رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | السبت 08 أغسطس 2020 م | 18 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

تظاهرات النساء شوكة في جنب النظام

تظاهرات النساء شوكة في جنب النظام

أخبار مصر

صورة أرشيفية

رغم تصاعد عنف الأمن ضد تظاهراتهن..

تظاهرات النساء شوكة في جنب النظام

أشرف محمد 14 نوفمبر 2013 18:07

ظهرت صور النساء، وهن يخرجن في مسيرات ويتقدمنها، رغم تعرضهن إلى عنف بدني ولفظي انتقامي، وهو ما يوحي بإيمانهن بالقضية التي يتظاهرن من أجلها.

 

وشهدت الأشهر الماضية تصاعد حدة عنف الأجهزة الأمنية ضد النساء والفتيات، كجزء من قمع حركة التظاهر بالشارع التي أصبحت شبه يومية منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

 

وحتى هذه اللحظة، جرى اعتقال عدد من المحتجات اللائي يناضلن من أجل إسقاط الانقلاب العسكري، مما أدى إلى تعرض العديد من النساء للضرب والاعتقال وصولاً للقتل، وبرزت صور اقتياد متظاهرات إلى السجون للجميع خلال شاشات الفضائيات.  

 

"مصر العربية" سعت لمعرفة أسباب تزايد العنف ضد النساء في المظاهرات، حيث تقول د.مها سيد، ناشطة حقوقية وسياسية: هناك عدة أسباب أدت لمشاركة النساء والفتيات بقوة في المسيرات، وفي المقابل مواجهة الاحتجاجات النسائية بالعنف المفرط، أبرزها أن الشرطة أصبحت تواجه جيلاً جديدًا من الشباب أكثر وعيًا، ويتقدمه النساء في كثير من الأحيان ليقدن المسيرات الاحتجاجية خاصة عقب أحداث 30 يونيو.

 

وترى في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشرطة تعاملت بوحشية مع المتظاهرات، لأنهن تصدرن المشهد، وتحولن إلى قيادات ثورية تواجه الحراك الشعبي، وهو ما بدا واضحًا عقب سقوط بعضهن خلال المسيرات، أمثال هالة أبو شعيشع ورفيدة سيف، وهو ما يصعب المهمة على التعامل الأمني.

 

 وتضيف: "لا توجد ديانة تشرع التعدي على النساء، ولا أي قوانين دولية أو محلية، ونستغرب من أن يصدر ذلك من الجيش أو الشرطة، حيث تم إطلاق النار على النساء في أكثر من فعالية، ورغم ذلك أصروا على إتمام المسيرة".

 

الأمن تفاجأ

ومن جانبها، قالت أمل محمد باحث وناشط اجتماعي، إن الأجهزة الأمنية تفاجأت في كل مرة بالأغلبية الشابة من الفتيات، وأصبح مشهد انقضاض الأمن على النساء والفتيات مألوفًا، رغم أنهن يخرجن في تظاهرات سلميّة.

 

 وتضيف: تواجد النساء المكثف في تلك التظاهرات دلالة على السلمية، وكلما ازداد أعداد النساء في الشارع كلما استحالت إمكانية تشويه التظاهرات وتسويق الاحتجاجات على أنها إرهابية أو فوضوية.

 

على الجهة الأخرى، فإن أجهزة الدولة تخشى إنتاج انتفاضة شعبية سلمية، من خلال مسيرات أو إغلاق للشوارع يصعب التعامل معه، وهو بمثابة كابوس بالنسبة للشرطة، رغم سيطرة الأمن على وسائل الإعلام بخلاف مجموعة صغيرة يسهل القضاء عليها.

 

نضال النساء

ويقول جمال طه باحث تاريخي: "النساء تعرضن فى العقود الثلاثة الماضية إلى سلسلة واسعة من العنف، ورغم ذلك استمر نضال النساء، ودعم ذلك بقوة ثورات الربيع العربي، وهو ما يؤثر إيجابًا على نضال النساء بمصر"، لافتا إلى أن المرأة ما زالت تشارك في صنع الثورات ولم تقيدها العادات والتقاليد، ودخلت خط الدفاع الأول في الاحتجاجات منذ ثورة 25 يناير، وأصبح وقوف الشرطي أمام متظاهرة أمرًا معتادًا.

 

ويضيف: "مشهد المرأة الأسيرة ظهر في مصر حين سجنت زينب الغزالي إحدى قيادات جماعة الإخوان المسلمين النسائية في الستينيات، وكذلك في الثورة الجزائرية خلال سجن المناضلة جميلة بوحريد".

 

وتقول د.سمية سيف شقيقة رفيدة، التي قتلت خلال احتجاجات ذكرى أكتوبر، إنه لا يمكن تقدير ما يمكن أن يحدث في حالة التمادي في أفعال الانقلابيين ضد المحتجات من النساء.

 

وتضيف أن الأجهزة الأمنية لم تكتف بالاعتداء على النساء خلال المسيرات السلمية، بل إنهم قاموا باقتيادهن أمام الشاشات وضربهن في مشهد لم نره إلا داخل الأراضي الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى والثانية، رغم أن خروج النساء في المسيرات دليل على سلميتها، وعلى اتساع رقعة المطلب الشعبي بإسقاط الانقلاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان