رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

العقارات المائلة.. أزمة تكشف فساد المحليات بالإسكندرية

العقارات المائلة.. أزمة تكشف فساد المحليات بالإسكندرية

أخبار مصر

العقارات المائلة

العقارات المائلة.. أزمة تكشف فساد المحليات بالإسكندرية

فادي الصاوي 31 أكتوبر 2019 19:49

أعادت واقعة إخلاء عقار مائل بمنطقة الورديان فى الإسكندرية وثلاث عقارات مجاورة له، إلى الأذهان عقار الازاريطة المائل فى عام 2017، ورغم اختلاف الزمن إلا أن السبب واحد ويكمن في الارتفاع الزائد للعقار بشكل تعجز أساسات المبنى عن تحمله.

 

تعاني محافظة الإسكندرية من أزمة العقارات المخالفة، التى تعرض حياة المواطنين للخطر، ويرجع السبب فى هذه الأزمة إلى فساد المحليات التى تصدر تراخيص مباني دون متابعة الرسومات الهندسية والتنفيذ القانوني للمبنى طبقا لاشتراطات قانون البناء الموحد.

 

بالأمس شهدت منطقة الورديان بنطاق حي غرب الإسكندرية، انهيار جزئي بعقار مكون من 17 طابقًا تم بناؤه بدون ترخيص عام 2015، بشارع البيشبيشى مع ناصية الشيخ طموم، وهو عبارة عن دور أرضى محلات، بالإضافة لعدد 16 دور علوى، الأمر الذى اضطر مسئولو الحي، إلى إخلاء 50 أسرة من قاطنيه وذلك دون حدوث أي إصابات.

 

وحفاظًا على أرواح وممتلكات المواطنين، قام حي غرب الإسكندرية، بإخلاء العقار نفسه و3 عقارات مجاورة له، كما تم غلق جميع الشوارع المؤدية بالحواجز الحديدية.

 

وشكل اللواء هشام كمال، رئيس حي غرب، لجنة من كلية هندسة جامعة الإسكندرية لمعاينة العقار المائل والعقارات المجاورة له لتحديد قرارها بالهدم أو الترميم، قررت اللجنة، بدء الإخلاء الفوري لمنقولات السكان من العقار، فيما أمر الدكتور عبد العزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية، مديرية الشباب والرياضة بتوفير أماكن مؤقتة للسكان المتضررين بمركزي شباب أبو تلات وأبو قير، ووجه المحافظ مديرية التضامن الاجتماعي بإمداد سكان العقار المائل والعقارات المجاورة بكافة سبل المعيشة، وذلك لحين انتهاء اللجنة الهندسية من إعداد تقريرها النهائي.

 

وفى عام 2017، تعرض عقار مخالف فى منطقة الازاريطة للانهيار، حيث مال على العقارات المجاورة له، الأمر الذى دفع الأجهزة المحلية إلى هدم العقار بشكل تدريجي ويدوي من أعلى إلى أسفل على مدار 3 أيام متواصلة، فيما جرى نقل أهالي العقار المائل إلى مساكن المحافظة في مناطق العامرية وطوسون، وألقت أجهزة الامن القبض على مالكة العقار وتولت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة.

ووفقا لإحصائية صادرة عن المحافظة في ديسمبر 2017، يوجد بالإسكندرية 5617 عقار أيل للسقوط، جاء حى غرب فى مقدمة الاحياء التى تحتوى على عقارات أيلة للسقوط بواقع 2106 عقار، يلية حى الجمرك بواقع 1141 عقار، ثم حى وسط بواقع 916 عقار أيل للسقوط

 

وشهدت الاسكندرية إنهيار جزئى فى ما يقرب من 20 عقار بأحياء الاسكندرية منذ بداية عام 2019 و حتى منتصف مارس الماضى.

 

 وفي 5 ابريل الماضي بدأت المحافظة بالتنسيق مع قوات الشرطة، أعمال هدم وإزالة عقار مائل مكون من 13 طابقًا في منطقة الساعة بحي المنتزه أول، لحدوث ميل شديد به جعله آيل للسقوط الأمر الذى يمثل خطورة على حياة المواطنين، كما قامت الأجهزة المعنية بحى العجمى ووحده الإزاله ووحدة التدخل السريع بإزاله خطوره داهمه من عقار بالدخيله البحريه عمارة الفحام وذلك طبقا لقرار الهدم الصادر من لجنه المنشآت الايله للسقوط، وتم رفع المخلفات بواسطه معدات الحي وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية.

 

وفى يوم 14 مارس أزال حى غرب الاسكندرية برئاسة اللواء هشام كمال ، الاجزاء الخطرة من العقارات القديمة، من خلال  لجنة الإزالة  للعقارات التي تمثل خطورة داهمة علي حياة المواطنين، وتم تكلف لجنة الازالة باستمرار العمل لإزالة الاجزاء الخطرة للعقارات الصادر لها قرارات من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وتمثل خطورة داهمه  حيث تم الانتهاء من  تنفيذ القرارات للعقارات (28حارة أبو ربيع من شارع يوسف الحكيم الصادر له قرار رقم 26 لسنة 2013 والعقار رقم 30 حارة ابو ربيع من شارع يوسف الحكيم )

وجرى تسليم مقاول الهدد العقار رقم 48 شارع المندره  والصادر له القرار رقم 148 لسنة 2013، والعقار 9 شارع الاجتهاد والصادر له القرار رقم 96 لسنة 2016.

 

من جانبه اتهم النائب البرلماني علاء والى، المحليات فى محافظة الإسكندرية بالفساد، لإصدارها تراخيص مباني دون متابعة الرسومات الهندسية والتنفيذ القانوني للمبنى طبقا لاشتراطات قانون البناء الموحد، أو التغاطى عن تحرير محاضر صد العقارات التى تتجاوز العدد المحدد للأدوار المصرح بها.

 

وأشار النائب البرلماني إلى أن الفساد أدى إلى ملايين المخالفات في المباني، موضحا أن ارتفاعات العقارات في شوارع لا تتجاوز 8 أمتار وارتفاع المياه الجوفية بالتربة أثر على هذه العمارات مما جعلها تميل على العمارات المقابلة لها الأمر الذى سوف ينتج عنه شروخ وتأثيرات أخرى للعمارات المجاورة، داعيا إلى تشكيل لجنة هندسية متخصصة لمراجعة تراخيص جميع العقارات الموجودة بالإسكندرية.

 

من جانبه أكد المهندس حسن خيرالله، عضو مجلس النواب، أن المبانى الآيلة للسقوط من أكبر كوارث المحافظة وتمثل خطرا على سكانها والجيران والمارة، وذلك لعدم التزام السكان بقرارات الإخلاء لهدم العقار، وتفضليهم البقاء على مسؤوليتهم الشخصية، ولعدم وجود أماكن مخصصة لنقلهم إليها.

 

 وبدوره كشف أحمد سلامة، أمين إعلام حزب التجمع بالإسكندرية، عن وجود أحياء تشتهر بكثرة انهيار المبانى القديمة، هم أحياء وسط والجمرك، وغرب وشرق، معربا عن غضبه من بطء الأحياء في تنفيذ قرارات الإزالة أو إنقاذ المبانى القوية من أيدى مقاولى الهدم، وذكر أن المشكلة الكبرى تتمثل في عدم توفير سكن بديل للمتضررين إلا في أماكن بعيدة عن محل عملهم، بلا خدمات ولا تصلح للسكن الآدمى، ما يدفع الساكن إلى اختيار البقاء في وحدته تحت رحمة حدوث الكارثة.

اعلان