رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الاثنين 16 ديسمبر 2019 م | 18 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لم يتطرق إلى «سد النهضة».. شاهد كلمة «السيسي» أمام قمة سوتشي

لم يتطرق إلى «سد النهضة».. شاهد كلمة «السيسي» أمام قمة سوتشي

أخبار مصر

السيسي وبوتين

هل تتدخل روسيا في الأزمة؟

لم يتطرق إلى «سد النهضة».. شاهد كلمة «السيسي» أمام قمة سوتشي

محمد عمر 23 أكتوبر 2019 14:39

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تطلع مصر لنجاح قمة روسيا - إفريقيا بسوتشى الروسية، إلا أنه لم يشر خلال كلمته إلى الوساطة الروسية المحتملة بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، مما قد يتسبب في أضرار بالغة لحصة مصر من مياه النهر.

 

وأضاف خلال القمة المصرية - الروسية بسوتسى، قائلا: نتطلع إلى مساهمة روسيا فى جهود التنمية فى أفريقيا، مؤكدا الاهتمام بسرعة الانتهاء من إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى مصر.



كما أكد الرئيس السيسي، أهمية التعاون بين مصر وروسيا والانتهاء من تسوية مشروع الضبعة النووي لإنتاج الطاقة الكهربائية، مؤكدا التعاون بين موسكو والقاهرة فى محاربة الإرهاب، وتعزيز التعاون العسكرى بين البلدين.

وتابع قائلا: نقدر التعاون مع روسيا فى مجال تطوير السكك الحديدية في مصر، مضيفا: ننظر إلى الجانب الروسي باعتباره شريكا قويا لمصر والقارة الإفريقية، مشيرا إلى تطلع مصر إلى سرعة قيام الجانب الروسي بتقديم الدعم الفنى للهيئة النووية المصرية.

 

وأوضح الرئيس المصري، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي في دورته الحالية، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي والقمة الأفريقية الروسية في مدينة سوتشى، أن دعم التنمية الشاملة والمستدامة في القارة الأفريقية يستند إلى 3 ركائز.

 

ووفقا للسيسي فإن الـ3 ركائز هي "الإسراع في التحول الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال من خلال شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وتحقيق العدالة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية وتعزيز السلم والاستقرار وفق الرؤية الأفريقية الواردة في أجندة 2063 واهداف التنمية المستدامة الدولية 2030".

 

وجدد السيسي الدعوة لمؤسسات القطاع الخاص الروسية والعالمية والمؤسسات الدولية للتمويل في أفريقيا، معتبرا هذا التوقيت مناسب للاستثمار والتنمية في أفريقيا، بما يحقق لشعوب القارة أحلامها في التنمية.

 

سد النهضة وروسيا

يتطلع الجميع إلى تجمع سوتشي الدولي الكبير الذي يستضيفه القيصر الروسي فلاديمير بوتن، بوصفه فرصة طيبة لتعميق العلاقات الأفريقية – الأفريقية من جهة، والأفريقية – الروسية من جهة أخرى.

 

وفي مقدمة الملفات المرشح أن تأخذ حيزا مهما من لقاءات سوتشي، الخلاف المصري الإثيوبي حول سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة، والذي أصبح يمثل حجر عثرة في طريق التعاون الأفريقي الأفريقي ، بل أكثر من ذلك، أنه عند نقطة بعينها يمكن أن يتسبب في عدم استقرار المنطقة.

 

والدليل على ذلك، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد قبل أسبوعين أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على  الاجتماع في روسيا للتباحث بشأن سد النهضة، الذي تخشى القاهرة من تأثيره على  حصتها من المياه.

 

والثابت أن روسيا لها علاقات قديمة مع إثيوبيا، وقد تجددت مع  ظهور بوتن على الساحة السياسية الدولية بقوة، ولهذا أصبحت روسيا  رقما صعبا في عموم أفريقيا، الأمر الذي يتبدى من خلال المرسوم الرئاسي الذي كلف فيه بوتن مستشاره الخاص لشؤون السياسة الخارجية، يوري أوشاكوف،  بالإشراف على تجهيزات القمة، ومنحه ثقة كبيرة في الإعداد لتوثيق علاقات روسيا مع عموم الدول الأفريقية.

 

وفي تقرير أخير لمؤسسة "ستراتفور" الاستخبارية الأميركية الخاصة، نجد أن المتعهدين الروس ومنذ الظهور بشكل رسمي في جمهورية أفريقيا الوسطى عام 2018، يعملون جادين على تفعيل دور موسكو في كافة العواصم الأفريقية، ورفع سقف طموحات موسكو في أفريقيا، في منافسة لا تخطئها العين لدور واشنطن وبكين والأدوار الأوربية القديمة.

 

بالنظر إلى العلاقات المصرية الروسية المتميزة جدا، والتي تجددت بشكل كبير في سنوات السيسي، عطفا على التعاون المشترك بين البلدين في العديد من الملفات الشرق أوسطية الساخنة، لا سيما الأزمة السورية وتبعاتها وتعقيداتها، فإنه أصبح من المقبول أن تلعب موسكو دور الوساطة، في محاولة لتعزيز حضورها الاستراتيجي في القارة السمراء.

 

وتأخذ موسكو في عين الاعتبار أن أي نجاحات تحققها بين أديس أبابا والقاهرة، ستمهد لها أرضية جديدة كوسيط مقبول ومرحب به في الكثير من القضايا الخلافية البينية الأفريقية، مما يمنحها ورئيسها مزايا ومكاسب جيواستراتيجية وجيوسياسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان