رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 مساءً | السبت 04 أبريل 2020 م | 10 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

كليوباترا.. ملكة ذكاؤها فاق جمالها وقبرها لغز حير العلماء

كليوباترا.. ملكة ذكاؤها فاق جمالها وقبرها لغز حير العلماء

أخبار مصر

كليوباترا فى الاعمال الفنية

كليوباترا.. ملكة ذكاؤها فاق جمالها وقبرها لغز حير العلماء

فادي الصاوي 25 نوفمبر 2019 19:48

 

«لن يوجد قبر على الأرض يطوق قبرهما إنهما زوجان رائعان».. مقولة شهيرة كتبها شكسبير، بعد ستة عشر قرنا من رحيل وانطونيو والملكة كليوباترا، ليظل مكان دفنها لغزا يحير علماء الآثار إلى يومنا هذا.

 

وضع المؤرخون القدماء، مشهد أسطوري لهذه لموت هذه الملكة، يبدأ المشهد بصراع أوكثافيان مع انطونيو وكليوباترا من أجل السيطرة على الإمبراطورية الرومانية بعد اغتيال يوليوس قيصر، وانتهى الصراع بهزيمة العاشقين، وبعد دخول قوات أوكتافيان الاسكندرية، أغلقت كيلوباترا على نفسها أبواب ضريحها الهائلة، وسط أكوام ضخمة من الذهب والفضة واللؤلؤ والمنتجات الفنية وغيرها من الكنوز التي قطعت على نفسها وعدا بحرقها لئلا تقع في أيدي الرومان.

 

وفرت كليوباترا بعد وفاة اتطونيو على نفسها ذل الهزيمة والأسر عبر إقدامها على الانتحار في سن الـ ٣٩ بتجرع سم الكوبرا المصرية حسب ما يعتقد المؤرخون الذي أشاروا إلى أنها دفنت بجانب قرينها الروماني المهزوم، بأوامر من اوكتافيان.

 

كان الاعتقاد السائد لدى علماء الآثار أنها دفنت فى معبد تابوزيرس ماجنا الواقع قرب مدينة برج العرب بالإسكندرية، إلا أن زاهي حواس وزير الآثار السابق، كشف ى تصريحات له، أنه بعد 12 عاما من الحفائر التى تمت بالمعبد المذكور لا توجد أى أدلة لدفن كليوباترا فى هذا المكان، مرجحا أن تكون دفنت فى المقبرة التى صنعت بجوار القصر وهى الآن أسفل المياه.

 

آثريون أكدوا عدم دفنها معبد تابوزيرس ماجنا، موضحين أن كليوباترا لم تقم بإنجازات حضارية أو آثار معمارية كبيرة في منطقة برج العرب، ما جعلهم يستبعدون دفنها في تلك المنطقة خارج الإسكندرية، وهناك فريق ثالث يرى أنها دفنت مع عشيقها أنطونيوس في مقابر الحي الملكي داخل الإسكندرية، أي أسفل المنطقة السكنية عند تقاطع الشارعين الرئيسين النبي دانيال وفؤاد.

 

رغم رحيلها منذ قرون عديدة إلا أنها لا تزال تستخدم كمقياس لاختبار هوس الرجال بالنساء، وألهمت قصتها الكثير من الفنانين الذى انتجوا عنها 5 باليهات و45 أوبرا و77 مسرحية، بجانب أفلام سينمائية وأعمال درامية، وكتب حولها أمير الشعراء أحمد شوقي مسرحيته "مصرع كليوباترا".

 

كانت الصورة الشائعة عن هذه الملكة، قبل مسرحية شوقي، هي سيرة الملكة الفاتنة الغانية التي تستهلك الرجال، والأجنبية التي لا تربطها بمصر رابطة وطنية أصيلة، إلا أن شوقي قدمها في صورة ملكة مصرية وطنية تنتمي إلى مصر وتعتز بمصريتها وتناضل من أجل استقلال بلدها وتضحي بالنفس من أجلها.

 

انصاف شوقى لكليوباترا لم تكن المحاولة المصرية أو العربية الوحيدة، فالكثير من المؤرخين والمفكرين والشعراء المصريين والعرب انصفوها أيضا منهم الشاعر على محمود طه في قصيدته التي يغنيها محمد عبدالوهاب

 

 لم يمدح المؤخون القدماء جمالها، قدر امتداحهم لشخصيتها الكاريزمية وجاذبيتها الساحرة، ويقول المؤرخ اليوناني بلوتارك، :"لم يكن جمال كليوباترا من الصنف الذي يمكنه أن يفتن كل من يراها، لكن التواصل معها كان يأسر الألباب...  فمظهرها وقدرتها على الاقناع وشخصيتها عند كل نقاش أو حديث، كان يدغدغ المشاعر ويوقظ الإثارة كما كانت نبرات صوتها تغدق على المسامع المتعة، بعذوبة لسانها الأشبه بآلة موسيقية متعددة الأوتار".

 

البعض قال إنها كانت سوداء وتنحدر من أصول أفريقية، إلا أن الواقع يشير إلى أنها كانت تنتمي لأسرة بطليموس المقدونية، التي تنحدر من نسل أحد جنرالات الإسكندر الأكبر، وهو بطليموس الأول.

 

وحكمت أسرة بطليموس مصر لمدة 300 سنة، بعد أن اعتلى بطليموس الأول العرش إثر وفاة الإسكندر الأكبر في سنة 323 قبل الميلاد.

 

تعتبر الملكة كليوباترا السابعة هي آخر ملوك الأسرة المقدونية، وقد خلفت والدها بطليموس الثاني عشر، سنة 51 ق.م مشاطرة العرش أخاها بطليموس الثالث عشر، وكانت دائمة النزاع مع شقيقها الذي انتهى بطردها من مصر .

 

 كانت كليوباترا تحاول العودة إلى مصر ، فعمدت إلى الظهور فجأة أمام قيصر ملفوفة في سجادة – كما يزعم مؤرخون - بحيث تستطيع التوسل إليه لمساعدتها في تحقيق غايتها للعودة إلى الحكم، وقد أسرته، إما بمفاتنها، أو بالمنطق الجلي بأنها ستكون حاكماً أفضل من شقيقها، وساعدها قيصر على التغلب على بطليموس الذي أغرق في نهاية المعركة.

 

وحكمت كليوباترا بضع سنوات، وكانت مملكتها جزءاً من نصيب الإمبراطوري الذي أصاب ماركوس انطونيوس عندما اقتسـم العالم الروماني مع كل من اوكتافيوس وليبيدوس بعد مصـرع يوليوس قيصر.

 

أحب ماركوس أنطونيوس كليوباترا ، وكلّفته علاقته الغرامية هذه فقدان حظوته في روما، وانتهى أمره بالانتحار إثر الهزيمة التي أنزلها به أوكتافيوس في معركة أكتيوم سنة 31 ق.م، فلما سمعت كليوباترا بالنبأ انتحـرت هي الأخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان