رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | الأربعاء 08 أبريل 2020 م | 14 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

الكونجرس يعلق 60 مليون دولار مساعدات لمصر

الكونجرس يعلق 60 مليون دولار مساعدات لمصر

أخبار مصر

الكونجرس الامريكى

الأسوشيتد برس:

الكونجرس يعلق 60 مليون دولار مساعدات لمصر

مصطفى السويفي 22 أكتوبر 2013 18:44

اصطدمت أول حزمة مساعدات يقدمها أوباما لمصر بعد الانقلاب العسكري بساتر قوي داخل الكونجرس، بعدما علق سناتور جمهوري بارز تحويل 60 مليون دولار أمريكي إلى برنامج يستهدف تحفيز الاستثمار الخاص بالاقتصاد المصري المتعثر، حسبما أفاد مسؤولون ومستشارون في الكونجرس للأسوشيتد برس.

 

وفي وقت سابق هذا الشهر، علقت إدارة أوباما معظم المساعدات العسكرية لمصر البالغ قيمتها 1.6 مليار دولار، جراء حملة القمع الدموية التي يشنها الجيش والشرطة على الخصوم السياسيين منذ الانقلاب العسكري على أول رئيس إسلامي مصري منتخب، محمد مرسي في يوليو الماضي.

 

غير أن الإدارة الأمريكية تعهدت في الوقت ذاته بالحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع مصر، وسعت مؤخرًا إلى الحصول على موافقة الكونجرس على إرسال قدر من المساعدات.

 

وكان من المقرر أن تذهب هذه الأموال إلى صندوق المشروعات المصرية الأمريكية، الذي تأسس في أوج الربيع العربي عندما أطاحت الثورة المصرية بالدكتاتور حسني مبارك عام 2011.

 

وبدلا من المعونة الحكومية التقليدية، يقدم الصندوق تمويلا بكلفة أقل للمستثمرين بهدف تحفيز نمو القطاع الخاص وخلق أسواق أكثر تنافسية داخل الاقتصاد المصري الذي يترنح بشدة جراء انهيار قطاع السياحة وانخفاض الاستثمارات الأجنبية خلال العامين ونصف العام الماضيين.

 

وحتى إذا كانت هناك مشكلات تكتنف هذا النوع من المساعدات، فإن كثيرا من أعضاء الكونجرس ينتقدون أوباما لعدم وقف كافة المساعدات المقدمة إلى مصر، منذ استيلاء الجيش على السلطة، امتثالا لقانون مكافحة الانقلاب الذي يحظر تقديم مساعدات لأنظمة انقلابية. كما ينتقد هؤلاء الافتقار إلى استراتيجية واضحة لتحقيق الاستقرار في مصر، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان.

 

ورفض السناتور ليندسي غراهام رئيس اللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس الشيوخ والمشرفة على المساعدات الأجنبية، تنفيذ طلب إدارة أوباما تقديم مساعدات قدرها 60 مليون دولار أمريكي.

 

واصطحب غراهام زميله الجمهوري السناتور جون ماكين في زيارة إلى مصر في أغسطس الماضي، حيث عقدا اجتماعات مثيرة للجدل مع قادة الجيش المصري، بعدما طلبا تحقيق المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية الداعمة لمرسي، وتسريع الجدول الزمني لاستعادة الديمقراطية.

 

وقال كيفين بيشوب، المتحدث باسم غراهام، في بيان "علق السناتور غراهام هذه الأموال حتى يرى أن أن مصر تتجه نحو الديمقراطية وسيواصل تقييد المساعدات، بالإضافة إلى ذلك يعتقد أن دافعي الضرائب الأمريكيين يستحقون تفسيرا أكثر وضوحا بالنسبة لسياسة الرئيس أوباما حيال مصر".

 

وفي مؤشر آخر على استياء أعضاء الكونجرس حيال ما يجري في مصر، أرسل ثلاثة نواب جمهوريين في مجلس الشيوخ رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الثلاثاء، للضغط عليه من أجل انتقاد العنف في مصر والتأكيد على ضرورة أن تقوم الحكومة المؤقتة بحماية الأقليات في مصر، لاسيما المسيحيون".

 

واستشهد النواب الثلاثة- بوب كوركر ولامار الكسندر وبروي بلانت- بتقارير عن هجمات تستهدف الكنائس والأفراد في مصر.

 

وقالت الرسالة "الأقلية المسيحية في مصر وقدرتهم على ممارسة طقوسهم باتت في خطر.. الوضع يتطلب ردا واضحا من الولايات المتحدة".

 

وفي وقت سابق، هذا الشهر أعلن مسؤولون أمريكيون تعليقا جزئيا لمساعدات، بينها عشرة مروحيات أباتشي بكلفة أكثر من 500 مليون دولار،

ومجموعة دبابات من طراز (إم 1 إيه1) وصواريخ هاربون المضادة للسفن. فضلا عن تعليق مساعدات نقدية قدرها 260 مليون دولار، كانت ستقدم إلى الحكومة المصرية "لحين إحرازها تقدما ملموسا"، بشأن تشكيل حكومة شاملة وعقد انتخابات حرة ونزيهة.

 

كما أوقفت الولايات المتحدة بالفعل تسليم أربعة مقاتلات من طراز إف-16 وألغت مناورات عسكرية ثنائية.

 

غير أن الخارجية الأمريكية أكدت على استمرار الشراكة المستمرة منذ فترة طويلة مع مصر، واوضح المسؤولون أن القرارات المتخذة بشأن المساعدات مؤقتة، مشيرين إلى أنه لا يوجد نية لدى إدارة أوبام لوقف أية برامج محددة.

 

وستواصل واشنطن دعمها في مجالات مثل الصحة والتعليم ومكافحة الإرهاب وقطع غيار الأسلحة، والتدريب العسكري والتعليم، وأمن الحدود، فضلا عن تقديم المساعدات الأمنية في شبه جزيرة سيناء التي تشهد هجمات شبه يومية ضد قوات الأمن والجنود، والتي تصاعدت إلى ما يشبه تمرد شامل بعد الانقلاب على مرسي.

 

يشار إلى أن المساعدات الأمريكية لمصر لها تاريخ طويل. فمنذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي، أصبحت القاهرة ثاني أكبر متلق للمساعدات، بعد إسرائيل، باعتبارها وسيلة للحفاظ على معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية.

 

وحصلت مصر على نحو 71.6 مليار دولار بين عامي 1948 و2011، وفقا لتقرير خدمة أبحاث الكونجرس الصادر في يونيو الماضي. وتشمل هذه المساعدات 1.3 مليار دولار تحصل عليها مصر سنويا كمساعدات عسكرية منذ عام 1987. أما الباقي فيذهب إلى مساعدات اقتصادية، بعضها يقدم للحكومة، والبعض الآخر لمؤسسات أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان