رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 صباحاً | الأربعاء 02 ديسمبر 2020 م | 16 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

أول جمعة بلا حظر.. قتيلان ومناوشات بعدة مدن

تحت شعار "لا للعدالة الانتقامية"..

أول جمعة بلا حظر.. قتيلان ومناوشات بعدة مدن

مصر العربية -متابعات 15 نوفمبر 2013 17:20

شهدت القاهرة وعدة محافظات اليوم الجمعة، مسيرات لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، انطلقت عقب صلاة الجمعة، تحت شعار "لا للعدالة الانتقامية"، وهي الجمعة الأولى بعد إنهاء حالة الطوارئ، وحظر التجول الذي استمر 3 أشهر.


وساد الهدوء مسيرات القاهرة التي خلت تقريبًا من أي اشتباكات، فيما سقط قتيلان بالإسكندرية، ووقعت مناوشات محدودة بين أنصار مرسي ومعارضيه في عدة محافظات خارج القاهرة.

ومظاهرات اليوم تأتي استجابة لدعوة من "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" target="_blank"> الانقلاب"، المسؤول عن تنظيم الاحتجاجات الداعمة لمرسي، لمطالبة القضاء المصري بأن "يكف عن تمزيق ثوب العدالة النقي، ويتوقف عن حط مقامها الرفيع"، في إشارة إلى محاكمة مرسي وأنصاره بتهم التحريض على العنف والقتل.

واليوم هو بداية الأسبوع الحادي والعشرين من الاحتجاجات المؤيدة لمرسي، التي بدأت في 28 يونيو الماضي، واليوم الـ141 منذ ذلك التاريخ، والـ136 منذ عزل مرسي في الـ 3 من شهر يوليو الماضي.

وتظاهر أنصار مرسي بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي، شرقي القاهرة، لنحو ساعة ونصف الساعة، قبل أن يغادروا محيط القصر، من دون أي احتكاكات مع قوات الأمن المنتشرة بالمكان.

وأطلق المشاركون في المظاهرة الألعاب النارية في الهواء، وعلت الهتافات المناهضة لما يصفوه بـ "حكم العسكر".

وكانت مسيرة قد وصلت قادمة من مسجد "السلام" بمدينة نصر، شرقي القاهرة، حيث رفع المشاركون فيها شعار رابعة العدوية، وصور مرسي ولافتات تحمل شعارات "كلنا مصريون"، "لا للظلم والتهميش".

كما وصلت مسيرة من مسجد "العزيز بالله" بحي الزيتون، شرقي القاهرة ، مرددين هتافات "إن في مصر قضاة لا يخشون حتى الله" ، "يا سيادة النائب العام بعت دم الشهداء بكام (بكم)".

كما رفع المشاركون في المسيرة شعارات "الشعب يشكر تواجد القوات الروسية"، في إشارة ما تردد عن إقامة روسيا قاعدة عسكرية بمصر، وهو ما نفته السلطات المصرية.

وشهدت أحياء (الزاوية، الشرابية ، الوايلي، غمرة)، شرقي القاهرة، مسيرات مماثلة، رفع المشاركون فيها صورا للاعب النادي الأهلي المصري أحمد عبدالظاهر، الذي رفع شعار رابعة، خلال مباراة كرة قدم مع فريق "أورلاندو" الجنوب أفريقي، وكتبوا عليها "عبدالظاهر مش (ليس) إرهابي"، قبل فض تلك المسيرات بعد مناوشات مع مجهولين خلفت 5 مصابين، بحسب شهود عيان.

وتظاهر كذلك طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر، شرقي القاهرة، منددين بأحكام قضائية صدرت قبل أيام ضد 12 من زملائهم بالحبس 17 عاما، بتهم التخريب والعنف.

كما انطلقت مسيرة حاشدة من مسجد "المراغي" بحي حلوان (جنوبي القاهرة)، عقب صلاة الجمعة للتنديد بـ"الانقلاب العسكري"، ورفع المتظاهرون صورا لمرسي وشعار "رابعة العدوية".

ورددوا هتافات منددة بما وصفوه بـ"الأحكام القاسية" التي طالت معارضي "الانقلاب"، من بينها: "ياقضاة ياقضاة .. بينا وبينكم حساب الله"، "لا عدالة انتقامية يسقط حكم العسكرية".

 وجابت المسيرة عدة شوارع رئيسية بحلوان، قبل إنهاء المظاهرات عقب صلاة المغرب بميدان الشهداء، وسط المدينة.

 كذلك شهد حي المعادى (جنوبي القاهرة)، خروج العديد من المسيرات المنددة بمحاكمة أنصار مرسي.

وشهدت محافظة الجيزة (غرب القاهرة)، خروج مسيرات من عدة مساجد عقب صلاة الجمعة، وطافت شوارع حي الهرم، ولوحظ تراجع أعداد المتظاهرين في الهرم، على وجه الخصوص، مقارنة بمسيرات سابقة.

وفسر بعض المشاركين هذا التراجع بتفضيل المتظاهرين الذهاب إلى مسيرات أخرى بالقاهرة، لدعم المتظاهرين الذين تكرر الاعتداء عليهم خلال الأسابيع الماضية، خاصة مسجد "العزيز بالله" بحي الزيتون، القريب من قصر الاتحادية الرئاسي ومقر وزارة الدفاع، شرقي القاهرة.

وشهدت مدينة السادس من أكتوبر، غرب القاهرة، خروج 5 مسيرات من عدة مساجد، جابت شوارع المدينة للمطالبة بعودة مرسي للحكم.

وفي مدينة الإسكندرية (شمال)، خرجت مسيرة من أنصار مرسي من منطقة السيوف (شرقي المدينة)، رافعين شعار "رابعة العدوية"، وصورا لمرسي مدون عليها "نعم للشرعية.. ضد الانقلاب" target="_blank"> الانقلاب العسكري"، وسط هتافات "يسقط يسقط حكم السيسي (وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي)".

في المقابل، تجمع العشرات بمحيط مسجد القائد إبراهيم (وسط الإسكندرية)، بعد صلاة الجمعة، تأييدا للسيسي، ورفع المشاركون في الوقفة صورا لوزير الدفاع، ورددوا الهتافات المؤيدة للجيش والشرطة، وشهدت منطقة "برج العرب"، غرب، مسيرات مماثلة.

وفرقت قوات الأمن، مدعومة بعناصر من الجيش، مسيرة مماثلة بمنطقة الدخيلة (غربي الإسكندرية) باستخدام قنابل الغاز، وسادت حالة من الكر والفر بالمكان وسط هتافات منددة بتمديد حبس 21 فتاة من أنصار مرسي بالإسكندرية، بدعوى التحريض على العنف.

ولقي صبيان مصرعهما، اليوم الجمعة، خلال مسيرات الإسكندرية، أحدهما دهسته حافلة ركاب حكومية، والثاني جراء طلق خرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية).

وقال مصدر طبي بالإسكندرية إن مستشفى "المبرة" (غرب) استقبلت "عبد الرحمن طارق" (13 سنة) مصابا بنزيف داخلي، ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد دقائق.

فيما قالت مصادر بجماعة الإخوان المسلمين إن الصبي توفي بعد أن دهسته حافلة ركاب حكومية أثناء محاولته الهروب من قوات الأمن التي طاردت متظاهرين من أنصار مرسي في مسيرة بمنطقة الدخيلة، ضمن مسيرات جمعة "لا للعدالة الانتقامية".

غير أن مديرية أمن الإسكندرية رفضت تلك الرواية، مشيرة إلى أن الصبي الذي صدمته حافلة "لا علاقة له بمسيرات أنصار مرسي".

وفي واقعة أخرى، بمنطقة الرمل (شرقي الإسكندرية)، قتل إيهاب أحمد سليم (16 سنة)، متأثر بإصابته بطلق خرطوش في الرقبة والصدر، خلال اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

وفيما أوضح البيان أن قوات الأمن ألقت القبض على 7 ممن وصفتهم بـ"مثيري الشغب" من عناصر الإخوان، لم يوضح إلى أي طرف ينتمي القتيل

وامتدت المسيرات المؤيدة لمرسي إلى مدينة السويس (شرق القاهرة)، وسط هتافات "حسبنا الله ونعم الوكيل" و "مرسي هو رئيسي"، بمشاركة أسر قتلى الاحتجاجات الأخيرة، وذوي السجناء من أنصار مرسي.

وقال مصدر أمني إنه لن يتم السماح للمسيرات بالوصول إلى ميدان الأربعين، وسط السويس، للحيلولة دون نشوب مواجهات مع معارضي الرئيس المعزول، حسب قوله.

وشهدت محافظات: الإسماعيلية (شرقي القاهرة)، المنوفية، الشرقية ، الدقهلية (دلتا النيل)، بني سويف (وسط)، كذلك مسيرات لأنصار مرسي، وردد المشاركون فيها هتافات مناهضة للسيسي، والقضاء المصري، الذي يصفونه بـ"المسيس"، وطالبوا بسرعة تطهيره من العناصر "الفاسدة"، على حد قولهم.

ووقع اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي بمحافظة المنيا (وسط البلاد) خلال مسيرة بمدينة ملوي، لأنصار الرئيس المعزول، وتدخلت قوات الأمن للفصل بين الجانبين، وخلفت الاشتباكات عددا من الجرحى، لم يتبين عددهم على الفور، جراء تبادل القذف بالحجارة، بحسب مصدر أمني.

وتأتي مسيرات الجمعة بعد يوم واحد من مرور 3 أشهر (الذكرى ربع السنوية) علي فض قوات الأمن اعتصام مؤيدي مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى يوم 14 أغسطس الماضي.

وأعلن هاني محمود، وزير التنمية الإدارية، أمس الأول الأربعاء، انتهاء حالة الطوارئ وحظر التجوال، المفروضان منذ نحو ثلاثة شهور، مع حلول مساء الخميس.

وكانت الحكومة المصرية المؤقتة قد أعلنت فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال يوم 14 أغسطس/ آب الماضي، وهو اليوم الذي فضت فيه قوات الأمن اعتصامين لمؤيدي مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، ما أسقط مئات القتلى، بحسب السلطات، وفجر موجة من العنف في العديد من المحافظات المصرية.

وتمنح حالة الطوارئ للسلطات صلاحيات استثنائية من بينها توقيف مشتبه بهم دون إذن قضائي.

وتتهم السلطات المصرية قيادات "التحالف الوطني لدعم الشرعية " وجماعة الإخوان المسلمين بالتحريض على العنف، فيما تؤكد الجماعة و"التحالف" على نهجها السلمي وتتهم قوات الأمن المصرية بقتل المتظاهرين الرافضين لعزل مرسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان