رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 صباحاً | الأحد 23 فبراير 2020 م | 28 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد شطبهم من "الصحفيين"..ما قصة عماد الدين أديب وأسامة خليل؟

بعد شطبهم من الصحفيين..ما قصة عماد الدين أديب وأسامة خليل؟

أخبار مصر

الاعلامي عماد الدين اديب

شردوا عشرات الصحفيين..

بعد شطبهم من "الصحفيين"..ما قصة عماد الدين أديب وأسامة خليل؟

أحلام حسنين 14 فبراير 2020 13:31

بعد اجتماع دام 6 ساعات داخل أروقة نقابة الصحفيين، قررت هيئة التأديب شطب كل من الإعلامي عماد الدين أديب، باعتباره رئيس مجلس إدارة جريدة العالم اليوم، وأسامة محمد خليل ناشر جريدة التحرير، فما السبب وراء تلك القرارات التي رحب بها صحفيون واعتبروها إنصافا لأبناء المهنة؟.

 

ما أن انتهى اجتماع هيئة التأديب بنقابة الصحفيين، أمس الخميس، وأعلن شطب الإعلامي عماد الدين أديب من جدول النقابة، وأسامة محمد خليل، وقد بدى نوع من الترحيب بين الصحفيين، إذ اعتبروها قرارات تاريخية بحق كل من يسلب حقوقهم.

 

 

تشريد أكثر من 45 صحفيا

 

تعود وقائع الأزمة مع عماد الدين أديب إلى أغسطس 2018، حين قررت إدارة جريدة العالم اليوم التي يترأسها بفصل الصحفيين تعسفياً بلا أسباب، بل وايقاف تأمينات الصحفيين بأثر رجعي يعود للعام 2014، وبالمخالفة لكافة القوانين واللوائح والأعراف الإنساني.

 

قررات "أديب" التعسفية وعدم تسوية حقوق الصحفيين، تسببت في تشريد أكثر من 45 صحفي وصحفية، يحملون عضوية نقابة الصحفيين جدول مشتغلين، ما دفعهم لافتراش أرصفة النقابة في اعتصام مفتوح لأيام طويلة للمطالبة بحقوقهم.

 

 

وفي نوفمبر 2018  تصاعدت أزمة صحفي جريدة العالم اليوم، لاسيما بعد أن اتهمت الفنانة مروة حسين زوجة الإعلامي عماد أديب، ومدير إدارة جريدة العالم اليوم بالوكالة عن زوجها، الزملاء الصحفيين بالجريدة، بالاعتداء عليها وإتلاف شاشتي كمبيوتر.

 

وعلى إثر البلاغ الذي قدمته زوجة عماد الدين أديب، حققت نيابة العجوزة مع 8 من الزملاء بجريدة العالم اليوم، في حين جلس المعتصمون من صحفي العالم اليوم يترقبون كيف ستنتصر لهم نقابتهم وتحل مشكلتهم وتعيد إليهم حقوقهم.

 

وظل الصحفيون بجريدة العالم اليوم ينتظرون قرارا من نقابة الصحفيين، حتى جاء يوم 13 نوفمبر 2020، الذي اجتمعت فيه هيئة التأديب بالنقابة لأكثر من 6 ساعات، وقررت شطب عماد الدين أديب.

 

فيما قررت الهيئة براءة جمال عنايت عضو النقابة ورئيس مجلس إدارة جريدة العالم اليوم السابق، ونجلاء ذكري رئيس تحرير الجريدة السابقة، من الاتهامات المنسوبة إليهما.

 

شطب ناشر التحرير

 

هيئة التأديب قررت أيضًا، شطب أسامة محمد خليل ناشر جريدة التحرير، لقيامه بفصل عدد من الصحفيين بالجريدة تعسفيًا، ومنع صرف مرتباتهم، ومحاولة منعهم من ممارسة حقهم القانوني في الاعتصام السلمي بالجريدة.

 

وأشارت الهيئة إلى أن أسامة خليل رفض الاستجابة لمساعي النقابة لحل مشكلة الزملاء فى نقابة الصحفيين، وخالف ميثاق الشرف الصحفي، وقانون ولائحة نقابة الصحفيين.

 

 

تخفيض الرواتب وزيادة ساعات العمل

 

كانت قد اندلعت أزمة بين الزملاء الصحفيين العاملين بجريدة التحرير خلال الشهور الماضية، بعد قرار مالك الجريدة رجل الأعمال المهندس أكمل قرطام بإجبارهم على العمل بالحد الأقصى للساعات، وهو 8 ساعات يوميًا، لمدة 6 أيام في الأسبوع، وخفض روابتهم للحد التأميني وهو 900 جنيه.

 

مما دفع ذلك لاعتصام صحفيين جريدة التحرير والدخول في اعتصام مفتوح دام لبضعة شهور، للمطالبة بحقوقهم واتخاذ العديد من الإجراءات النقابية والقانونية.

 

وفي سبتمبر الماضي قررت إدارة صحيفة التحرير فصل 4 صحفيين من غير المعينين، بسبب تضامنهم مع الصحفيين المعتصمين احتجاجا على خفض رواتهم للحد الأدنى.

 

 

وقال الصحفيون المعتصمون في بيان لهم إنهم قرروا الاعتصام في مقر جريدتهم التي يعملون بها منذ تأسيسها في عام 2011،ضد قرار مجلس الإدارة ومالك المؤسسة أكمل قرطام بتخفيض رواتب جميع الصحفيين إلى الحد التأميني 900 جنيه، والعمل  بالحد الأقصى لساعات العمل وهو 8 ساعات يوميًا لمدة 6 أيام أسبوعيا.

 

حجب موقع التحرير

 

وكانت إدارة التحرير قالت في 23 يونيو الماضي، إنه بتاريخ 9 مايو ٢٠١٩، فوجئوا جميعا بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب، طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.

 

 

فيما حاولت تخطي أزمة الحجب بطرق فنية للتخفيف من آثار حجب الموقع وإهدار عمل الزملاء بالموقع، لكن دون جدوى، بحسب بيان إدارة مؤسسة التحرير.

 

وتابعت الإدارة: "مع عدم تلقينا أي إشعار من أي جهة تفيد وقوع مخالفات استوجبت الحجب ومع تكرار التأكيد على خلو ساحة الموقع الإلكتروني من أية مخالفات، اعتقدنا أن الأزمة مجرد خطأ فني عابر، لكن طال توقف الخدمة، وأصبح ما كنا نعتقده خطأ، أمرا واقعا لا نعرف مَن فَرَضه ولا على أي أساس تم حجب الموقع الذي يعد النافذة الرئيسية لعرض ما ينتجه الصحفيون من مواد صحفية".

 

وأوضحت : "رغم كل هذا ظل مجلس إدارة المؤسسة ملتزما بكل حقوق العاملين المالية ولم يقصر أو يتراجع عنها، ولكن إلى متى يظل الإنفاق دون عائد مادي أو حتى معنوي؟، مر الآن ما يقرب من شهرين على حجب الموقع، ولم نعرف إجابة السؤال: لماذا حُجب الموقع؟ ومتى يعود للعمل داخل مصر؟".   

 

وأضافت: "هو الأمر الذى دفع الإدارة لاتخاذ موقف، ما كانت لتتخذه، وقرارٍ ما كانت لتفكر فيه لولا تلك الظروف القهرية والخارجة عن إرادتها وهو: (عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بعد شهرين من الآن) وهذه المدة التي ستتحملها المؤسسة دون عائد تأتي مراعاة لظروف العاملين واستجابة لطلب الناشر ورئيس التحرير إعطاء الجميع فرصة للعمل ربما تزول تلك الظروف ويعود الموقع الإلكتروني للعمل مرة أخرى".

 

 

تصفية جريدة التحرير

 

وفي يناير 2020 الجاري قررت إدارة شركة التحرير للطباعة والتوزيع، المملوكة لرجل الأعمال المهندس أكمل قرطام، تصفية جريدة التحرير، الأمر الذي أدانه مجلس نقابة الصحفيين، ووصفه بـ"القرار غير المسئول "والملتف على حقوق الزملاء الصحفيين بالجريدة.

 

ووفقا لبيان صادر عن مجلس نقابة الصحفيين، أعلن المجلس اتخاذه كل الإجراءات القانونية والنقابية وغيرها مما يلزم القيام به حفاظاً منه على حقوق ومصالح الزملاء وعدم تركهم ومهنتهم ومستقبلهم رهناً بتعسف ومناورات مالك الجريدة وإدارتها المصرة على المضي في إجراءاتها المعادية للصحافة والصحفيين.

 

وأعلن المجلس عن اتخاذ 13 إجراءا عاجلًا للحفاظ على حقوق صحفيي التحرير، منها :"منع نشر اسم وصورة مالك الجريدة أكمل قرطام، ورئيس مجلس إدارتها السيدة إنجي الحداد، في كل الصحف والمواقع الإلكترونية الصحفية بمصر، واستبدالهما بلقب: "عدو الصحافة والصحفيين".

 

وشملت إجراءات النقابة إحالة الزميل ناشر الجريدة وعضو النقابة لهيئة التأديب، التي استدعته للمثول أمامها يوم الثلاثاء 21 يناير لاتخاذ قرارها بشأنه، علماً بأن توصية لجنة التحقيق كانت بشطبه من جداول النقابة.

 

العقوبة التأديبية لـ"أديب وخليل"

 

وبعدما تسبب من الإعلامي عماد الدين أديب، وأسامة محمد خليل في تشريد عدد كبير من الصحفيين، فإن الهيئة وقعت أقصى عقوبة مقررة على الأثنين ، تفعيلا للمادة 77 من قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970، والتي تبدأ بالإنذار، ثم غرامة، تليها المنع من مزاولة المهنة مدة لا تتجاوز عام، وأخيرا الشطب من سجلات النقابة، والتي تصل إلى شطب الأسم من جدول النقابة.

 

ورحب صحفيون بقرارات هيئة التأديب بنقابة الصحفيين، فيقول الصحفي وائل السادات :"قرار محترم ومهم وقوس مفتوح ولن يغلق قريبا..عاشت نقابة الصحفيين".

 

وقال الصحفي وليد صلاح :"في وسط الغمة قرار عظيم..هيئة التأديب بنقابة الصحفيين، برئاسة الأستاذ جمال عبدالرحيم، تصدر قرارًا بشطب كل من عماد الدين أديب وأسامة خليل من جداولها على خلفية أزمات جريدتي( العالم اليوم والتحرير) وفصل العشرات من الصحفيين تعسفيًا وتعطيل القيام بمهامهم الصحفية..عاشت نقابة الصحفيين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    كورونا