رئيس التحرير: عادل صبري 07:03 صباحاً | الثلاثاء 21 يناير 2020 م | 25 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد الحوار الأول.. هل استجابت الأحزاب الـ7 لدعوات ياسر رزق الإصلاحية؟

بعد الحوار الأول.. هل استجابت الأحزاب الـ7 لدعوات ياسر رزق الإصلاحية؟

أخبار مصر

جانب من الجلسة الأولى للحوار بين الأحزاب

بعد الحوار الأول.. هل استجابت الأحزاب الـ7 لدعوات ياسر رزق الإصلاحية؟

سارة نور 05 ديسمبر 2019 16:00

ألقى مؤخرا، حزب مستقبل وطن المعروف بقربه من دوائر السلطة، حجرا في مياه الحياة السياسية  من خلال الاجتماع بنحو 7 أحزاب مصرية من بينهم حزبي المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب العدل والنائب السابق محمد أنور السادات المحسوبين على المعارضة، للتشاور حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. 

 

وخلال الاجتماع الأول، الذي جرى قبل يومين، ناقشت الأحزاب مسألة التمثيل العادل التمثيل العادل للناخبين باعتبارها ضمانة لديمقراطية الانتخابات، اتفقوا على تشكيل لجنة خبراء لوضع المقترحات الخاصة بتفعيل دور الأحزاب السياسية، ووضع مقترحات لقوانين الاستحقاقات الانتخابية: مجلس النواب، الشيوخ، المحليات. 

 

وفي يوليو الماضي، تقدم ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية بمشروع قانون يوضح الشكل النهائي لـ "مجلس الشيوخ" لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال الذي أحاله بدوره  للجنة التشريعية بمجلس النواب. 

 

فيما قال أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن في تصريحات صحفية إنه من المقرر عقد الجلسة الثانية بين الأحزاب لاستكمال الحوار الوطني مع الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن الجلسة الأولى  التي جرت كانت بهدف عصف ذهني لاختيار الموضوعات التي سيتم طرحها للنقاش.

وأكد رشاد أن الأأحزاب المجتمعة في الجلسة الأولى اتفقت على ثلاث موضوعات رئيسة، الموضوع الأول نتفق فيه على رؤية عامه للأحزاب، الموضوع الثاني، الاستحقاقات الدستورية ووجهة نظر الأحزاب فيها، وثالثا دور الأحزاب السياسية في الشارع.  

 

رشاد أوضح أن خلال الجلسات المقبلة سيتم  توسيع دائرة الأحزاب المشاركة في الحوار، مشيرا إلى أنه ليس من المطلوب أن يكون هناك اتفاق كامل ولكن المطلوب زياده مساحة الرؤية المشتركة بين الاحزاب، متابعا أنه على الأحزاب أن تتحمل مسؤوليتها وتقدم رؤيتها السياسية خلال الفترة المقبلة.

 

وشارك في الاجتماع الأول الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس اتئلاف دعم مصر، لكن رشاد أشار إلى أن مشاركة القصبي ليكون مطلع على مقترحات الأحزاب بشأن الشكل الانتخابي ويدون كل ملاحظات الأحزاب حتى تؤخذ بعين الاعتبار أثناء إعداد مشاريع القوانين الخاصة بالانتخابات داخل البرلمان.

ورغم حبس عدد من مؤسسي حزب الديمقراطي الاجتماعي منهم زياد العليمي على خلفية مخطط الأمل، ألا أن رئيس الحزب فريد زهران شارك في الحوار، لكنه أوضح موقفه قائلا أن حضوره هذه الجلسة هو استجابة لما اعتادوا عليه من تلبية أية دعوة للحوار بصرف النظر عن تفاؤلهم أو تشاؤمهم من نتيجته ومدى إيمانهم بجدواه.

 

وتابع زهران خلال كلمته بالجلسة أن في كل مرة لم تكن نتائج الحوار طيبة، بل على العكس ،فمثلا في الحوار الأخير حول التعديلات الدستورية ،وكان حزبنا ،ضمن عدد من الأحزاب،يعارض هذه التعديلات ،وقيل لنا أنه سيتم فتح المجال ليعبروا عن موقفهم في إطار حوار مجتمعي شامل.

وأشار إلى أن الأمر انتهى إلى جلسة استماع واحدة في البرلمان، تحدث فيها رؤساء الأحزاب المعارضة ،لكن الجلسة لم تذع، لم يسمح لنا بعرض وجهة نظرهم في أية وسيلة إعلامية، واختزل الحوار المجتمعي في جلسة البرلمان. 

 

وتحدث زهران حول أعضائه المحبوسين وموقف حزب مستقبل وطن منهم باعتبارهم الأغلبية البرلمانية، على حد تعبيره، كما أشار إلى موجه الانتقادات الموجه إليه من حزبه بسبب حضور هذه الجلسات، قائلا: "أتعرض لموجة من الإنتقادات داخل حزبي لحضوري هذا الحوار ،لكن يبرئني أنني مفعم بالأمل حتى لو كان ممتلئا بالشكوك".

 

واشترط زهران الإفراج عن قيادات الأحزاب المحبوسين كبادرة صادقة لهذا الحوار، قائلا: "أول إشارة صادقة يمكن حدوثها هي الإفراج عن المحبوسين ،فلا يمكن أن يكون هناك سجناء على ذمة قضايا رأي وفي نفس الوقت نتحدث عن انتخابات".

فيما أوضح زهران أن نادي الأحزاب الدستورية يعمل على مشروع قانون وعلى إجراءات انتخابية مناسبة ،لكن هل لكل هذا قيمة إذا لم يوضع في إطار انفراج سياسي وديمقراطي متكامل؟ أشك أنه في هذه الحالة سيكون له قيمة، على حد تعبيره.

 

ومن الأحزاب المشاركة في نادي الأحزاب الدستورية الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الإًاح و التنمية برئاسة النائب السابق محمد أنور السادات، وحزب المحافظين برئاسة أكمل قرطام، وحزب العدل برئاسة عبد المنعم إمام. 

 

وفي السياق ذاته، قال النائب السابق محمد أنور السادات  السادات لـ "مصر العربية" إن التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي لن يحدث إلا من خلال حوارات حزبية جادة وشاملة لكل فئات المجتمع، لأن هذا هو الأسلوب الأمثل للممارسة الديمقراطية.

وأضاف أن مشاركته في جلسات الحوار، هي من باب افتراض حسن النية م الجميع، وأن لديه رغبة حقيقة في الإصلاح، معتبرا أن هناك نية حقيقية للوصول إلى توافق، لافتا إلى قبول دعوة البرلمان لمناقشة التعديلات الدستورية التي رفضها الحزب. 

 

دعا السادات خلال كلمته بالجلسة الأولى للحوار إلى ضرورة تهيئة المناخ اللازم لإجراء الانتخابات المقبلة والتوصل إلى ميثاق شرف تلتزم به جميع الأحزاب،داعيا إلى تشكيل لجنة من الخبراء لدراسة مقترحات مشاريع القوانين التي تتقدم بها الأحزاب.

 

ويأتي هذا الحوار بعد شهور من حديث الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم القريب من دوائر صنع القرار المتواصل عن الإصلاح السياسي إذ بدأ بسلسلة مقالات منذ مطلع سبتمبر الماضي.

في سبتمبر الماضي، أثار ياسر رزق انتباه السلطة وكل مهتم بالحياة السياسية في مصر من خلال مقاله "عودة.. إلى حديث الإصلاح السياسي" المنشور على موقع أخبار اليوم، قائلا: إن الدولة الحديثة الثالثة التي يرفع عبدالفتاح السيسي قواعدها على أرض مصر لها أعمدة أربعة تقوم عليها وتنهض بها معًا منهم الإصلاح السياسي.

 

وأضاف رزق أن من أهم الدروس التي ينبغي أن نستخلصها من الماضي، أن التنظيم الواحد كالاتحاد الاشتراكي، أو الحزب المركزي كحزب مصر والحزب الوطني، وما شابه من تكتلات أو تنظيمات تنشأ بقرارات فوقية، لا يمكنها الصمود أمام تقلبات السياسة وأعاصير الشارع.

 

وتوقع رزق في مقاله أن يكون هناك انفتاح أوسع للنوافذ الإعلامية في ظل ممارسة أنضج للعمل الإعلامي، مع وضع ضوابط واقعية لفوضى التعبير الإلكتروني، أتوقع تقدم أصحاب الاختصاص والخبرة والدم الشاب من رجال ثورة 30 يونيو، على حد تعبير.

 

كما توقع نشوء مستوى سياسي لا مكارثي، يحصر العداء في زاوية الإخوان وحلفائهم، ولا يفتش عن خصوم غير موجودين في صفوف كتلة الثلاثين من يونيو، مشاركة بالرأي والأفكار من جانب الكتاب وكبار المثقفين والصحفيين في قضية الإصلاح السياسي، سعيًا للوصول إلى الصيغة الأنسب التي ترسم لنا العبور الآمن للانتقالية الثالثة.  

وفي موضع آخر بعد تظاهرات 20 سبتمبر الشهيرة، جدد رزق دعوته من خلال مقاله المعنون بـ" لمصر.. للجيش.. وللرئيس"، قائلا: (لست أظن خطوات الإصلاح السياسي التي أتوقع أن يتخذها الرئيس السيسي خلال الفترة القادمة لتوسيع نطاق المجال السياسي العام، قد تتأثر باجتهادات ترى أن هذا أوان التضييق لا وقت الانفتاح).

 

وكانت مجموعات صغيرة نسبيًا من المواطنين خرجت تتظاهر في 20 سبتمبر الجاري في الميادين الرئيسية في القاهرة والسويس والمحلة والإسكندرية، احتجاجا على النظام الحاكم، خاصة  تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أسفر عن رفع الدعم عن المحروقات وتحرير سعر صرف الجنيه، ما أدى لارتفاع الأسعار بشكل عير مسبوق.

 

وأضاف رزق: (إنني مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن هذا هو أوان احتضان كل الخيول الشاردة، حتى الجامح منها، من جياد ثورة 30 يونيو العظيمة.. مقتنع أكثر من ذي قبل بأن هذا هو وقت إعلاء سقف حرية الرأي والتعبير والصحافة للكتلة الوطنية لتتفتح مائة زهرة من زهور الفكر والتنوير).

 

وأردف ياسر رزق: "مثلما أنا على يقين بأنه حان وقت قطاف رؤوس الجماعة التي أطلت من جحورها في مواقع شتى تنفيذية وعامة، توهما بأن الثورة قايمة والكفاح دوار، على على يقين بأن هذا هو أوان الاختيار للأفراد والمجموعات والأحزاب والقوى السياسية، فإما الكتلة الوطنية أو جماعة الإخوان.

ثم في 18 نوفمبر الماضي، طالب الكاتب الصحفي ياسر رزق، ببدء حوار بين الأحزاب السياسية الكبرى عن إجراء عملية إصلاح سياسي تدعمها الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أنه لو لم يحدث الإصلاح في عهد السيسي، سوف ينتكس النظام السياسي إلى درجة كبيرة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان