رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 صباحاً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد لقاء السيسى وآبي أحمد.. «سد النهضة» يعود للمفاوضات وقبول الطرف الرابع

بعد لقاء السيسى وآبي أحمد.. «سد النهضة» يعود للمفاوضات وقبول الطرف الرابع

أخبار مصر

الرئيس السيسي وآبى أحمد

بعد لقاء السيسى وآبي أحمد.. «سد النهضة» يعود للمفاوضات وقبول الطرف الرابع

فادي الصاوي 24 أكتوبر 2019 18:38

أعربت كل من مصر وإثيوبيا، عن رغبتهما فى مواصلة مفاوضات البلدين بشأن سد النهضة، بهدف التوصل لحل يرضى كافة الأطراف.

 

تأتي هذه التطورات عقب لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، على هامش القمة الأفريقية الروسية التى أقيمت في منتجع سوتشي.

 

وشهدت الأيام الماضية حالة من التوتر بين البلدين، حيث ألقى الرئيس السيسى كلمة بالأمم المتحدة، أعلن فيها رفض مصر، فرض حكومة أديس أبابا سياسة الأمر الواقع، على قضية السد، بعدها أعلنت وزارة الموارد المائية المصرية، أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه المقترحات كافة التي تراعي مصالح مصر المائية.

 

وخلال الساعات الماضية التى سبقت اللقاء نسبت بعض وسائل الإعلام إلى رئيس وزراء إثيوبيا، الذي كان يتحدث خلال جلسة استجواب بالبرلمان، قوله إن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص في حال اضطرت لخوض حرب حول سد النهضة المتنازع عليه مع مصر، إلا أنه أكد أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية مع مصر.

 

وبدورها أصدرت الرئاسة المصرية بيانا كشفت فيه كواليس اجتماع السيسي وأبى أحمد، وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن آبى أحمد أكد للرئيس السيسي أن تصريحاته الأخيرة أمام البرلمان الإثيوبي بشأن ملف السد تم اجتزاؤها خارج سياقها، وأنه يكن كل تقدير واحترام لمصر قيادةً وشعباً وحكومةً، موضحاً أن تصريحاته تضمنت الإعراب عن التزام إثيوبيا بإقامة سد النهضة بدون إلحاق الضرر بدولتي المصب.

 

وأضاف أن الحكومة والشعب الإثيوبي ليس لديهم أي نية للإضرار بمصالح الشعب المصري، وأن استقرار مصر وإثيوبيا هو قيمة وقوة مضافة للقارة الأفريقية بأسرها، مع التشديد على أنه، بصفته رئيساً لوزراء إثيوبيا، ملتزم بما تم إعلانه من جانب بلاده بالتمسك بمسار المفاوضات وصولاً إلى اتفاق نهائي.

 

وكشف بسام راضي أنه تم التوافق خلال المقابلة بين الرئيس وآبي أحمد على الاستئناف الفوري لأعمال اللجنة البحثية الفنية المستقلة على نحو أكثر انفتاحاً وإيجابية، بهدف الوصول إلى تصور نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وتجاوز أي تداعيات سلبية قد نتجت عن التناول الإعلامي للتصريحات التي نسبت مؤخراً إلى الجانب الإثيوبي.

 

تبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل حوالي 55.5 مليار متر مكعب، تعتمد بنسبه أكثر 90% في الشرب والزراعة والصناعة، فى المقابل تبني إثيوبيا سد النهضة على أحد الروافض الرئيسية لنهر النيل بتكلفة 4 مليارات دولار، منذ عام 2011؛ لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد أكثر من 6000 ميجاوات، فيما تقول القاهرة إن السد يهدد حصتها من المياه.

 

وخلال المفاوضات التى أجريت خلال السنوات الماضية، أبدت القاهرة استعدادها للتنازل عن جزء من حصتها من مياه نهر النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، شرط ألا تقل في فترة ملء الخزان عن 40 مليار متر مكعب سنويا، بينما اقترحت إثيوبيا خفض حصة مصر لـ35 مليار متر مكعب فقط.

 

وبدوره وصف آبي أحمد لقائه بالرئيس السيسي بالمفيد، وذكر أن "ما يقلق المصريين هو عدم تحديد زمن لملء خزان سد النهضة، نحن نؤمن بحقنا في الاستفادة، وسيستمر الخبراء للاتفاق على موعد ملء سد النهضة بما يفيد إثيوبيا ولا يضر بمصر".

 

وافقت مصر على دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للاجتماع، بعد حضها على وساطة دولية لكسر الجمود في المحادثات التي استمرت سنوات، وقالت القاهرة في بيان إنها قبلت دعوة للقاء وزراء خارجية الدول الثلاث في واشنطن لمحاولة كسر الجمود، ولم يحدد بيان وزارة الخارجية المصرية موعد انعقاد الاجتماع.

 

ورغم عدم إصدار أديس أبابا أو الخرطوم أي تعليق بشأن دعوة الولايات المتحدة، إلا أن رئيس الوزراء الإثيوبي، كشف عن تلقيه عروض للوساطة بين بلاده ومصر قائلا: "هناك دول عرضت علينا التدخل في هذا الشأن منها روسيا، وإن كان هذا التدخل سياسيًا فلا مشكلة وإن كان فنيًا فإن اللجنة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا ستواصل مشاوراتها للوصل إلى حل".

 

من جانبه أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق من أصل لبناني نبيل خوري، فى تصريحات لـ DW عربية، أن أي صدامٍ محتمل بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل سيكون كارثياً على البلدين، ولذلك منطقياً وإنسانياً يجب أن تكون هناك وساطة سياسية.

 

وعن أسباب الوساطة الأمريكية، فى قضية سد النهضة، أشار خوري إلى سببين؛ الأول اقتصادي ويتمثل فى فرص استثمار أمام الشركات الأمريكية بما ان السد لم لم ينتهِ بعد موضحا أن إثيوبيا بإمكانها منح دور لشركات أمريكية، والثاني سياسي: ويتمثل فى محاولة ترامب الظهور خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة كبطل للسلام.

 

رفضت إثيوبيا تدخل وسيط رابع فى المفاوضات، ولكنها قبلت فى النهاية وفقا لتصريحات أبي أحمد، وعن سبب هذا التغيير،  قال نبيل خوري إن جائزة نوبل التى حصل عليها آبي أحمد حفزته على الانفتاح لكل السبل الدبلوماسية والابتعاد عن لغة التهديد والاستعداد لأي حرب، لافتا إلى أنه في النهاية لن يخسر أي شيء في استعراض الوساطات، وعنده حق قبول أو رفض أي اقتراحات سيتم التوصل إليها.

 

وعن تقديره لفرص نجاح الوساطة، أشار خوري إلى أى أي محادثات، أيَّا كانت، يمكنها أن تؤدي إلى تفاهم بين الطرفين (المصري والإثيوبي)، سواء كانت عبر وساطة روسية أو أمريكية أو أوروبية، متوقعا أن يكون التدخل الأوروبي أكثر نجاحا من غيره.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان