رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء عن التصالح مع رموز مبارك: دوافعه اقتصادية بحماية قانونية

خبراء عن التصالح مع رموز مبارك: دوافعه اقتصادية بحماية قانونية

أخبار مصر

بعض رجال مبارك من طالبي التصالح

خبراء عن التصالح مع رموز مبارك: دوافعه اقتصادية بحماية قانونية

محمد نصار 20 سبتمبر 2016 15:09

فتح باب إتمام صفقة التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم ملف التصالح مع رجال الأعمال السابقين والمحسوبين على نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، على رأسهم ورثة عاطف عبيد، رئيس وزراء مصر الأسبق.

 

وتمت صفقة التصالح مع حسين سالم من خلال تنازله عن 75% من ممتلكاته، بقيمة 5 مليارات و341 مليون و850 ألف و50 جنيه، من إجمالي قيمة ثروته البالغة 7 مليارات، و122 مليون و466 ألف و733 جنيه، في مقابل سقوط القضايا المرفوعة ضده في الكسب غير المشروع والتربح، ورفع اسمه من قوائم الترقب.

 

زكريا عزمي

الدكتور زكريا عزمي، رئيس ديوان مبارك، طلب التصالح مقابل إعادة 4 ملايين جنيه هى الأموال التي ليس لها مصدر رسمي، كما طلب من محكمة الجنايات بناء على تقديمه الطلب للجهاز أن تؤجل القضية لحين انتهاء الجهاز في الفصل في طلبه.

 

رشيد محمد رشيد

غادر رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة في عهد مبارك، البلاد عقب الثورة وصدر حكم غيابي ضده في 2014 بالسجن 15 عاما، إلا أنه تقدم بطلب رسمي عبر محاميه إلى الجهاز لرد مايعادل 500 مليون جنيه مقابل إسقاط التهم الموجهة ضده حسب تعديلات قانون الكسب الأخيرة.

 

إبراهيم سليمان

تقدم وزير الإسكان قبل ثورة يناير، إبراهيم سليمان، بطلب للتصالح مقابل سداد مبلغ 28 مليون جنيه، لإسقاط التهم الموجهة ضده ووقف محاكمته في قضية الحزام الأخضر.

 

عاطف عبيد

ورثة الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق يسعون في الوقت الحالي للتصالح مع الدولة بعد قرار محكمة الجنايات أيدت في وقت سابق قرار جهاز الكسب غير المشروع بمنع عاطف عبيد وزوجته من مغادرة البلاد، والتحفظ على أموالهم.


 

أمر مشروع

الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة السابق، أكد على أنه من الناحية القانونية فإن التصالح أمر مشروع ولا تعيقه أية عقوبات طالما استوفى الشروط التي حددها القانون.

 

وأضاف كبيش لـ "مصر العربية"، أن هناك عددا من المواد القانونية التي تنظم عملية التصالح منها المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تنص فقرتها الثانية على أنه: "تجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والمتعلقة بقضايا اختلاس المال العام والرشوة، ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذًا إلا بهذا الاعتماد، ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقًا له وبدون رسوم، ويكون لمحضر التصالح فى هذه الحالة قوة السند التنفيذي".


وفى جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم دون المساس بمسئوليتهم التأديبية، ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليهم أو وكيله الخاص، ويجوز للأخير اتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بإعادة إجراءات المحاكمة فى غيبة المحكوم عليه فى الأحكام الصادرة غيابيًا.

 

فيما قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية، إن التصالح في قضايا الفساد والتربح المادي من خلال استغلال النفوذ والسلطة أمر مشروع بقوة القانون.

 

ورأى عودة، في حديثه لـ "مصر العربية"، أن هذه الصفقات لا يوجد خلفها أي مكاسب سياسية للنظام الحالي، فرجال الأعمال لا يمكن أن يشكلوا أدوات ضغط سياسي على النظام خاصة أنهم جميعا مقيدين بأحكام وقضايا قانونية في استيلائهم على المال العام.

 

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الأمر لا يمكن النظر إليه وفقا لمسألة مقارنة بين قيمة الأموال المستردة وبين ضريبة التنازل القانوني عن الأحكام الصادرة بحقهم، ففي النهاية هذا قانون يسير على الجميع، وهناك لجان تشكل لتحديد قيمة الأموال التي يجب استعادتها، وهناك طلبات تصالح رفضت من جهاز الكسب غير المشروع بسبب الخلاف حول قيمة المبالغ المعروضة لهذا الأمر.

 

المهندس محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، أوضح أن الدولة المصرية مستفيدة من صفقات التصالح التي تتم مع رجال الأعمال المتهمين في قضايا الكسب غير المشروع لأنه في النهاية لو لم يتم التصالح لن تستفيد الدولة بأية أموال من المنهوبة، كما أن الكثير من رجال اﻷعمال يقيمون في الخارج.

 

وتابع فريد، أن استرداد تلك الأموال في هذه الفترة تحديدا هام في تحقيق دعم نوعا ما للاقتصاد المصري الذي يعاني أوضاع صعبة للغاية.

 

وبين أن هذا الأمر يعطي إشارة ثقة لرجال الأعمال الذين يسيرون وفقا لقواعد قانونية أن الدولة ستوفر الحماية لهم، وفي نفس الوقت تكون رادعا لأية محاولات للمخالفة والتربح غير المشروع.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان