رئيس التحرير: عادل صبري 04:30 صباحاً | الخميس 13 يونيو 2024 م | 06 ذو الحجة 1445 هـ | الـقـاهـره °

مسلسل الحبس الاحتياطي.. سنوات من البحث عن بدائل احترازية

مسلسل الحبس الاحتياطي.. سنوات من البحث عن بدائل احترازية

أخبار مصر

أرشيفية

مسلسل الحبس الاحتياطي.. سنوات من البحث عن بدائل احترازية

سارة نور 15 ديسمبر 2019 14:45

بينما مازالت تعديلات قانون الإجراءات الجنائية داخل أدراج مجلس النواب بعدما انتهت منه اللجنة التشريعية في مارس 2018، يطالب المجلس القومي للحقوق الإنسان تفعيل تلك التعديلات والبحث عن عقوبات بديلة عن الحبس الاحتياطي

 

وقال النائب على عبدالونيس  وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب خلال ندوة عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان  مؤخرا إن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية استحدثت نصوص لحماية الشهود والمبلغين والمجنى عليهم، واستحداث منظومة جديدة للإعلانات القضائية، والتوسع فى بدائل الحبس الاحتياطى

 

والحبس الاحتياطي، هو إجراء إجراء احترازي، الغرص منه ضمان عدم هروب المتهم أو الإضرار بالتحقيق أو العبث باﻷدلة، غير أن في السنوات الست الماضية رأى بعض الحقوقيين أن الحبس الاحتياطي الذي تخطى نحو العامين في بعض الحالات تحول إلى عقوبة في حد ذاته بدلا من كونه إجراء احترازي. 

 

ووضعت المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، حدًّا أقصى للحبس الاحتياطي يتراوح بين 18 شهرًا وعامين في الجنايات، وفي 2013 عدل الرئيس المؤقت عدلي منصور الفقرة الأخيرة من المادة 143 لإلغاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بالنسبة إلى المحكوم عليهم بالإعدام أو المؤبد في مرحلة النقض أو إعادة المحاكمة فقط. 

 

وفي تعديلات قانون الإجراءات الجنائية الذي لم يقره مجلس النواب حتى اليوم، رغم انتهاء اللجنة التشريعية منه في مارس 2018 ، ووافقت تلك اللجنة على  تعديل المادة 129 من تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، بشأن مدد الحبس الاحتياطى الجديدة.

 

ونص التعديل على :"لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطى أو التدابير على ثلاثة أشهر فى مواد الجنح ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة فى هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 140 من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم".

 

وطبقا للتعديل إذا كانت التهم المنسوبة إليه جناية، فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطى أو التدابير على خمسة أشهر إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بالحبس أو التدابير مدة لا تزيد على خمس وأربعين يوما، قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم أو إنهاء التدبير على حسب الأحوال.

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطى في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا تجاوز ستة أشهر فى الجنح، واثنا عشر شهرًا، للحبس، وثمانية عشر شهرا مادون ذلك، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هى السجن المؤبد أو الإعدام.

 

وفي أكتوبر الماضي، أي بعد  مضي نحو سنة و7 أشهر من الموافقة على تلك المادة، اقترحت اللجنة التشريعية  في تعديلات القانون ليكون من حق عضو النيابة العامة استخدام بدائل عن الحبس الاحتياطي  منها عدم مبارحه المتهم مسكنه أو موطنه، وإلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محددة، وحظر ارتياد المتهم أماكن محددة، ومنع المتهم من مزاولة أنشطة معينة.

 

ومطلع العام الجاري، قدم النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب مشروع قانون يسمح بإقرار عقوبات بديلة عن الحبس الاحتياطي مثل العمل في مشروعات قومية تخدم المجتمع دون مقابل لمدة مساوية لمدة العقوبة، والالتزام بجبر الضرر والتعويض الناتج عن الجريمة.

 

 

وقال عابد  آنذاك في تصريحات للمحررين البرلمانيين، إن القانون حدد عقوبات بديل لـ"الحبس الاحتياطي"، لذا اقترح أن يكون من ضمن هذه العقوبات العمل في مشروعات قومية تخدم المجتمع دون مقابل لمدة مساوية لمدة العقوبة، والالتزام بجبر الضرر والتعويض الناتج عن الجريمة، والإقامة الجبرية، من خلال إلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محل إقامة محدد أو نطاق مكاني معين.

 

ووفقا لمشروع القانون الذي تقدم به "عابد" يلتزم المتهم بالحضور لمركز الشرطة فى أوقات محددة، ويحظر على المتهم ارتياد مكان أو أماكن محددة، وذلك بحظر ارتياد نطاق جغرافى معين ذات صلة بالجريمة، منوها إلى أن مشروع القانون أعطى الحق لمصلحة السجون وبناء على طلب المسجون أن تطلب استبدال العقوبة الأصلية بإحدى العقوبات البديلة.

 

وينص مشروع القانون، وفقا لـ"عابد" على العقاب بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين على كل من هرب من تنفيذ أى من العقوبات البديلة، ويعاقب بذات العقوبة كل من ساعد شخصا على الهرب من تنفيذ عقوبة بديلة.

 

لكن حقوقيين اعتبروا مشروع القانون الذي تقدم به عابد دعوة للعمل بالسخرة أي بدون أجر ونوع من الاستعباد، منهم الحقوقي جمال عيد  الذي اعتبر أن أن طرح مشروع قانون لاستخدام "التشغيل بدون مقابل" كعقوبة بديلة للحبس الاحتياطي، فهذا "عار على الحركة الحقوقية"، بحد وصفه، إذ اعتبر أنه استبدال للحبس الاحتياطي بـ"العمل بالسخرة"، بحسب تصريحات سابقة لـ"مصر العربية".

 

ولا يوجد حتى الآن أي إحصاء رسمي حول أعداد المحبوسين احتياطيًا في مصر ومن تجاوز منهم مدة الحبس الاحتياطي التي يحددها القانون، نظرًا لوجود حركة مستمرة بين الحبس وإخلاء السبيل، لكن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية - منظمة حقوقية غير رسمية- قالت إن هناك ما يزيد عن 1400 شخصًا على الأقل في السجون تعددت مدة حبسهم الاحتياطي المنصوص عليها بالقانون.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان