رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 مساءً | الاثنين 30 مارس 2020 م | 05 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

قوى سياسية تعترض على مشروع قانون التظاهر

قوى سياسية تعترض على مشروع قانون التظاهر

الأناضول 14 أكتوبر 2013 17:56

اعترضت عدة قوى سياسية بمصر على قانون التظاهر الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرا، والذي بمقتضاه تفرض قواعد ملزمة على التظاهر والاعتصام، وطالبت تلك القوى بضرورة تطبيق ملف العدالة الانتقالية قبل تطبيق هذا القانون، كما أبدت أيضاً اعتراضها على عدد من مواده.

 

وقال عزازي علي عزازي المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني (أكبر كيان معارض للرئيس السابق محمد مرسي) إنه يعترض على قانون التظاهر بهذه الصورة، حيث "لا ينبغي أن يوضع خصيصا لصالح أحد أو ضد أحد، كما أنه لابد وأن تتلاءم صياغته مع الحالة الدائمة وليس المؤقتة للمصريين، في إشارة لمظاهرات أنصار مرسي المطالبة بعودته.

 

وأضاف عزازي، في تصريحات لوكالة لأناضول للأنباء، أن "القانون تضمن ثغرات لا علاقة لها بالاعتصام ومساحة الوقوف ومدة الوقوف والاخطار المسبق"، وهي الثغرات التي وصفها عزازي بأنها "غير مسبوقة ولم يعتد عليها الحراك السياسي والثوري في مصر منذ 2005".

 

عزازي تابع أن "حقوق الاحتجاج السياسي السلمي تؤخذ ولا تعطى، ومن خلالها قامت الثورة ولا ينبغي عمل أي تشريع أو قانون يحدد الاحتجاج السلمي"، فعلى حد قوله فإن "أحد مساوىء نظام الإخوان هو تفصيل القانون والدساتير بما يخدم مصالحهم، لا نريد ذلك".

 

ويتضمن قانون التظاهر الجديد الذي وافق عليه مجلس الوزراء،  وتم عرضه أمس على الرئيس المؤقت عدلي منصور لإقراره مستخدما سلطة التشريع، على 21 مادة، من بينها حظر الاجتماع العام أو التظاهر في أماكن العبادة، كما حظرت على المشاركين في المظاهرات والمسيرات حمل أية أسلحة أو ذخائر، أو مفرقعات أو ألعاب نارية، أو مواد حارقة أو ارتداء الأقنعة أو الأغطية التي تخفي ملامح الوجه.

 

وحظر القانون الاعتصام في أماكن المظاهرة أو تجاوز المواعيد المقررة للتظاهرة، حيث ضم مادة أخرى تقتضي بضرورة الإخطار للأجهزة الأمنية قبل البدء في المظاهرة بأربع وعشرين ساعة على الأقل، على أن يشمل الإخطار تفاصيل دقيقة منها مكان المظاهرة، موعد بدئها وانتهائها، وبيانًا بموضوعها والغرض منها، والمطالب التي يرفعها المشاركون فيها، وبيانًا بأسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام، ووسيلة التواصل معهم.

 

وتضمنت إحدى مواد القانون النص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص اتخاذ قرار بإلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة أو إرجائها أو نقلها لمكان أو خط سير آخر، في حالة حصول الأمن على أدلة ومعلومات كافية بأن إحدى فعاليات المظاهرة خالفت المواعيد المقررة أو أخلت بالأمن أو قامت بتعطيل مصالح المواطنين أو تسببت في إيذائهم أو تعريضهم للخطر، أو قطع الطرق والمواصلات أو تعطيل حركة المرور.

 

وتضمن القانون الجديد منع الاقتراب 50 أو 100 متر من مقار الرئاسة والبرلمان والحكومة والشرطة، والسماح للأجهزة الأمنية بفض المظاهرة في حالة مخالفة المتظاهرين للنظام العام والقبض على مرتكبي الجرائم، وذلك من خلال توجيه إنذارات شفهية من القائد الميداني بواسطة مكبرات الصوت، ثم استخدام المياه المندفعة، ثم استخدام الغازات المسيلة للدموع، وأخيراً الهراوات.

 

وسمح القانون لقوات الأمن استعمال قوة أكثر من ذلك، في حالات الدفاع الشرعي عن النفس والمال، وحددت عقوبة الحبس والغرامة بحوالي 300 ألف جنيه لمخالفي قواعد الإخطار والمنتفعين ماليًا من تنظيم المظاهرات.

 

من جانبها، رفضت حركة شباب 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية" إصدار قانون التظاهر قبل البدء في ملف إعادة هيكلة الأجهزة الامنية وملف العدالة الانتقالية.

 

وقال أحمد بسيونى مدير المكتب الاعلامى للحركة إن "إصدار قانون التظاهر دون التقدم وطرح خطوات جديه  لملف إعاده هيكلة الداخلية وملف العدالة الانتقالية هو أمر مرفوض، وبداية لن تطول، لعهد لن يعود، من إصدار قوانين على هوى السلطة لتمكنها من فرض سيطرتها وإسكات أى صوت معارض لها".

 

وأضاف بسيوني في بيان صحفي للحركة اليوم أن "القانون سيصدر مع إيقاف التنفيذ ولا يمكن الالتزام به"، موضحا أنه "يجب على السلطة الحالية أن تعي دروس الماضي، وأن تدرك أن القمع لا يؤدي إلا لمزيد من الاحتجاجات وعدم الاستقرار"، مستشهدا بما "حاول (الرئيس السابق محمد) مرسى ومن قبله (الرئيس الأسبق حسني) مبارك أن يفعلوه من تكميم الأفواه".

 

أما حزب النور المنبثق عن الدعوة السلفية في مصر، فقد أعرب عن رفضه لقانون التظاهر مؤكداً أنه "يهدف لمنع التظاهر، وليس مجرد تنظيمه، نظراً لتعارضه مع المواثيق الدولية واحتوائه علي عبارات مطاطة".

 

وقال طلعت مرزوق، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور إن الاسم الصحيح لقانون التظاهر الذي وافق عليه الرئيس المؤقت اليوم هو "منع التظاهر"، مشيرا إلى أن "هذا القانون يتعارض مع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق والحريات".

 

وأوضح في بيان وصل "وكالة الأناضول" نسخة منه أنه "لا ينبغي لحكومة مُعينة ومؤقتة أن تُصدر مثل هذا القانون، وتساءل لماذا لم يُعرض القانون للنقاش المجتمعي؟"، مشيرا إلى أن "القانون يشتمل على عبارات مطاطة غير واضحة ويمكن استخدامها بأشكال متعددة".

 

وأضاف مرزوق: "ما الذي يضمن عدم مماطلة قسم الشرطة في استلام الإخطار الذي يرسله منظمو المظاهرة، خاصة أنه لابد من التوقيع على صورة منه، حتى لا تكون هناك فرصة للادعاء بعدم وجود هذا الإخطار، فضلا عن أن المشروع يفرض عقوبة على التظاهر بدون إخطار ؟!.

 

وتابع: "ينبغي إلغاء حظر تحول المظاهرة إلى اعتصام، وضرورة تنظيم حق الاعتصام والأماكن التي يمكن أن يمارس فيها، والقواعد التي تحكمه والفترة التي يستغرقها".

 

وطالب مرزوق، بإلغاء عقوبة الحبس علي ارتكاب مخالفات خلال المظاهرة، والاكتفاء بالغرامة، وتساءل: لماذا لم يتعرض القانون لمقار الأحزاب السياسية، والجمعيات الأهلية ؟!.

 

وأكد مرزوق على أنه "إذا لم تتم معالجة هذه الملاحظات فسيكون القانون موقوف التنفيذ ولن يُطبق".

 

ويختلف قانون التظاهر الجديد عن القانون الذي وضع في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، بأن القانون السابق نص على ضرورة الإخطار قبل المظاهرة بخمسة أيام على الأقل وليس 24 ساعة، كما كان المنع من إقامة مظاهرة أمام القصور الرئاسية والمجالس التشريعية ومقار الوزارات والمحافظات محدد بمسافة 200 متر، وليس من 50 إلى 100 متر كما هو الوضع الحالي، والأهم أن القانون السابق لم يجعل للأجهزة الأمنية الحق في وقف المظاهرة بقرار إداري دون اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية، بأن تطلب منه إصدار قرار مسبب بإلغاء المظاهرة.

 

والقوى السياسية المعترضة على قانون التظاهر منها قوى شاركت في اجتماع وزير الدفاع المصري، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، يوم 3 يوليو الماضي، والذي انتهى إلى الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتعيين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا لحين انتخاب رئيس جديد.

 

وفي نفس السياق، انتهت وزارة العدل من إعداد المسودة الأولية لمشروع قانون الإرهاب، وقامت بإرساله إلى مجلس الوزراء لإبداء الرأي حول مواده.

 

ومن المنتظر أن يثير القانون جدلاً مشابها لما يثيره قانون التظاهر، حيث أعرب عدد من الساسة عن مخاوفهم، من أن يكون هذا القانون إعادة إنتاج لقانون الطوارىء بشكل مختلف.

 

وقال وحيد عبد المجيد القيادي بجبهة الإنقاذ في تصريحات صحفية إنه يتخوف من محاولة الحكومة الحالية إيجاد بديل عن العمل بقانون الطوارىء، معتبرا أن هذا الأمر سيحول المناخ السياسي للأسوأ.

 

وطالب عبد المجيد بضرورة عرض قانون مكافحة الإرهاب على حوار ونقاش مجتمعى، حتى يكون منسجما مع المعايير الدولية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وضرورة التوازن بين متطلبات مواجهة الإرهاب وضرورات الحفاظ على الحرية وحقوق الإنسان.

 

ومن المرجح أن يتضمن قانون الإرهاب مواد من مشروع قانون الإرهاب رقم 97 لسنة 1992، كما سيكون هناك تشديد للعقوبات في عدد من المواد لتصل إلى السجن المشدد بدلًا من السجن والإعدام بدلًا من المؤبد (السجن 25 عاما)، وذلك في حالة تمويل الإرهاب أو المشاركة في أعمال إرهابية أو تكوين جمعية أو جماعة بهدف ممارسة الإرهاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان