رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مسؤول أوروبي: لا أظن أن الإخوان كانوا سيتحولون لتيار استبدادي

مسؤول أوروبي: لا أظن أن الإخوان كانوا سيتحولون لتيار استبدادي

أخبار مصر

برناردينو ليون غروس

مسؤول أوروبي: لا أظن أن الإخوان كانوا سيتحولون لتيار استبدادي

الأناضول 15 نوفمبر 2013 18:04

أعرب مسؤول أوروبي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، عن اعتقاده بأن جماعة الإخوان المسلمين بمصر لم تكن في طريقها للتحول إلى "تيار استبدادي".

جاء ذلك في كلمة ألقاها برناردينو ليون غروس، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لجنوب المتوسط، اليوم الجمعة، خلال مؤتمر "ميدايز" الدولي، الذي ينظّمه "معهد أماديوس" تحت شعار "أي آفاق لعالم غير مستقر؟"، بمدينة طنجة، شمالي المغرب، والذي انطلقت فعالياته مساء الأربعاء الماضي، وتستمر حتى غدٍ السبت.

وقال: "لا أظن أن جماعة الإخوان المسلمين كانت ستتحول فعلاً، في تلك اللحظة من مسيرتها السياسية، إلى تيار استبدادي".

وأوضح في الوقت نفسه أن الاتحاد الأوروبي عبر للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، عن استعداده لمساعدة بمصر بـ5,5 مليار يورو في حالة إشراك الجميع في الحكم وحافظ على الدستور وأجرى الانتخابات.

وعزل الجيش المصري، بمشاركة قوى دينية وسياسية، الرئيس السابق محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي، في بيان ألقاه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي حدد فيه خارطة مستقبل للبلاد تشمل تعطيل دستور 2012 وتعيين رئيس مؤقت وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، في أعقاب مظاهرات ضخمة شهدتها مدن مصرية في 30 يونيو رافضة لحكم مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.

كما أكد ليون وجوب "عدم شيطنة النظام السابق (نظام محمد مرسي)، رغم ارتكابه أخطاء كثيرة"، على حد تقديره.

 وقال: "يلزم أن تكون لنا رؤية متوزانة، يجب عدم شيطنة هذا الطرف، واعتبار الطرف الآخر ملاكا".

ومضى متحدثا عن مرسي: "لقد ارتكب أخطاء كثيرة، كان عليه أن يحافظ على مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) والدستور ويدير المرحلة الانتقالية بطريقة تُجنِّبه بروز عدة أقطاب متعارضة في البلد. وما كان عليه أن يقوم بدعم أصدقائه أو أتباعه، بل كان يلزمه أن يشرك الجميع في الحكم".

كانت المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في مصر وتختص بالفصل في دستورية القوانين) قد قضت في 14 يونيو 2012 بحل مجلس الشعب نظراً لبطلان قانون الانتخابات الذي تمت على أساسه الانتخابات.

وفي 8 يوليو 2012  أعاد مرسي المجلس  للعمل بقرار رئاسي، لكن المحكمة ذاتها أكدت في اليوم التالي مباشرة أن حكم حل المجلس نهائي وملزم للجميع، وتراجع الرئيس السابق بعدها عن قرار الحل، مؤكداً احترامه للدستور والقانون والسلطة القضائية.

ولفت ليون إلى أنه قال لمرسي: "عليكم أن تعملوا جميعا، والاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة مصر بـ5,5 مليار يورو إذا عملتم على الحفاظ على الدستور وقيادة البلد إلى انتخابات"، قبل أن يوضح: "لم نكن نساند مرسي، بل كنا نساند الديمقراطية في مصر".

ونفى المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لجنوب المتوسط مساندة أي طرف في مصر على حساب آخر.

وقال إن "فكرة مساندة الاتحاد لفئة على حساب أخرى خاطئة ومغلوطة"، مشيرًا إلى أن الاتحاد بذل مساعٍ حميدة لحل الأزمة التي عرفتها مصر دون أن تتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

وانطلقت في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بمدينة طنجة، فعاليات المؤتمر الدولي "ميدايز" تحت شعار "أي آفاق لعالم غير مستقر؟" ويستمر حتى السبت القادم بمشاركة واسعة لمسؤولين حكوميين وخبراء سياسيين واقتصاديين من 52 دولة.

ومن بين المشاركين في المؤتمر محمود جبريل، رئيس المجلس الوطني الليبي السابق، ورياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، وديونكوندا تراوري، رئيس مالي الأسبق، وكذلك برهان غليون، الرئيس الأسبق المجلس الوطني السوري (معارض لنظام بشار الأسد).

و"معهد أماديوس" منظمة مغربية غير حكومية، تأسست في العام 2008، ويوجد مقرها الرئيسي في العاصمة المغربية الرباط، وتنشط بالأساس في تنظيم مؤتمرات ومنتديات بشأن قضايا سياسية واقتصادية، وتركز بالخصوص على قضايا حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان