رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 مساءً | الجمعة 10 يوليو 2020 م | 19 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليست مجرد مدرسة.. «سان مارك» مبنى تراثي يجسد تاريخ عروس البحر

ليست مجرد مدرسة.. «سان مارك» مبنى تراثي يجسد تاريخ عروس البحر

أخبار مصر

مدرسة سان مارك

ليست مجرد مدرسة.. «سان مارك» مبنى تراثي يجسد تاريخ عروس البحر

حازم مصطفى 19 فبراير 2020 14:30

مبني مميز من الحجر الوردي له قبة مميزة، تجذب الناظر إليها، فكل من مر عليها بمنطقة الشاطبي ولا يعرفها جيدا، تغدو سؤالا على لسانه "ما هذا المبنى؟".. فيظنها متحفا أو معبدا، ولكنها في النهاية مجرد مدرسة "كلية سان مارك".

تعتبر "كلية سان مارك"، والتي تقع بموقع متميز ما بين كورنيش البحر وترام الرمل، بمنطقة الشاطبي، واحدة من أشهر وأقدم مدارس الإسكندرية.

 

تقول علا عبد المنعم، الباحثة في التاريخ السكندري، إن قصة المدرسة بدأت عندما قام مجموعة من الرهبان اللاسالين "الكاثوليك" -نسبة للقديس يوحنا دي لا سال مؤسس رهبانية الفرير في فرنسا- من المسؤلين عن مدرسة سانت كاترين في منطقة المنشية عام 1921، بتقديم طلب إلى الملك فؤاد، بمنحهم قطعة أرض لبناء مدرسة أكبر من مدرستهم.

وأضافت لـ"مصر العربية": "بالفعل وافق الملك فؤاد ومنحهم قطعة الأرض في منطقة الشاطبي بمساحة 3576 مم، تم بناء المدرسة عليها، بتصميم على الطراز الفرنسي، حيث أشرف على أعمال البناء مجموعة من المهندسين الفرنسيين.

 

 

وتابعت: "المهندسون صمموا واجهة المدرسة بشكل مستوحي من عمارة البحر المتوسط باستخدام الطوب الوردي، ولعدم إقامة أعمدة كتير تعيق الرؤية وخاصة في الجناح الرئيسي للمدرسة، تم استخدام نوع من الخرسانة تتحمل وزن لا يقل عن 720 طنا بدون استخدام أعمدة.

 

وعن القبة الشهيرة لكلية سان مارك، أشارت إلى أنها مصممة على الطراز الروماني ومستوحاه من كنيسة فيزيلاي وهي عبارة عن شكل مستطيل بسقف نصف دائري ويحيط بها تمثالان واحد للعذراء مريم والثاني ليوسف النجار.

ويحيط بكل نافذة من الجانب مشاهد من حياة السيد المسيح وباقي النوافذ فيها صور للإنجليين الاربعة " القديس متي- مرقس –لوقا –يوحنا".

 

 

ولفتت "عبد المنعم" إلى أن المدرسة تضم مسرحا كبيرا ومسجدا وحديقة غناء شاسعة يقام فيها كل عام "السيرك الأوربي"، كما يوجد متحف شيد من هدايا الآباء والأمهات، ويوجد به عدد من الطيور النادرة المحنطة والتماسيح والتماثيل القيمة.


وأكدت "عبد المنعم" على أن المدرسة ليست مجرد صرح تعليمي مهم، إنما هي أيضا صرح ثقافي واجتماعي كبير جدا بسبب كثرة النشاطات التي تقدمها، بخلاف كونها صرحا معماريا وأثريا وواحدا من أهم المباني التراثية في الإسكندرية.

 

 

وأشارت "عبد المنعم" إلى أن المدرسة خرجت مشاهير كثر من ضمنهم دودي الفايد- رشدي أباظة- رشيد محمد رشيد، والدكتورعصمت عبد المجيد، الأمين العام الأسبق لجامعة الدولة العربية وغيرهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان