل أزمة التكليف خاصة أن الـ 7 آلاف طبيب لابد من الاستفادة منهم في هذه الظروف.

 

 

منع الارتباك

ورأى أمين عام نقابة الأطباء، الدكتور إيهاب طاهر، أنّ الخطة الخاصة بمكافحة فيروس كورونا في مجملها جيدة، وبخاصةً أنّ النقابة سبق أن طالبت بالتوسُّع في مستشفيات العزل، قائلًا: "الوزارة بالفعل قررت تشغيل جميع المستشفيات كفرز، وقبول حالات الكورونا، لحين التأكد من إيجابيتها وسلبيتها، والجزء الذي لم تظهر عليه أعراض سيعزل نفسه في المنزل، أمّا أصحاب الأعراض البسيطة فسيتم تحويلهم لبيوت الشباب وبالنسبة للحالات التي ستظهر عليها أعراض شديدة فستحجز بالمستشفيات". 

 

وتابع: "هذا الكلام بصفة عامة جيد، ولكن لكي يكون له مردود ملموس على الأرض، فإننا نطلب من وزارة الصحة أن تؤكد على بعض الأمور  في جميع جهات العمل، من بينها ضرورة توفير جميع مستلزمات الوقاية على مدار الـ 24 ساعة، وكذلك المستشفيات التي قررنا تحويلها لعزل يجب قبل تشغيلها قيام فرق مكافحة العدوى بتقسيم الأماكن داخل المنشأة الطبية ما بين تلك التي بها احتمالية نسبة تلوث عالي والعكس، من أجل الحفاظ على صحة باقي المرضى، وبخاصةً أنّ هناك مواطنين عاديين يدخلون المستشفيات لتلقي العلاج من أي مرض آخر".

 

وأكد أهمية تدريب الفرق الطبية على ما يجب عليهم القيام به بدقة، حتى لا يعمل كل مكان بشكل مغاير عن الآخر، ولا تحدث مشكلة مثل تلك التي وقعت في  مستشفى منشية البكري منذ عدة أيام، حينما فوجئ القائمون عليها بتحويل المنشأة لعزل، وهو الأمر الذي تسبب في حدوث حالة من الارتباك. 

 

أسر ليس لديها مكان للعزل

 

وأضاف أمين النقابة: "هم قالوا إنّ الحالات البسيطة ستعزل في المنزل، وهنا يجب الانتباه إلى أن ليس جميع المواطنين متاحا لهم هذا الأمر، فهناك أسر بأكملها تعيش في حجرة واحدة، وعليه يجب التأكد من أن هذا المنزل به أدنى حد من مقاومات العزل الصحيح لمنع نشر العدوى". 

 

أوضح : "وردت لنا شكاوى من يومين من بعض المحافظات بأنه سيتم تشغيل برنامج صحة المرأة، أنا اندهشت فهذا ليس وقته خاصة في ظل ارتفاع الإصابات بكورونا". 

 

 

 

المسائل بدأت تفلت من يد الجميع

 

بدوره، قال الدكتور رشوان شعبان عضو مجلس نقابة الأطباء: "في الأيام الماضية وجدنا أنّ المسائل بدأت تفلت من يد الجميع، وأننا في ذروة الإصابات، ودخلنا في منعطف عدم وجود سيطرة حقيقية على العدوى". 

 

وتابع: "كنا حذرنا من الوصول لتلك النقطة، ونبهنا من عدم إتباع الانظمة في مكافحة الفيروس، والقواعد التي تحمي الأطباء والمرضى من فيروس كورونا المستجد". 

 

وفاة 3 أطباء في يوم واحد 

وكشف رشوان أن يوم الأربعاء الماضي شهد سقوط 3 شهداء من الفريق الطبي في يوم واحد،  اثنان منهم أساتذة جامعة والثالث من وزارة الصحة. 

 

وأضاف: "في الحقيقة نشعر أن الخطورة اقتربت من الجميع، أما النظام  الذي أقرته وزارة الصحة الأربعاء الماضي بتحويل 320 مستشفى من المستشفيات العامة والمركزية غير التخصصية لخدمة فحص الحالات المشتبه بها، فهذا الموضوع يبدو جيدًا، ولكن  التخوف الخطير في هذا الأمر يتمثل في أن هناك الكثير من المستشفيات التي تم إدراجها ليست جاهزة".

 

وأضاف: "كثير منها لا يوجد به سكن للأطباء، ولا واقيات شخصية،  فضلًا عن أن عدد كبير من المديرين فوجئوا مثل الجميع أنهم عليهم استقبال حالات كورونا من اليوم التالي مباشرًة لصدور القرار". 

 

وواصل حديثه: "هذه المستشفيات لا توجد بها علاجات،  فمن المفترض في النظام الجديد قيام تلك المستشفيات بالفرز والحجز والعلاج، ومتابعة الحالات المعزولة في المنازل، لذا لابد من توافر الأدوية  مثل التاميفلو والبارسيتامول وغيرها من العلاجات،  خاصًة وأن هناك الكثير من المستشفيات ليس متوفر فيها  كل هذه الأصناف". 

 

وتساءل عضو مجلس نقابة الأطباء قائلًا: "هل كل هذه المستشفيات بها عناية مركزة جاهزة، لاستقبال أي حالات قد يحدث لها مضاعفات شديدة"، مؤكدًا على ضرورة توفير النواقص سريعًا، والبدائل مثل الأماكن التي ليس بها أسرة عناية مركزة". 

 

غسل كلى مصابين مع مرضى عاديين

 

وكشف رشوان عن كارثة قائلًا: "هناك كثير من المستشفيات بها مرضى فشل كلوى تغسل كلى مصابين، ومازالت هذه الحالات تغسل في نفس الأماكن وسط مرضى فشل آخرين، وهنا يكونوا عرضة للإصابة بالفيروس". 

 

وتابع: "أليس هناك خطة كي نجمع جميع المرضى المصابين ونغسل لهم في مكان واحد، كذلك الأمر لهؤلاء ممن يأخذون العلاج الكيماوي وأصيبوا بكورونا، فهل منطقى أن يبقوا وسط زملائهم،  هيتعدوا وهتكون حالاتهم خطيرة وينقلوا العدوى لآخرين".

 

واختتم حديثه قائلًا: "هناك أطباء أصيبوا ولم يتم إجراء مسحات لهم، ومن أجرى مسحات لهم لم يتم عزل البعض منهم، وهو ما يعنى أنّهم سيمثلوا بؤرة خطيرة لنقل العدوى". 

 

 

رسالة للمواطنين قبل العيد

 

وطالبت الدكتورة منى مينا، المسؤولة عن الشكاوى، والعضو السابق بمجلس نقابة الأطباء، المواطنين بالتزام منازلها خلال إجازة عيد الفطر، نظرًا للظروف الطارئة التي تمر بها البلاد، مشيرًة إلى أنه وفقًا للأرقام الرسمية فإن نصف أعداد الاصابات بفيروس كورونا بالقاهرة، لذلك حذرت من فكرة سفر القاطنين بالعاصمة لذويهم في الأرياف، منعًا لاحتمالية نقل العدوى لهم. 

 

وتمنت "منى" مد فترات الحظر لما بعد العيد، محذرة من خطورة الفتح والتساهل بعد مرور هذا الأسبوع، وبخاصًة للأماكن المزدحمة.

 

إن لم نحم الفرق الطبية سنفقد الكثير من الأرواح

 

وأكدت أنّ شكاوى الأطقم الطبية من نقص اللوازم الوقائية عادت تصل لهم من جديد، قائلةً: "الشكاوى دى جت فترة واتقطعت ودلوقت رجعت تجيلنا تاني".

 

واستشهدت منى بتعبير منظمة الصحة العالمية قائلة: "إذا لم نحم الأطقم الطبية سنفقد الكثير من الأرواح"، وأكدت أهمية توفير نظام إجراءات مكافحة العدوى في السكن، بتغيير نظام النبطشيات أو أن تكون هناك إجراءات جديدة، بمراعاة المسافات البينية في السكن وتعقيمه مرتين في اليوم، وتوفير الأدوات الشخصية لكل طبيب، وتنظيف الأسرة وتغير الملاءات، مشيرةً إلى أنّ جميعها إجراءات ضرورية ومن السهل تنفيذها.

 

كما طالبت منى مينا بتوفير مسحات لحالات الفرق الطبية المخالطة لكورونا، لافتةً إلى أنّ الإجراءات الصادرة عكس مكافحة العدوى والتي من بينها عدم إجراء مسحات للمخالطين، وأكدت أهمية توفير مكان عزل للأطقم الطبية المصابة. 

 

معازل علاجية نظيفة

 

وتطرقت منى مينا إلى أن من بين الشكاوى التي وردت لهم، كانت ذات صلة بأن بعض من المعازل العلاجية غير نظيفة، وأكدت ضرورة فرز المرضى حتى لا يذهب للمعازل العلاجية من يحتاج لعلاج بالمستشفيات. 

 

العدو غامض والبي سي آر الحل

 

وأكّدت أن مصر لديها قصور في تحليل البي سي آر، ويجب أن تتوسع فيه نظرًا لأنه يعد الطريقة الوحيدة التي ترى بها عدوك المتمثل في فيروس كورونا.

 

وأضافت: "ليس من المنطقي أن نحاربه ونحن مغمضي الأعين، فكلما تم التوسع في هذا التحليل كلما كانت فرصة عزل الحالات ومنعها من التوسع في نشر العدوى أكبر". 

 

 

وحسبما أعلنت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، بدء منذ أمس الأول الخميس، ضم جميع المستشفيات العامة والمركزية غير التخصصية لخدمة فحص الحالات المشتبه بها، بواقع 320 مستشفى؛ وذلك في إطار تسلسل استراتيجية التعامل مع الحالات الإيجابية.

 

وأضافت أنّ استراتيجية التعامل مع الحالات الإيجابية التي انتهجتها وزارة الصحة والتي بدأت منذ 13 فبراير الماضي تمثلت في دخول جميع الحالات المُكتشفة لمستشفيات العزل، وفي 7 أبريل الماضي سمحت الوزارة بدخول جميع الحالات المكتشفة لمستشفيات العزل وخروج الحالات البسيطة للنزل والفنادق بعد 5 أيام.

 

فيما اتبعت الوزارة بدءًا من مطلع مايو الجاري خطة دخول جميع الحالات البسيطة للنزل والفنادق مباشرة، وفي 14 مايو تم البدء في تجربة نظام العزل المنزلي للحالات البسيطة.

 

وأوضحت الوزيرة أنّ المستشفيات العامة والمركزية ستقوم باستقبال المرضى وتتبع تاريخهم المرضي، وفحصهم إكلينيكيًا مع إجراء تحليل صورة الدم وأشعة الصدر، ومن ثم يتم تطبيق تعريف الحالة، مضيفة أن المرضى الذين لا ينطبق عليهم تعريف الحالة سيصرف لهم علاج للأعراض، ويغادرون المستشفى، أمّا أولئك الذين ينطبق عليهم تعريف الحالة، فسيُجرى لهم مسحة اختبار فيروس "كورونا" المستجد، ويتم إجراء تقييم مبدئي للحالات.

 

وأشارت إلى أنه مع الحالات البسيطة سيصرف علاج للأعراض مع الانتظار بالمنزل لحين ظهور النتيجة، ومع الحالات المتوسطة فما أعلى، سيُحجز المريض بالمستشفى لحين ظهور النتيجة، منوهة إلى أنه في حالة إيجابية النتائج يتم تقييم الحالة وفقا لثلاثة مستويات: المستوى الأول تكون فيه الحالة بسيطة ويتم عزلها منزليًا، والمستوى الثاني معتدل منخفض وهذه الحالات يتم تحويلها إلى بيوت الشباب والمدن الجامعية، أما المستوى الثالث وهو "معتدل مرتفع"، شديد، أو حرج، وهؤلاء يتم تحويلهم لمستشفيات العزل.

 

وأفادت بأنه سيتم توزيع مستلزمات العزل المنزلي على الحالات الإيجابية البسيطة والمقرر عزلها، من خلال حقيبة مستلزمات طبية تحتوي على ماسكات ومطهرات، وبعض الأدوية.

 

وأضافت: "في الوقت نفسه سيتم متابعة المريض من خلال المنظومة الإلكترونية لتتبع حالات العزل المنزلي. كما تضمن عرض وزيرة الصحة أيضا الإشارة إلى أنه يتم التدريب على بروتوكول الفحص والعلاج ومنظومة الربط".

 

كما أشارت الوزيرة إلى إشادة "منظمة الصحة العالمية" في اجتماعها الأخير بمنظومة التأمين الصحي الشامل التي بدأت مصر في تطبيقها، وكذا أثنت على قانون التأمين الصحي الشامل، والذي يتمتع فيه المصريون جميعا بتغطية تأمينية شاملة، موضحة أن المنظمة هي شريك أساسي لمصر في تطبيق المنظومة على المستويات كافة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان