رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 صباحاً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

صراع "التربيطات" يحسم انتخابات رئاسة "دعم مصر"

صراع التربيطات يحسم انتخابات رئاسة دعم مصر

أخبار مصر

اللواء سعد الجمال رئيس ائتلاف دعم مصر

صراع "التربيطات" يحسم انتخابات رئاسة "دعم مصر"

أحلام حسنين 10 سبتمبر 2016 13:47

حالة من الصراع الداخلي تسيطر على ائتلاف دعم مصر،  الذي يمثل الأغلبية البرلمانية، أثارتها أجواء المنافسة بين الراغبين في الترشح على رئاسة الائتلاف، في الانتخابات الداخلية خلال شهر سبتمبر الجاري.

 

ورغم عدم إعلان المرشحين على رئاسة الائتلاف الموقف رسميا، إلا أن تحركات واسعة يُجريها حاليا الراغبين في المنافسة على هذا المنصب، من خلال التواصل مع مجموعة من النواب لكسب تأييدهم ودعمهم، إلا أن بعض أعضاء "دعم مصر" أكدوا أن هناك عوامل ستحسم الصراع أبرزها "التربيطات" والقدرة على السيطرة على الائتلاف والتنسيق مع الأجهزة الأمنية.

 

انتخاب الرئيس

بداية قال علاء عبد المنعم، المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر، إن انتخابات رئاسة الائتلاف والمكتب السياسي، ستُجرى خلال شهر سبتمبر الجاري على أن تكون قبل أسبوع من بدء دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب المقرر عقده يوم 4 أكتوبر القادم.

 

وأضاف عبد المنعم، لـ "مصر العربية"، أنه حتى الآن لم يعلن أيا من أعضاء الائتلاف ترشحه بشكل رسمي على مقعد الرئيس، لافتا إلى أن ما يتردد عن اقتراب اللواء سعد الجمال الرئيس الحالي للائتلاف للفوز بالمنصب، سيحسمه الانتخابات الداخلية.

 

ففي شهر إبريل الماضي تولى اللواء سعد الجمال، رئاسة ائتلاف دعم مصر، خلفا للواء سامح سيف اليزل بعد وفاته المنية، وكان من المقرر بحسب لائحة الائتلاف إجراء الانتخابات على مقعد الرئيس خلال 60 يوما من تاريخ فراغ المنصب، إلا أن زخم القوانين والتشريعات داخل مجلس النواب أرجأت الانتخابات إلى ما بعد نهاية انعقاد دور الانعقاد الأول للبرلمان.

 

سيطرة "التربيطات"

 

اللواء حمدي بخيت، عضو المكتب السياسي بائتلاف دعم مصر، ألمح إلى أن هناك تحركات من قبل بعض القيادات للتواصل مع النواب تمهيدا لترشحهم في الانتخابات الداخلية التي سيجريها الائتلاف بعد عيد الأضحى المبارك، أبرزهم"اللواء سعد الجمال، أحمد سعيد، علاء عبد النعم، طاهر أبو زيد".

 

ورأى بخيت، أن ترشح هذه القيادات الممثلة حاليا في هيئة المكتب بالائتلاف تكرار لا يفضله، مشيرا إلى أنه لا يعول على أسماء بعينها ولكن يسود "دعم  مصر" حاليا ما يُعرف بـ "التربيطات والمجاملات" ومبدأ "اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفهوش".

 

وتابع: "إذا أراد الائتلاف أن يعيش قوي ويستمر فعليه اختيار الأصلح والأكفأ لإدارته، لأنه لن يستمر إلا إذا مضى على طريق الانضباط والأداء العالي وإنكار الذات وبذل أقصى جهد لإنجاحه، وسيكون الائتلاف قوي بوعي أفراده باختيار رئيسه، لأننا لسنا في وقت التربيطات والمجاملات"، منوها إلى أن كثير من أعضاء الائتلاف لم يصلوا لمرحلة الوعي هذه.

 

وأردف: "أن البعض لم يدرك أننا مررنا بثورتين للتغيير، ولا يزال يسيطر عليهم فكر ميراث المناصب ثم نبكي بعد ذلك"، معربا عن أمله في أن يصل الأكفأ لمنصب زعيم الأغلبية، لافتا إلى أنه قرر الترشح على منصب نائب رئيس الائتلاف أو على عضوية هيئة المكتب ولكن لن يترشح على الرئاسة، نظرا لانشغاله بأمور دائرته.

 

ورغم أن النائب فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة، لم يعلن ترشحه لرئاسة  الائتلاف، إلا أن بعض النواب طرحوا اسمه باعتباره الأقرب لها، وهو ما رحب به "بخيت"، مؤكدا أن فرج عامر شخصية نشيطة لا غُبار عليها وكثير الحركة ولديه قدرة على القيادة فضلا عن نشاطه الاقتصادي الكبير. 

 

 

"الجمال" الأقرب

 

وفي السياق ذاته قال أحد نواب الائتلاف، رفض ذكر اسمه، إن عدد من قيادات الائتلاف بدأت في التواصل و"التربيط" مع مجموعة من النواب لكسب دعمهم، منهم "اللواء سعد الجمال، أحمد سعيد عضو المكتب السياسي، طاهر أبو زيد"، مشيرا إلى أنه على الرغم من إعلان النائب أسامة هيكل عدم ترشحه لرئاسة الائتلاف، إلا أن هناك مطالب عديدة من النواب لترشحه.

 

وأشار المصدر، إلى أن الخيار الأول لدى عدد كبير من النواب كان انتخاب "هيكل" ولكن بما أنه يرفض الترشح فهناك توجه عام باختيار النائب فرج عامر، معتبرين أنه خيار أفضل من"الجمال" نظرا لصغر سنه وقدرته على الحركة والقيادة والسيطرة على الائتلاف والتمويل.

 

وتكمن الصراعات داخل الائتلاف في محاولة كل فريق لاستقطاب الآخرين لدعمه وتأييده، بحسب المصدر، ملمحا إلى أنه يتردد بين النواب أن اللواء سعد الجمال الأقرب للفوز نظرا لخبرته السياسية والبرلمانية، إلا أن نواب آخرين لديهم رغبة في تولي شخص آخر أصغر سنا وأكثر قدرة على الحركة، حيث هناك انتقادات على أداء "الجمال" وإدارته للاتئلاف.

 

الأجهزة الأمنية تحسم

 

ووسط تلك الصراعات تبقى هناك عدة عوامل قادرة على حسم المنافسة لصالح أحد المرشحين دون غيره، منها قدرتة على الحركة وحسن القيادة والسيطرة على الائتلاف والتوافق مع الإرادة الشعبية في المواقف والمناسبات المختلفة، والأهم التنسيق مع الأجهزة الأمنية، بحسب المصدر.

 

وفي هذا الصدد، أشار نائب آخر عن أحد الأحزاب الكبرى داخل الائتلاف،  أن "التربيطات" التي تُجرى حاليا بين  مجموعة من النواب لدعم مرشح بعينه شبيهة بتلك التي شهدتها الانتخابات الأولى، والتي أسفرت عن فوز سليمان وهدان على  حساب علاء عبد المنعم، موضحا أنه كان من المفترض فوز "عبد المنعم" إلا أن الجميع تفاجأ بفوز "وهدان" على مقعد الوكيل، بما يعني فرض مرشح بعينه من قبل قيادات الائتلاف.

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان