رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الجمعة 24 يناير 2020 م | 28 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

آخرها واقعة «منى القماح».. هل يخفي النقاب «وجه المرأة» أم عقلها؟

آخرها واقعة «منى القماح».. هل يخفي النقاب «وجه المرأة» أم عقلها؟

أخبار مصر

منى القماح الموظفة المنقبة

بين مؤيد ومعارض..

آخرها واقعة «منى القماح».. هل يخفي النقاب «وجه المرأة» أم عقلها؟

فادي الصاوي 08 ديسمبر 2019 19:15

جددت واقعة إقصاء سيدة منتقبة تدعى منى القماح من رئاسة قصر ثقافة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، الجدل حول حق المرأة المنتقبة فى تولى بعض الوظائف في مصر، خاصة تلك التى تقوم على التواصل المباشر بين الجنسين.

 

يرفض قطاع من المجتمع المصري، النقاب ويعتبرونه نوع من التعصب الديني وليس الحرية الشخصية، ومن أصحاب هذا الرأى الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، والتى تؤكد أن النقاب ضد الشريعة الإسلامية، واستشهدت بعدم إخفاء السيدات لوجوههن فى الحرم المكي خلال أداء مناسك الحج او العمرة، قائلة: "أليس أولى أن يغطى الوجه في الحرم المكي".

 

ودعت الشوباشي  إلى حظر ارتداء النقاب فى مصر، موضحة أنه من حق الشخص أن يرى وجه من يتحدث إليه، وإلا سيكون هذا نوع من القمع، مضيفة: "اللي تلبس النقاب تقعد في بيتها، فمن حقي أن أعرف مع من اتحدث أو أرى من أسير بجواره فى الشارع .

 

حزب التجمع، أصدر بيانا مؤخرا يشيد فيه فقرار وزيرة الثقافة ايناس عبد الدايم الخاص بإقالة منى القماح لكونها منتقبة، واعتبر الحزب فى بيانه أن ارتداء النقاب نوع من أنواع التعصب الديني ليس حرية شخصية، لذا على مؤسسات جميع مؤسسات الدولة تطهير نفسها من كل أشكال التعصب الدينى سواء بالممارسة أو الزي.

 

ويرى الحزب أن احترام الحرية الشخصية في الملبس لا يجب أن يتعارض مع الأمن القومي، ولا يجب أن يكون حائلاً أمام إمكانية التواصل الكامل بين المسئول والجمهور من رواد المؤسسات العامة، خاصة هيئاتها الفكرية والثقافية والفنية والإعلامية.

 

فى السنوات الماضية أصدر الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق، قرارا حمل رقم 1448 لسنة 2015، بشأن حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلبة الدراسات العليا داخل المعامل البحثية ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا، وأصدرت محكمة القضاء الإداري وحكما بتأييد هذا القرار، الأمر الذى دفع 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة إلى التقدم بطعون أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة لإلغاء هذا الحكم.

 

وقالت الدعاوي، إن قرار رئيس جامعة القاهرة ، باطل بنص الدستور الذي نص على أن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو وساطة وتكليف القائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون.

 

 وكذلك المادة 53 التي تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأى سبب آخر.

 

 وتنظر المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الطعون المقدمة من الباحثات فى جامعة القاهرة فى الوقت الراهن، ومن المتوقع إصدار حكم فى القضية فى جلسة 19 يناير المقبل.

 

 

وفى اواخر عام 2018، تقدمت نائبة برلمانية تدعى غادة عجمي بمشروع قانون يهدف إلى "حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة"، الأمر الذى أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.

 

ونصت مواد مشروع القانون الذى لم يظهر إلى النور حتى الآن، على فرض غرامة مالية قيمتها ألف جنيه، على كل شخص يرتدي النقاب في الأماكن العامة، كالمستشفيات والمدارس والمباني الحكومية وغير الحكومية، ومُضاعفة الغرامة إذا تكررت المخالفة.

 

وذكرت غادة عجمي أنها، تقدمت بمشروع القانون من وجهة نظر اجتماعية وأمنية فقط، بغض النظر عن رأي الشرع في قضية ارتداء النقاب، وترى أن المجتمع الذي يمر بظروف أمنية صعبة ويحارب الإرهاب "من حقه أن يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة نظرا لأنه يخفي شخصية من يرتديه"، واستشهدت بعدد من الجرائم التي ارتكبها رجال كانوا يرتدون النقاب لإخفاء شخصياتهم أو لتهريب مواد محظورة أو لخطف أطفال صغار.

 

حسمت قضية ارتداء النساء للنقاب فى الأماكن العامة فى سبتمبر الماضى، عندما قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بعدم قبول الدعوى رقم 17527 لسنة 72 ق، والتي تطالب بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة والشارع المصري.

 

وعن رأي الشرعي فى مسألة النقاب، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في مقطع مصور نشره الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، إن الزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو "أي زي لا يصف، بل يستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين".

 

وأكد عثمان، أن النقاب "عادة عربية وليس فرضًا على المرأة"، مشيرا إلى أن فقهاء قالوا إنه واجب، لكن المُفتَى به من جانب دار الإفتاء المصرية أنه "عادة وليس واجبًا ولا تأثم المرأة على عدم ارتدائه".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان