رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور| أهالي وسط سيناء: مياه السيول أهدرت وضاع علينا موسم الخير

صور| أهالي وسط سيناء: مياه السيول أهدرت وضاع علينا موسم الخير

أخبار مصر

سيول وسط سيناء

لتأخر وصول المعدات..

صور| أهالي وسط سيناء: مياه السيول أهدرت وضاع علينا موسم الخير

إسلام محمود 04 نوفمبر 2019 12:00

اشتكى المزارعين في مناطق الحسنة ونخل والبرق وواودي العمرو من تجاهل المسئولين وعلى رأسهم محافظ شمال سيناء، ووكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، من تجاهل مطالبهم الخاصة بإحضار معدات وجرارات زراعية لاستغلال مياه السيول في زراعة آلاف الفدادين بالقمح والشعير والبطيخ وغيرها.


وقال المزارع جمعة سعيد ، أن السيول والأمطار الغزيرة التي استقبلتها مناطق وسط وشمال سيناء خلال الأيام القليلة الماضية، تدل على فشل كبير فى الاستفادة من هذه المياه، لتتحول الأمطار إلى أسباب للموت ودمار للمنشآت والطرق وغرق الدواب بدلاً من أن تكون سببًا فى الحياة والتنمية الزراعية.


واكد شهود عيان من سكان مركزي الحسنة ونخل، إن الأمطار الغزيرة التي شههدتها المنطقة ،تحولت إلى سيول جارفة وأسفرت عن مصرع رجل وابنته ، و قطع طريق القسيمة عند مدخل قرية المنبطح ، كما دمرت السيول أجزاء من طريق العريش الحسنة نخل الدولي الأوسط نتيجة قوتها وسرعتها.


وأشار عماد يلام من سكان قرية البرث، إلى أن مياه السيول الغزيرة تدافعت بغزارة وجرفت كل ما كان يقع أمامها من زرع أو حجر وشجر، لتعطل الآبار التي يعتمد عليها الأهالي في تخزين المياه، إضافة إلى تسريبات سد وادي الجرافي التي تتسبب في عدم احتفاظه بالمياه واتجاهها نحو مناطق أخرى باتجاه العريش.


وأكد المزارع سعيد ترابين، أن مياه السيول التي تم اهداراها ووصلت في طريقها إلى البحر المتوسط كانت قادرة على زراعة قرابة 30الف فدان من الأراضي الخصبة في مناطق الحسنة ونخل والمنبطح والبرث ووادي العمرو دون الحاجة لأي أسمدة أو مبيدات ، لكونها أراضي تمتاز بتربتها الحمراء الخصبة.


وأشار إلى أن المزارعين ناشدوا محافظ شمال سيناء ووكيل وزارة الزراعة، بسرعة إرسال معدات مثل المحاربين والجرارات الزراعية وبذور القمح والشعير لزراعة الأراضي قبل أن تجف المياه ، إلا أنهم تباطؤوا وتأخروا حتى اختفت المياه وضربت الشمس واجهة الأراضي، ما أدى لتيبسها ، ما تسبب في إهدار المياه وضياع موسم كان يمكن أن يكون خصبا ويحمل الخير للمزارعين.


وقال الدكتور قدري يونس الكاشف ، خبير التنمية المتكاملة بشمال سيناء، إن سيناء بها مناطق تتعرض باستمرار للسيول وهي أحواض الصرف والوديان بمناطق جنوب ووسط سيناء.

 


وأضاف أن هذه المناطق تستقبل نحو 65 مليون متر مكعب من المياه حصيلة السيول التي تستقبلها سنوياً سيناء، ليتم إهدار 98% منها وصرفها فى مياه البحر، ويتسرب جزء بسيط للخزان الجوفي المتواضع.


واوضح الكاشف، أن منطقة وسط سيناء أكثر المناطق تعرضًا للسيول، حيث تتساقط الأمطار على سلاسل الجبال المكونة من صخور القاعدة الجرانيتية والبازلتية الصلبة، والتي شكلت الأمطار بها على مدى التاريخ مجارى طبيعية لها، وتختلف أشكالها وكثافتها وأطوالها وشدة انحدارها، دون استفادة من هذا الخير الذى يتحول إلى شر لعدم الاستفادة منه.


وتابع: " الوديان فى اتجاه البحر تشكل منطقة مستوية تستهوى البعض لإقامة منشآت زراعية وغيرها، وللأسف تكون فى مجرى الوادى "مخر سيول"، وهى عرضة لأخطار السيول الجارفة مثلما حدث فى العريش من قبل عندما تعرضت عشرات المساكن للدمار وجرفتها السيول الى البحر عام 2010".


ويشير المهندس عبدالله الحجاوي، مدير الجمعية الأهلية لحماية البيئة بشمال سيناء، إلى أن السيول تنجم عن الأمطار الغزيرة فى فترة قصيرة من الوقت وعادة تكون فى فترة زمنية أقل من6 ساعات، وتتسبب عادة فى تدمير الشوارع فى المدن أو الوديان الجبلية، لتجتاح كل شيء أمامها فى غضون دقائق أو بضع ساعات ، وإن كل ما تفعله الجهات التنفيذية حاليًا في سيناء هو الحد من مخاطر السيول دون الاستفادة منها، رغم أنه من الممكن أن تستغل الأمطار المنهمرة فى زيادة رصيد سيناء من المياه بطرق علمية لتساهم فى تنفيذ المشروعات الزراعية والتنموية الجديدة بشبه جزيرة سيناء.


وأضاف: " يمكن الاستفادة من مياه السيول من خلال إقامة خزانات أو مجار تحت الأرض لصرف المياه وحماية المدن والقرى المعرضة للسيول، وعمل نظام الكتروني متكامل تربطه وحدة تحكم عن بعد بحيث يتم عن طريقه فتح الخزانات بطريقة أوتوماتيكية".


وأشار' الحجاوي " إلى أن إنشاء مخرات سيليه على جانبا القرى الواقعة على المناطق المعرضة للسيول يسهم فى خفض الخسائر أثناء سقوط الأمطار الغزيرة، حيث تقوم بتوزيع المياه لمناطق يتم الاحتفاظ بها لاستخدامها فيما بعد فى أعمال الزراعة أو كمياه للشرب بعد تنقيتها.


وقال المواطن سلمان التياها أن غالبية الآبار الموجودة بمناطق وسط سيناء معطلة تماما عن العمل، بسبب عدم الصيانة وانقطاع الكهرباء المتواصل بالمنطقة.


وأشار إلى أن الأهالي أرسلوا العديدد من الشكاوى لديوان عام المحافظة ومديرية الزراعة بالعريش لصيانة الآبار وتوفير قطع غيار للمواتير والمضخات التي تعمل من خلالها الآبار ، ولكن تلك الجهات لم ترد أو تستجيب لهم.


من جانبه ، قال النائب جازي سعد ، عضو مجلس النواب عن وسط سيناء، أن وزارة الزراعة تعمل دائما على رد الفعل ولم تستجيب لمطالب المزارعين بضرورة توفير الجرارات الزراعية والمحاريث لتجهيز الأرض لزراعة القمح والشعير قبل بدء موسم الشتاء وسقوط الأمطار التي تتحول إلى سيول.


وأشار النائب، إلى أنه حتى الآن لم تصل المعدات والجرارات حتى ضربت الشمس الأراضي الصالحة للزراعة وتسببت الطبقة العليا التي تكون مشبعة بالمياه وهو ما يضيع موسم زراعي هام كان يمكن أن يكون موسما غنيا بالمحاصيل لو تم تدارك أخطاء وزارة الزراعة التي تتكرر بصفة دائمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان