رئيس التحرير: عادل صبري 05:45 صباحاً | الثلاثاء 25 فبراير 2020 م | 01 رجب 1441 هـ | الـقـاهـره °

نظرة قانونية.. ماذا بعد شطب أديب وخليل من نقابة الصحفيين؟

نظرة قانونية.. ماذا بعد شطب أديب وخليل من نقابة الصحفيين؟

أخبار مصر

عماد الدين أديب

فيديو:

نظرة قانونية.. ماذا بعد شطب أديب وخليل من نقابة الصحفيين؟

أحلام حسنين وأحمد علاء 14 فبراير 2020 18:30
قبل أن ينتصف ليل الجمعة، اهتزت نقابة الصحفيين على وقع قرارات لا تصدر كثيرًا، عندما انتصرت لزملاء المهنة الذين طاردهم الفصل التعفسي، بأن قررت شطب عماد الدين أديب وأسامة خليل من جدول النقابة.
 
القرار أصدرته هيئة التأديب مساء أمس الخميس، بعد اجتماع دام ست ساعات داخل أروقة النقابة، حيث قررت شطب كل من عماد الدين أديب باعتباره رئيس مجلس إدارة جريدة "العالم اليوم"، وأسامة محمد خليل ناشر جريدة "التحرير"، بسبب إقدامهما على فصل عددٍ من الصحفيين تعسفيًّا.
 
العديد من التساؤلات أثيرت حول مصير عماد أديب وأسامة خليل بعد هذا القرار الذي وُصِف على صعيد واسع بأنّه "تاريخي"،  قبل أن يقدم الاثنان على الخطوة المتوقعة وهو الطعن على هذا القرار.
 
قانونيًّا، فقد نظَّم قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، العقوبات التأديبية التي تقع على الصحفي، حال مخالفته شرطًا من شروط مزاولة المهنة المنصوص عليها بالقانون ولائحته الداخلية، أو إخلاله بميثاق الشرف الصحفي "لائحة آداب المهنة".
 
الباب الرابع "الحقوق والواجبات"، تضمَّن العقوبات التأديبية التي تقع على الصحفي، والتي تبدأ بالإنذار وتنتهي بالشطب بشكل نهائي من جداول النقابة، وذلك وفقًا لإجراءات قانونية تتخذها لجنة التحقيق ثم هيئة التأديب التي يحدد تشكيلهما القانون.
 
 
وتنص المادة الـ88 على أنّه من صدر ضده قرار تأديبي بشطب اسمه من جدول الصحفيين، أن يطلب من لجنة القيد بعد مضي خمس سنوات كاملة على الأقل قيد اسمه في الجدول، فإذا رأت اللجنة أن المدة التي مضت من وقت صدور القرار بشطب اسمه كافية لإصلاح شأنه وإزالة أثر ما وقع منه، أمرت بقيد اسمه في الجدول وحسبت أقدميته من تاريخ القيد الأخير.
 
وقرارات هيئة التأديب الابتدائية تُستأنف أمام هيئة تأديب استئنافية، وذلك تفعيلًا لنص المادة 82 من قانون النقابة، والتي تنص على "تُستأنف قرارات هيئة التأديب الابتدائية أمام هيئة تأديب استئنافية تتكون من إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة وعضوين يختار المجلس أحدهما من بين أعضائه، ويختار ثانيهما الصحفي المحال إلى المحاكمة التأديبية، فإذا لم يُعمل الصحفي حقه في الاختيار خلال أسبوع من تاريخ إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته، اختار المجلس العضو الثاني.
 
أزمة عماد أديب تعود إلى أغسطس 2018، عندما قررت إدارة جريدة العالم اليوم التي يترأسها بفصل الصحفيين تعسفيًّا بلا أسباب، بل وإيقاف تأمينات الصحفيين بأثر رجعي يعود للعام 2014، وبالمخالفة لكافة القوانين واللوائح.
 
قررات "أديب" التعسفية وعدم تسوية حقوق الصحفيين، تسببت في تشريد أكثر من 45 صحفيًّا وصحفية، يحملون عضوية نقابة الصحفيين جدول مشتغلين، ما دفعهم لافتراش أرصفة النقابة في اعتصام مفتوح لأيام طويلة للمطالبة بحقوقهم.
 
وفي نوفمبر 2018، تصاعدت أزمة صحفي جريدة العالم اليوم، لاسيما بعد أن اتهمت الفنانة مروة حسين زوجة الإعلامي عماد أديب، ومدير إدارة جريدة العالم اليوم بالوكالة عن زوجها، الزملاء الصحفيين بالجريدة، بالاعتداء عليها وإتلاف شاشتي كمبيوتر.
 
وعلى إثر البلاغ الذي قدمته زوجة عماد الدين أديب، حققت نيابة العجوزة مع 8 من الزملاء بجريدة "العالم اليوم"، في حين جلس المعتصمون من صحفي العالم اليوم يترقبون كيف ستنتصر لهم نقابتهم وتحل مشكلتهم وتعيد إليهم حقوقهم.
 
وظلّ الصحفيون بالجريدة ينتظرون قرارًا من نقابة الصحفيين، حتى جاء يوم أمس الخميس، الذي اجتمعت فيه هيئة التأديب بالنقابة لأكثر من 6 ساعات، وقررت شطب عماد الدين أديب.
 
كما قررت الهيئة براءة جمال عنايت عضو النقابة ورئيس مجلس إدارة جريدة العالم اليوم السابق، ونجلاء ذكري رئيس تحرير الجريدة السابقة، من الاتهامات المنسوبة إليهما.
 
شطب ناشر التحرير
هيئة التأديب قررت أيضًا، شطب أسامة محمد خليل ناشر جريدة التحرير، لقيامه بفصل عدد من الصحفيين بالجريدة تعسفيًا، ومنع صرف مرتباتهم، ومحاولة منعهم من ممارسة حقهم القانوني في الاعتصام السلمي بالجريدة.
 
وأشارت الهيئة إلى أنّ أسامة خليل رفض الاستجابة لمساعي النقابة لحل مشكلة الزملاء فى نقابة الصحفيين، وخالف ميثاق الشرف الصحفي، وقانون ولائحة نقابة الصحفيين.
 
 
وكانت قد اندلعت أزمة بين الزملاء الصحفيين العاملين بجريدة التحرير خلال الشهور الماضية، بعد قرار مالك الجريدة رجل الأعمال المهندس أكمل قرطام بإجبارهم على العمل بالحد الأقصى للساعات، وهو 8 ساعات يوميًّا، لمدة 6 أيام في الأسبوع، وخفض روابتهم للحد التأميني وهو 900 جنيه، ما دفعهم للاعتصام للمطالبة بحقوقهم.
 
وفي سبتمبر الماضي، قررت إدارة صحيفة التحرير فصل أربعة صحفيين من غير المعينين، بسبب تضامنهم مع الصحفيين المعتصمين احتجاجا على خفض رواتهم للحد الأدنى.
 
وقال الصحفيون المعتصمون في بيان لهم، إنهم قرروا الاعتصام في مقر جريدتهم التي يعملون بها منذ تأسيسها في عام 2011، ضد قرار مجلس الإدارة ومالك المؤسسة أكمل قرطام بتخفيض رواتب جميع الصحفيين إلى الحد التأميني 900 جنيه، والعمل  بالحد الأقصى لساعات العمل وهو 8 ساعات يوميًا لمدة 6 أيام أسبوعيًّا.
 
حجب موقع التحرير
 كانت إدارة "التحرير" قد قالت في 23 يونيو الماضي، إنه بتاريخ 9 مايو ٢٠١٩، فوجئوا جميعًا بحجب الموقع الإلكتروني للجريدة وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب، طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.
 
 فيما حاولت تخطي أزمة الحجب بطرق فنية للتخفيف من آثار حجب الموقع وإهدار عمل الزملاء بالموقع، لكن دون جدوى، بحسب بيان إدارة مؤسسة التحرير.
 
وذكرت الإدارة: "مع عدم تلقينا أي إشعار من أي جهة تفيد وقوع مخالفات استوجبت الحجب ومع تكرار التأكيد على خلو ساحة الموقع الإلكتروني من أي مخالفات، اعتقدنا أن الأزمة مجرد خطأ فني عابر، لكن طال توقف الخدمة، وأصبح ما كنا نعتقده خطئًا، أمرًا واقعًا لا نعرف مَن فَرَضه ولا على أي أساس تم حجب الموقع الذي يعد النافذة الرئيسية لعرض ما ينتجه الصحفيون من مواد صحفية".
 
 
وأوضحت : "رغم كل هذا ظل مجلس إدارة المؤسسة ملتزما بكل حقوق العاملين المالية ولم يقصر أو يتراجع عنها، ولكن إلى متى يظل الإنفاق دون عائد مادي أو حتى معنوي؟، مر الآن ما يقرب من شهرين على حجب الموقع، ولم نعرف إجابة السؤال: لماذا حُجب الموقع؟ ومتى يعود للعمل داخل مصر؟".   
 
وتابعت: "هو الأمر الذى دفع الإدارة لاتخاذ موقف، ما كانت لتتخذه، وقرارٍ ما كانت لتفكر فيه لولا تلك الظروف القهرية والخارجة عن إرادتها وهو: (عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بعد شهرين من الآن) وهذه المدة التي ستتحملها المؤسسة دون عائد تأتي مراعاة لظروف العاملين واستجابة لطلب الناشر ورئيس التحرير إعطاء الجميع فرصة للعمل ربما تزول تلك الظروف ويعود الموقع الإلكتروني للعمل مرة أخرى".
 
وفي يناير الماضي، قررت إدارة شركة التحرير للطباعة والتوزيع، المملوكة لأكمل قرطام، تصفية جريدة التحرير، الأمر الذي أدانه مجلس نقابة الصحفيين، ووصفه بـ"القرار غير المسئول "والملتف على حقوق الزملاء الصحفيين بالجريدة.
 
ووفقًا لبيانٍ صادرٍ عن مجلس نقابة الصحفيين، أعلن المجلس اتخاذ كل الإجراءات القانونية والنقابية وغيرها مما يلزم القيام به حفاظًا منه على حقوق ومصالح الزملاء وعدم تركهم ومهنتهم ومستقبلهم رهناً بتعسف ومناورات مالك الجريدة وإدارتها المصرة على المضي في إجراءاتها المعادية للصحافة والصحفيين.
 
وأعلن المجلس عن اتخاذ 13 إجراءً عاجلًا للحفاظ على حقوق صحفيي التحرير، منها :"منع نشر اسم وصورة مالك الجريدة أكمل قرطام، ورئيس مجلس إدارتها إنجي الحداد، في كل الصحف والمواقع الإلكترونية الصحفية بمصر، واستبدالهما بلقب "عدو الصحافة والصحفيين".
 
 وشملت إجراءات النقابة إحالة الزميل ناشر الجريدة وعضو النقابة لهيئة التأديب، التي استدعته للمثول أمامها يوم الثلاثاء 21 يناير لاتخاذ قرارها بشأنه، علماً بأن توصية لجنة التحقيق كانت بشطبه من جداول النقابة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    كورونا