رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"لا".. تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي رفضًا للدستور

عقب إقرار مادة تتيح محاكمة المدنيين "عسكريًا"

"لا".. تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي رفضًا للدستور

أحمد محمد 21 نوفمبر 2013 16:27

أثار إقرار لجنة الخمسين الخاصة بتعديل دستور 2012 المعطل، لمادة الـ"174" التي تتيح محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، صدمة في المجتمع الذي كان يأمل من الدستور الجديد أن يفتح له باب الحرية، بدلاً من باب السجن.

 

وشن الكثير من فئات المجتمع، وفي مقدمتهم نشطاء وسياسيون وحقوقيون، حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك، وتويتر" رصدتها "مصر العربية"، لرفض الدستور والتصويت بـ"لا" حينما يطرح للاستفتاء، مطالبين بضرورة أن يحاكم المدنيون أمام المحاكم المدنية، والتوقف عن قهر وجلد الشعب.

 

وقال زياد العليمي القيادي بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والبرلماني السابق: "المحاكمات العسكرية في الدستور.. إذن نبدأ حملة التصويت بـ"لا" بقى، للأسف الدستور سوف يسقط هو وأي انتخابات بناء عليه، لأنه التعديل التالت لدستور 71".

 

وكتب علاء عبد الفتاح الناشط السياسي عبر حسابه على موقع تويتر للتدوينات المصغرة: "في ذكرى موقعة محمد محمود التي جاءت بعد مليونية رفض وثيقة السلمي، أقرت لجنة الخمسين وثيقة السلمي، ومن سنة أقر الإخوان وثيقة السلمي أيضًا".

 

وتساءل أحمد ماهـر، مؤسس حركة 6 إبريل: "هو احنا نسينا الـ١٢ ألف شخص الذين تمت محاكمتهم عسكريًا بمن فيهم أطفال ما زالوا حتى الآن في السجن؟"، داعيا لـ"رفض الدستور بأكمله لسماحه بمحاكمة المدنيين عسكريًا".

 

ومن جانبها، أعلنت سميـرة إبـراهيـم، صاحبة أول قضية كشف عذرية، والناشطة السياسية، رفضها للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وقالت، إنها "محاكم انتقامية.. كفاية قهر وجلد فى الشعب".

 

القضاء الطبيعي

واستنكر حقوقيون محاكمة المدنيين عسكريًا، وطالب حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بضرورة النص على أن يحاكم المدنيون أمام القضاء الطبيعي، لاسيما أن القاضي يطبق القانون على المتهم بالجريمة أيًا كانت الجريمة أو الجهة.

 

وقال في مشاركات متتابعة على "تويتر": "المادة ١٤ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تؤكد على التزام الدولة بتوفير الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة أمام قاضٍ طبيعي".

 

وأضاف: "القيمة الحقيقية التي تترجم أهداف ثورة ٣٠ يونيو هي دستور ينحاز لحقوق الإنسان ويعزز حقوق الأقليات والمرأة وحريات الرأي والتعبير".

 

موجة الإرهاب

في المقابل، قال محمد عبد العزيز، مسؤول الاتصال السياسي بحركة "تمرد" ومساعد مقرر لجنة نظام الحكم في لجنة الخمسين عبر حسابه على موقع "فيس بوك"، إنه "بعد حوارات مطولة راعينا مطالب الثورة في منع محاكمة مدني أمام القضاء العسكري.. وكذلك راعينا إرادة الشعب في هزيمة موجة الإرهاب التي تضرب البلاد وتستهدف القوات المسلحة تحديدًا"، مضيفًا: "في النهاية كان هذا النص الذي توصلت إليه اللجنة يحصر الجرائم بدقة منعًا للتوسع في التفسير المطاطي".

 

ونشـر عبد العزيز نص المادة التي تجيـز محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في دستور 2012 المعطل، وقارنها بالنص الوارد من لجنة الخبراء العشرة، ونص في الأولى على: "ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي (تضر) بالقوات المسلحة".

 

في حين اقترحت لجنة العشرة: "ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على القوات المسلحة".

 

 واعتبـر عبد العزيز هذه النصوص "مطاطية للغاية ويمكن تفسيرها بشكل متسع".

 

وأضاف: "هذا أقصى ما نستطيع إنجازه في هذه المرحلة الدقيقة في عمر الوطن، وسيأتي يوم تستقر فيه البلاد وتفرز ديمقراطية حقيقية، ويمكن لثلثي البرلمان وقتها تعديل هذه المادة من الدستور".

 

وتقصر المادة الخاصة بالمحاكمات العسكرية للمدنيين على حالات بعينها، وهي "الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمالهم الوظيفية".

 

يشار إلى أن لجنة الخمسين قد أقرت مادة المحاكمات العسكرية بتصويت ٣٠ عضوًا مقابل رفض ٧، وامتناع محمود بدر ومسعد أبو فجر  وممدوح حمادة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان