رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الجمعة 24 سبتمبر 2021 م | 16 صفر 1443 هـ | الـقـاهـره °

«أنا صارف عليكم مليون إلا ربع».. تفاصيل أزمة وزير الآثار مع الصحفيين

«أنا صارف عليكم مليون إلا ربع».. تفاصيل أزمة وزير الآثار مع الصحفيين

أخبار مصر

الدكتور خالد العناني وزير الاثار

«أنا صارف عليكم مليون إلا ربع».. تفاصيل أزمة وزير الآثار مع الصحفيين

أحلام حسنين 16 نوفمبر 2020 13:31

تسود حالة من الغضب بين عدد من الصحفيين، إثر الأزمة التي نشبت بين وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني، والصحفيين المكلفين بتغطية أخبار الوزارة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد السبت للإعلان عن كشف أثري جديد بمنطقة سقارة

 

وتقدم صحفيو ملف الآثار، أمس الأحد، بمذكرة إلى ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، ضد وزير الآثار، بعد حديثه معهم بطريقة اعتبرها الصحفيون "مهينة لهم"، فيما أعرب أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين عن غضبهم مما بدر من الوزير.

 

"مجلس النقابة" يطالب باحترام الصحفيين 

 

وتعقيبا على أزمة وزير الآثار مع الصحفيين، أصدر أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين، بيانا صحفيا، لإدانة ما بدر من وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني، تجاه الزملاء الصحفيين المكلفين بتغطية أخبار الوزراة خلال قيامهم بواجبهم في تغطية فعاليات المؤتمر الصحفي الذي عُقد صباح السبت الماضي للإعلان عن كشف أثري جديد بمنطقة سقارة.

 

ووقع على البيان من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين كل من :"جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، هشام يونس، محمود كامل، حماد الرحمي، عمرو بدر، محمد سعد عبد الحفيظ".

 

 

وأكد الموقعون على البيان أن "مجلس النقابة بالكامل يشعر بالغضب والصدمة، ويرفض الواقعة المؤسفة، ويتضامن بشكل كامل مع الزملاء الصحفيين، ويعلن للزملاء أعضاء الجمعية العمومية أن اجتماع المجلس الذي سينعقد هذا الأسبوع سيناقش المذكرة التي تقدم بها عدد كبير من الزملاء من مختلف المؤسسات الذين حضروا المؤتمر، وأكدوا فيها تعرضهم لإهانة بالغة من الوزير ومستشاريه".

 

وأضاف البيان أن "أعضاء مجلس النقابة سيتقدموا خلال الاجتماع بمقترحات عملية ملزمة ليصدر بها قرار رسمي من المجلس، بما يحافظ على كرامة الصحفيين ومهنتهم السامية وحمايتهم أثناء قيامهم بها".

 

وشدد أعضاء المجلس على رفضهم للطريقة التي تم التعامل بها مع الزملاء الصحفيين وللعبارات الانفعالية التي نسبت للسيد الوزير في مذكرة الزملاء.

 

وطالب أعضاء مجلس نقابة الصحفيين "المسؤولين  في مختلف مؤسسات الدولة باحترام دور الصحافة والتعامل مع الصحفيين بالشكل الذي يليق بمهمتهم الجليلة، ودورهم الوطني في نشر المعرفة والثقافة والوعي في المجتمع، وهو الدور الذي تشجعه الدولة وتدعمه".

 

صحفيون غاضبون

 

وفي سياق  الحديث عن الأزمة بين الصحفيين ووزير الآثار، كتب الصحفي محمد طاهر، عبر صفحته على موقع فيس بوك: "أهيب بالدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين والسادة الزملاء أعضاء مجلس نقابة الصحفيين اتخاذ موقف قوى ضد وزير السياحة والآثار لإساءته للصحفيين المصريين أمام وسائل الإعلام الأجنبية .. واعترافه الذى يفتخر به أمام الجميع بأنه منعنى من دخول الوزارة منذ ثلاث سنوات".

 

 

وقال الصحفي وائل السمري: "الأخطر من كل ده هو أن الوزارة مكتفتش بده.. لكنها حذفت الصحفيين المعترضين على معاملة الوزير من القائمة البريدية بتاعتها وعشان نعرف أد إيه أن التوفيق خان الوزير في هذه الخطوة".

 

وتابع :"يكفي أني أقولك أن من ضمن هؤلاء الصحفيين وكالة أنباء الشرق الأوسط الوكالة المصرية الرسمية ولسان حال الدولة الأول، بالإضافة إلى الجرائد العريقة الأهرام- الجمهورية – الاخبار المسائي – روزاليوسف ) بالإضافة إلى بوابة الوفد – النهار- البوابة نيوز- البورصة-مصراوي – الفجر- التايمز".

 

واستطرد :"الأزمة بالنسبالي في الحركة دي هي أنها كشفت عن آلية الوزير في التعامل مع الأزمات.. فمعنى أن تحذف الوزارة هؤلاء الزملاء من قائمتها البريدية هي أنها مش محتاجة لهذه المنابر في حين أنه مصر بتخوض حرب إعلامية في المقام الأول".

 

وأردف: "في الحقيقية فلأني صحفي وعارف أن فيه كتير من الزملا بيزودوها شوية لكني مقدرش أتجاهل الغلط المتكرر من الزميل "خالد عناني" بحكم أني كنت أثري قديم.. وفي الحقيقة برضه الأزمة بعيدة كل البعد عن فكرة أني بتحيز لزملائي الصحفيين، لأني رجل آثار زي ما أنا رجل إعلام".

 

وأكمل: "لأن الأزمة دي ليها أبعاد كتيرة غير فكرة التحيز المهني وده لأنها بتأكد اللي بيتقال عن الوزير قبل كده لما قال أنه مش محتاج الصحافة المصرية خالص وأنه مستكفي بالصحافة العالمية.. وده في حد ذاته مصيبة كبرى، لأنه بيرسخ الغربة بين المواطن المصري وتاريخه وحضارته وبيزيد الفجوة بين المصريين وآثارهم وبيقلل انتمائهم لحضارة عظيمة بناها أجدادهم..ثم نأتي بعد ذلك ونقول الناس مبتقدرش الآثار ليه؟".

 

تفاصيل الأزمة 

 

تعود بداية الأزمة بين وزير الآثار والصحفيين المتخصصين في تغطية أخبار الوزارة، إلى يوم السبت 14 نوفمبر 2020، حين تفاجأ الصحفيون بعدم وجود أماكن مخصصة لهم داخل الخيمة المخصصة للإعلان عن تفاصيل الكشف الأثري بسقارة.

 

وحسبما ذكر الصحفيون، في المذكرة التي تقدموا بها إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان ضد وزير الآثار، فإن عدم وجود مقاعد مخصصة للصحفيين في مؤتمر هي واقعة فريدة من نوعها لم تحدث في تاريخ الصحافة من قبل.

 

 

وجاء في نص المذكرة :"حين استفسرنا من مسؤولي المكتب الإعلامي بالوزارة، كانت المفاجأة الكبرى أن أماكن الصحفيين، قادة الرأي موقعها خلف كاميرات القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العالمية، فخرجت مجموعة من الصحفيين للحديث والاستفسار من الوزير ومكتبه الإعلامي، قبل بدء المؤتمر، نظرا لسابقة شكوى الصحفيين من الفعل ذاتة في المؤتمر السابق مباشرة والذي كان يتضمن أيضا تفاصيل الإعلان عن كشف أثري بسقارة".

 

وأضافت المذكرة :"حضر الوزير إلى حيث يقف الصحفيين خارج خيمة المؤتمر الصحفي متجهما ومنفعلا بشدة مرددا كلمات وعبارات تحمل إهانة شديدة، ولا تليق بمسؤول سياسي وممثل للدولة المصرية في ملف السياحة والآثار، لا سيما في حضور وكالات أنباء محلية وعالمية وصحفيين دوليين وضيوف للمؤتمر من خارج وداخل مصر.

 

وحسبما ذكر الصحفيون، قال الوزير بحدة وانفعال "أنا صارف عليكم مليون إلا ربع علشان أجيبكم هنا، أنتوا جايين تشتغلوا ولا تقعدوا، هو ده أسلوبنا وهي دي طريقتنا، واللي مش عاجبه مشوفش وشه تاني".

 

 

وأشارت المذكرة إلى أنه بعد ذلك وجه الوزير حديثه إلى مستشارته الاعلامية، مؤكدا عليها عدم دعوة الصحفيين مرة أخرى، مكررا نفس العبارات السابقة عدة مرات، وعندما اعترض الصحفيون على ما قاله لما يحمله من إهانة مباشرة، في محاولة لإعادته لصوابه بقولهم "كلماتك تحمل عدم تقدير للصحفيين، وحينما تدعوا صحفيا لمؤتمر صحفي، يعني ذلك بديهيا توفير مقعد له ليباشر مهام عمله".

 

وهنا رد الوزير بقوله "اللي مش عاجبه مشوفش وشه تاني، أنا وزير بقالي ٥ سنين، وفاهم كل حاجة، مش هتعرفوني شغلي"، وفقا للمذكرة التي تقدم بها الصحفيون إلى النقيب، مضيفين :"رغم ما قاله الوزير على مرأي ومسمع من الزميلة الصحفية نيفين العارف مستشار وزير السياحة والآثار وعدد من الحضور إلا أن الزميلة لم تتحرك لتهدئة الموقف ولم تعتذر لزملائنا وكأنها تبرأت من مهنة الصحافة وأصبحت موظفا لدى وزير السياحة والأثار".

 

وبعد انتهاء المؤتمر وقف وزير السياحة الآثار مع أحد الزملاء وقال له ما حدث قبل المؤتمر من زملائك «قلة أدب، وأنا منعت زميل لكم من قبل- وذكر أسم الزميل- من دخول الوزارة ٣ سنين بسبب قلة أدبه، وفقا للمذكرة.

 

 

وقال الصحفيون :"فوجئنا في الساعة الثانية صباحا بإزالتنا من الجروب الرسمي لوزارة الآثار الذي نتلقى عليه البيانات"، مستطردين: "تفاصيل التعامل المهين مع صحفيين ملف السياحة والآثار كثيرة ومتكررة، ولا يتسع المجال لسردها".

 

وأشارت المذكرة إلى ما صرح به وزير الآثار من قبل، بأن المرحلة المقبلة للإعلام الأجنبي ووكالات الأنباء العالمية وليست للصحافة المصرية، أو المحلية، وهو ما اعتبره الصحفيون أمر مهين لأعضاء نقابة الصحفيين الذين يعملون على الملف منذ سنوات بعيدة، وقبلها هو أمر مهين للصحافة المصرية ولنقابة الصحفيين بشكل عام ويوضح.

 

وأضافت المذكرة :"تصريحات الوزير تبين أن التعامل المهين عن قصد ونية مبيتة وليس على سبيل الصدفة،أو أنه موقفا عابرا.

 

وطالب الصحفيو، خلال المذكرة بالتحقيق مع نيفين العارف، مستشار وزير الآثار، باعتبارها ليست بمعزل عما يتعرض له زملائها من إهانات، كما طالبوا نقيب الصحفيين باتخاذ اللازم تجاه الأمر، فيما يخص وزير الآثار، والسعي نحو رد كرامة واعتبار أعضاء نقابة الصحفيين التي أهدرت، وهو ما يعني إهدار كرامة الصحافة المصرية ورد الاعتبار.

 

ورأى الصحفيون أن رد اعتبارهم وكرامة الصحافة المصرية لن يحدث إلا من خلال اعتذار رسمي من الوزير وليس من ينوب عنه، مع استدعاء الزميلة نفين العارف عضو نقابة الصحفيين للتحقيق معها داخل اروقة النقابة، بالاضافة إلى إعادة الزملاء الذين تم حذفهم والذين يمثلون صحف (الاهرام- وكالة انباء الشرق الاوسط- الجمهورية – الاخبار المسائي – روزاليوسف – الوفد – النهار- البوابة نيوز- البورصة-مصراوي – الفجر ..وغيرهم) إلى الجروب الرسمي لوزارة السياحة والاثار لمباشرة مهام عملهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان