رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الاثنين 27 يناير 2020 م | 01 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

أبرز المخاوف النسائية.. هل ينصف قانون الأحوال الشخصية المرأة المصرية؟

أبرز المخاوف النسائية.. هل ينصف قانون الأحوال الشخصية المرأة المصرية؟

أخبار مصر

اسرة مصرية

أبرز المخاوف النسائية.. هل ينصف قانون الأحوال الشخصية المرأة المصرية؟

فادي الصاوي 12 ديسمبر 2019 18:09

فى الوقت الذى يناقش فيه مجلس النواب المصري مشاريع المقدمة لتعديل قانون الأحوال الشخصية فى البلاد، وسط مخاوف نسائيه، أملا فى إقراره فى أسرع وقت ممكن، خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي ليؤكد أنه لن يوقع على أي قانون لا ينصف المرأة.

 

  تصريح السيسي الذى أطلقه خلال فعاليات اليوم الثاني لمنتدي أسوان للسلام والتنمية، جاء تعليقا على الوقفة التي نظمتها مجموعة من السيدات والجمعيات النسوية؛ فى نهاية نوفمبر الماضي، للمطالبة بالحفاظ على حقوقهن في التعديلات المرتقبة لقانون الأحوال الشخصية.

 

الوقفة النسائية التى نظمت يوم 27 نوفمبر الماضي بميدان سرايا الجزيرة بالزمالك، شددت على ضرورة عدم إغفال القانون الجديد حق المرأة فى طلب الخلع، وإلزام الأزواج بسداد نفقة العدة، وتنظيم حق رؤية الأطفال للحفاظ على مكاسب المرأة، والحفاظ على حقوقها وحقوق أطفالها.

 

التخوفات النسائية سببها وجود ثلاث مشاريع قوانين مقدمة من مجلس النواب، والمجلس القومى للمرأة، ومشيخة الأزهر، ويحظى المشروع المقدم من الأزهر باعتراض كبير من المنظمات النسائية فى مصر.

 

فى المقابل قال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس: "المرأة المصرية عملت وقفة؛ بالتزامن مع النقاش الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، وهما متحسبين إن الأمر ما يكونش بالشكل اللي يحقق التوازن والإنصاف والأمان ليهم.. لذا بستغل الفرصة دي وبقول للسيدات: لن أوقع على قانون لا ينصفكن" الرئيس أشار فى الوقت ذاته إلى أن إدراكه بأن البرلمان ونوابه حريصون على المناقشة المتوازنة والمعتدلة لقانون الأحوال الشخصية.

 

وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية في مصر المتعلقة الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين، 4 قوانين، هي 25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، وقانون رقم 1 لسنة 2000، والخاص بإجراءات التقاضي، وقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة.

 

ومنذ صدور أول قانون مصري لتنظيم الأحوال الشخصية عام 1920، جرت على القانون تعديلات كثيرة، واعتراضات أكثر خاصة من مؤسسة الأزهر، لعل أبرز هذه الاعتراضات رفض الأزهر مشروع القانون الذى أعد فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، واشتهر إعلاميا باسم "قانون جيهان" بسبب مخالفة بعض مواده للشريعة الإسلامية وعدم ملائمتها للمجتمع المصري، الأمر الذي اضطر السادات إلى إلغاء التعديلات.

 

وعلى مدار الأعوام الماضية تقدم نواب برلمانيون والمجلس القومي للمرأة بمشاريع قوانين، إلى مجلس النواب بعضها أثار جدلًا كبيرًا في المجتمع، فى المقابل أحال المجلس كل مشاريع القوانين المقترحة على الأزهر الشريف لأخذ الرأى الشرعي فيها، ولكن الأزهر لم يرد عليها وفضل الإمام الأكبر أحمد الطيب تشكيل لجنة فقهية فى 18 أكتوبر 2017، لإعداد تصور جديد يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وراجعت هيئة كبار العلماء بالأزهر مشروع تعديلات القانون الذي أعدته اللجنة الفقهية، بعد ابداء ملاحظات على الصياغة والألفاظ فقط دون إبداء أي اعتراضات على مواد المشروع الجديد، وبعدها تم إرسال رد الأزهر إلى البرلمان.

 

ومؤخرا أعلن المجلس القومي للمرأة، عن تخوفه من المواد الخاصة بالنفقات سواء نفقة العدة أو نفقة الطفل والأمور التي تخص حقوق المرأة في القانون، كما اعترضت نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، على مشروع القانون المقدم من الأزهر، وذكرت أنه ينتقص من الحقوق المكتسبة للمرأة ويقيدها في الحصول على حقوقها وحقوق أطفالها.

 

وعن أبرز مخاوفها من مشروق قانون الأزهر، أشارت أبو القمصان، إلى أن القانون لم يضع أي قيود على تعدد الزوجات الذي يؤثر بالسلب على الأطفال ويعرضهم للمخاطر، ولم يعتبر التعدد في حد ذاته ضرراً، وإنما على الزوجة إثبات تضررها من الزواج بأخرى، كما أشرك المرأة في الإنفاق، وغير ترتيب الحضانة حيث قدم الأب، ولم يضع الأم مع الأب في الولاية على أموال أولادها القصر، وجعل الولاية للأب ثم الجد، وكان أولى أن تكون الولاية على المال للأب والأم أولاً، كما ألغى الولاية التعليمية للأم.

 

من جانبها قالت منة وحيد، منسق حملة تمرد سيدات مصر ضد قانون الأسرة، إن تصريح الرئيس السيسي عن قانون الأحوال الشخصية،  أمر أثلج صدورنا ورسالة طمئنة لكل سيدة مصرية، مشددة فى الوقت ذاته على ضرورة ظهور القانون الجديد للنور لضمان الحفاظ على الأسر المصرية واستقرار المجتمع.

 

شددت منى وحيد على ضرورة تفعيل الملف الواحد، وتقليل مدة التقاضى لجميع قضايا الأسرة، إلغاء نظام الرؤية واستبداله بالاستضافة لكى تتمكن السيدات الغير حاضنات والجدات والعمات من معايشة الطفل يومان أسبوعيا؛ واقتسام الأعياد والأجازات السنوية بين الأم والأب مع مراعاة كافة الضمانات التى تحفظ حقوق الطرف الحاضن، وأن يكون الأب بعد الأم مباشرة في ترتيب الحضانة.

 

بدوره أشار النائب البرلماني محمد فؤاد، إلى حرص البرلمان على أن يخرج القانون بشكل متوازن بين جميع الأطراف ولا ينحاز لطرف على حساب الآخر لتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

 

وأكد النائب البرلماني فى تصريح له، أنه لا تراجع ولا تفاوض على حقوق المرأة في مشروع القانون الجديد، وأن مصلحة الطفل والأسرة والمجتمع لها الأولوية، مشددا فى الوقت ذاته على أنه لن يخرج القانون للنور إلا بتوافق مجتمعي حول جميع مواده.

 

الأمر ذاته أكدته النائبة البرلمانية هالة أبوالسعد، التى أشارت إلى أن القانون الجديد سيحقق التوازن بين جميع أفراد الأسرة، والأمان الإجتماعى للمرأة والطفل.

 

وعن التخوفات التى أثارها المجلس القومي للمرأة على مسألة النفقات، كشفت استعدادها لطرق مقترحات المجلس وعرضها على البرلمان، موضحة فى الوقت ذاته أن مواد النفقات في القانون لا ترتبط بالمرأة فقط ولكنها مرتبطة أيضاً بالرجل والطفل ونسعى لوضع حلول واقعية لها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان