رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 مساءً | السبت 22 فبراير 2020 م | 27 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليس الصحفي الوحيد.. عام يسلم عامًا ولا يزال «عادل صبري» خلف القضبان

ليس الصحفي الوحيد.. عام يسلم عامًا ولا يزال «عادل صبري» خلف القضبان

أخبار مصر

إبراهيم نافع يكرم عادل صبري

مع حلول 2020

ليس الصحفي الوحيد.. عام يسلم عامًا ولا يزال «عادل صبري» خلف القضبان

آيات قطامش 03 يناير 2020 23:10

أعوامٌ تسلم أعوام ولا يزال عادل صبري" target="_blank">الكاتب الصحفي عادل صبري  خلف القضبان،  يفصله عن قلمه وبناته الأربعة ونجله بابٌ حديدي وأسوار،  يوم ٌ يمر تلو الآخر تضيع معه أعمار، ليس لأنه ارتكب جُرمًا لكن لأنه حاول أن يمارس مهنته بإتقان..

 

ففي 2018 دخل الصحفى المُكرم تارة هنا وأخرى هناك، طيلة مسيرته التي امتدت لسنوات، إلى عالم لم يألفه من قبل..حيث أسوار وباب موصد بإحكام .. لا يُفتح إلى بأمر السجان،  مرت الشهور وها نحن الآن دخلنا في عام جديد، والأمر لم يتغير بالتأكيد..

 

 

ففي عربة الترحيلات يذهب ليتلقى التجديدات على مدار مدة حبسه خلال تلك السنوات، هكذا بات يتكرر الأمر كل 45 يوما، يدخل ذاك الكاتب الصحفي الذي كسا الشعر الأبيض رأسه مجبرًا ومضطرًا داخل عربة حديدية حرارتها لا تطاق في الصيف وبرودتها قارسة في  الشتاء، كي يمثل أمام هيئة قضائية..تنتهى جلسة التجديدات ثم يعود "صبري" مرًة أخرى من حيث جاء. 

 

ليس "صبري"، رئيس تحرير مصر العربية، هو الصحفي الوحيد،  المقيدة حريته، فالأمر تكرر مع زملاء آخرين، بينهم حبيبان اقتيادا خلف القضبان، وصغيرهما في الخارج يدعوهما بين الحين والآخر للعودة إليه من جديد تارة بمقطع مصور وتارة أخرى برسالة  خطتها أنامله ظنًا منه أنهما مسافران.

 

تزامنًا مع حلول عام جديد 2020 نرصد بعضًا من قصص الصحفيين  القابعين بالزنازين، وهم ليسوا قليلين.

 

عادل صبري

 

 "صحتي تدهورت، وقد ماتت أمي التي أعولها فلم أرها في مرحلة الاحتضار بعد حزنها على وفاة أختي الصغرى وأنا في محبسي أيضًا، ولم أشارك في تشييع جنازتها العام الماضي".. هكذا عبّر عادل صبري عن مأساة أكثر من 600 يوم في الحبس.

 

فعلى فراش أرضي لا يتجاوز عرضه 55 سم وطوله 170 سم، يخلد رئيس تحرير مصر العربية، عادل صبري لنومه، ما جعل أمراض عدة تسلك طريقها إلى مفاصله وعظامه،  بحسب رسالة بعث بها إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، يشرح من خلالها وضعه. 

 

وبحسب الرسالة ذاتها؛ ففي ممر عرضه 80 سم مترًا وطوله 60 سم  يتسع لـ 50 شخصًا  في المرة الواحدة  يتريض "صبري"، وتطرق رئيس تحرير مصر العربية إلى  عدم تمكينه من الاستئناف على قرارات تجديد حبسه بما يخالف القانون، مثل "الكانتين" المتوفر فقط للقادرين على الشراء بأسعار مرتفعة؛ والذي لا يحتوي سوى على بعض المأكولات والسلع الضرورية.

 

 

بداية الأزمة 


  حبس عادل صبري" target="_blank">الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير مصر العربية منذ 3 إبريل 2018، جاء على خلفية تقرير ترجمه الموقع نقلًا عن صحيفة نيويورك  الأمريكية حول  الانتخابات؛ والذي تضّمن أيضًا ردْ الهيئة الوطنية للانتخابات بنفي وجود أي رشاوي، وتضّمن كذلك آراء نواب البرلمان في العملية الانتخابية.

 

 استمر تجديد حبس عادل صبري بتهمة نشر أخبار كاذبة إلى أن قررت محكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيله في 9 يوليو 2018، وهو القرار الذي لم يُنفذ. 

 

 ففي الوقت الذي كان يقوم دفاعه فيه بإنهاء إجراءات إخلاء السبيل؛ جاءت المفاجأة بإدراجه في قضية جديدة وهي القضية 441، وكانت المفارقة أنها حملت ذات الاتهامات في القضية التي حُكم له فيها بإخلاء سبيله. 

 

 الجدير بالذكر أن قرار إلقاء  القبض على "صبري" في 3 إبريل جاء بعد يومين فقط من إصدار المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد قرارًا بتغريم مصر العربية 50 ألف جنيهًا على التقرار سالف الذكر.

 

حيث داهمت مباحث المصنفات  موقع مصر العربية، وطالبت المحررين بترك الأجهزة لفحصها، وبعد ساعات لم تجد أي مخالفة، وبعد تباين أسباب تواجدهم وعدم مغادرتهم افصحوا عن السبب الأساسي لحضورهم وهو اقتياد عادل صبري، لقسم الشرطة وتشميع موقع مصر العربية، بزعم عدم وجود ترخيص من الحي، وتطور الأمر بإدراجه في قضية تضم قائمة من الاتهامات، وقررت المحكمة بعد سلسلة من التجديدات اخلاء سبيله إلا انه تم ادراجه في قضية جديدة تحوى الاتهامات ذاتها.

 

 

حلم 

 

يقول  "صبري" في رسالته للمجلس القومي لحقوق الإنسان: "كم كنت أحلم بأن تكون المصلحة العليا للدولة هي الإطار الذى يجمعنا ونحاسب على جودة الأداء والالتزام بالمهنية لإنتاج إعلام يهدى الناس إلي المعلومات الدقيقة ويمنحهم حرية الاختيار والتفكير، فقد كنت خلال مسيرتي الصحفية محافظًا على هذه المبادئ التي تعلّمتها في كلية الإعلام وتربيّت عليها في جريدة الوفد وحزب الوفد الليبرالي العريق الذى ألتزم بمبادئه وأفخر بالانتماء إليه، وعاهدت نفسي منذ كنت طالبًا إلى أن توليت رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة الورقية ورئاسة تحرير بوابة الوفد الإلكترونية بأن يكون الوطن هو الغاية والهدف".

 

 

مطلب مشروع

 

في ختام رسالته، طالب عادل صبري المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل وتطبيق صحيح القانون وإطلاق سراحه من هذا الاعتقال التعسفي، الذي دام لأكثر من 600 يوم بما يخالف القانون؛ حيث تنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "لا يجوز أن تجاوز مرحلة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي ثلث الحد الأقصى للعقوبة وهي ستة أشهر في الجنح و18 شهرًا في الجنايات، وعامان إذا كانت عقوبة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام".

 

 

سولافة وزوجها وصديقهما

 

في 26 نوفمبر المنصرم، ألقت قوة أمنية القبض على 6 أشخاص بينهم الصحفيين سولافة مجدي وزوجها حسام الصياد ومحمد صلاح، وذلك من احد مقاهي حي الدقي بحسب  رواية شهود عيان.

 

وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبس الـ صحفيين الثلاثة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة،  ومن بين الاتهامات الموجة لهم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فيما برر البعض سبب حبسهم إلى إعلان تضامنهم عبر السوشيال ميديا مع زميلتهم المحتجزة اسراء عبد الفتاح. 

سادت حالة من الغضب بين الأوساط الصحفية خاصًة أن سولافة وزوجها لديهم طفل، صار الآن دون أب أو أم بعد احتجاز كلاهما. 

 

ليلة رأس السنة بعثت الصحفية "سولافة" برسالة جاء نصها: " أول سنة من 7 سنين أقضيها بعيد عن حضن ابني الوحيد، أول سنة بعيد لأني محبوسة، بعيد عن جوزي وبيتنا لأننا سجناء رأي وحرية وحق".

 

وتابعت موجهة كلماتها لصغيرها: "في السنة الجديدة بقول لابني كن فخور بأمك وأبوك، احنا اتحبسنا عشان بندافع عن حياة أحسن ليك ولينا.. كون فخور يا خالد وارفع راسك وسط الناس يا حبيب أمك".

 

واختتمت رسالتها: "في السنة الجديدة بطلب منكم متنسوناش، متنسوش اللي بيدفعوا حريتهم تمن وعمرهم بيضيع ورا الحديد والقضبان. متنسوش اللي بيحلموا بحياة كريمة لكل إنسان بيأمل بوطن أفضل..سنة جديدة هبدأها أنا وحسام بعيد عن بعض، وبيننا أسوار عالية حاجزة عنا النور والحرية، بس لأننا صحفيين عملنا شغلنا بكل مهنية وإخلاص. حسام حبيبي اللي بيدفع من عمره تمن إيمانه بمبادئه، ودفاعه عني وعن مهنته.. نحن نحب هذا الوطن رغم السجن والسجان".

 

 أحمد شاكر صحفي روزاليوسف 

 

أحمد شاكر، هو واحد من الصحفيين المقيدة حريتهم، فهو يعمل صحفي بجريدة رواليوسف، القي القبض عليه فجر 28 نوفمبر من قريته بمركز طوخ التابع لمحافظة القليوبية،  وادرج اسمه في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهمة مشاركة جماعة ارهابية مع العلم بأغراضها، وتقرر حبسه 15 يومًا.

 

 

معتز ودنان وحوار "جنينة"

 

ألقي القبض على الصحفي معتز ودنان عقب حوار صحفي مصور أجراه مع المستشار هشام جنينة،  الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات. 

 

ويحاكم "ودنان" على خلفية القضية رقم 441 لعام 2018، بتهم نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة. 

 

 

 

 

لم يكن هؤلاء هم الصحفيين فقط المحتجزين في السجون، حيث دون مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عمر بدر، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، منشورًا يحوي اسمائهم وصورًا لهم يهنئهم بالعام الجديد وجاء نص ما دونه: "كل سنة والزملاء والأصدقاء المحبوسين بخير وقريب يبقوا معانا ويرجعوا لحبايبهم.. سنة جديدة بأمل جديد".


وتابع: "كل سنة وانتم طيبين: هشام فؤاد وحسام مؤنس وعادل صبري وخالد داود وزياد العليمي وشادي الغزالي ومعتز ودنان وحسن القباني وأحمد شاكر ومصطفى الخطيب وأحمد كامل..كل سنة وأنتم طيبين: كامل حبيب وحسام الصياد وسولافة مجدي وإسراء عبد الفتاح".

 

افرجوا عن عادل صبري
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    كورونا