رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 مساءً | الثلاثاء 19 يناير 2021 م | 05 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

حرب التطبيقات تشعل 2021.. «سيجنال وMeWe» تزاحم واتساب وفيسبوك

حرب التطبيقات تشعل 2021.. «سيجنال وMeWe» تزاحم واتساب وفيسبوك

منوعات

خريطة التطبيقات تتغير في 2021.. «سيجنال وMeWe» بدلاً من واتساب وفيسبوك

حرب التطبيقات تشعل 2021.. «سيجنال وMeWe» تزاحم واتساب وفيسبوك

محمد الوكيل 11 يناير 2021 15:02

يبدو أن عام 2021، سيشهد حالة من التخبط والمتغيرات الجوهرية، بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، لاسيما في ظل بعض الجوانب السياسية، بالإضافة إلى الاتهامات الموجهة لعملاقة شبكات التواصل، وعلى رأسهم فيسبوك بأذرعها المختلفة، بانتهاك خصوصية المستخدمين.

 

بدأ العام بحظر موقع التدوين المصغر "تويتر" لحساب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، بالإضافة لحذف شركتي آبل وأمازون، الأمريكيتين، لتطبيق "بارلر" من متجر "آب ستور" وخدمة أمازون لاستضافة المواقع.

 

تطبيق "بارلر"

ويأتي القرار عقب خطوة مماثلة اتخذتها شركة جوجل، الجمعة الماضية، في ظل تفضيل الكثير من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام "بارلر" الذي يُعتبر ملاذًا لمن تحظرهم شركة "تويتر".

 

وأمهلت شركة "آبل" الخدمة 24 ساعة لتقديم خطة اعتدال تفصيلية، مشيرة إلى أن أنصار ترامب استخدموا الخدمة لتنسيق حصار مبنى الكونجرس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي.

 

وانتقد جون ميتس، الرئيس التنفيذي لبارلر، الخطوات التي اتخذتها أمازون وجوجل وآبل، قائلاً إنها جهد منسق مع إدراك الشركات الثلاث أن خيارات "بارلر" ستكون محدودة، وأن التعليق سيلحق أكبر الضرر في ضوء حظر ترامب على منصات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

 

وشهد تطبيق "بارلر" الذي انطلق عام 2018، أكثر من 3.3 مليون عملية تنزيل من متجري "آبل" و"جوجل" منذ 3 نوفمبر الماضي، وهو ما يقترب من ضعف عدد مشتركيه قبل ذلك، وفقًا لمتتبع حركة الأسواق "سنسر تاور".

 

وجذبت مواقع مثل "بارلر" مشرعين جمهوريين، وكذلك حملة ترامب التي استخدمت التطبيق لنشر بعض تصريحاتها الأخيرة، وفقاً لقناة "يورو نيوز"، بعد تعليق أو إغلاق حساباتها على مواقع التواصل الشهيرة مثل فيسبوك وتويتر.

 

 

"سيجنال vs واتساب"

دخل تطبيق "سيجنال" على خط الأزمة بطريقة غير مباشرة، حيث تصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً على متجري آبل ستور وجوجل بلاي في بلدان عدة منذ إعلان تطبيق واتساب عزمه مشاركة المزيد من بيانات المستخدمين مع الشركة المالكة له "فيسبوك".

 

وعرض واتساب تنبيها لمستخدمي التطبيق الأكثر شعبية للتراسل الفوري، يتضمن ملخص التغييرات الجديدة لشروط الاستخدام وسياسة الخصوصية، والتي تتضمن مشاركة بيانات واتساب مع شركة فيسبوك المالكة له، بشرط أن يوافق المستخدم على الشروط الجديدة للاستمرار في استخدام التطبيق، وفي حالة الرفض لن يتمكن المستخدم من استخدام واتساب بعد 8 فبراير المقبل 2021.

 

وتتجاوز التطبيقات المباشرة مثل "سيجنال" تحديدات تويتر لأنها مراسلات وليست نشرًا مفتوحًا للجميع، وقد تم تبين قوتها ومتانة سريتها، وحقق التطبيق سريعًا شعبية في أوساط الصحافيين والمبلّغين عن الانتهاكات، لاسيما بعد تسريب بيانات سرية عن أساليب أجهزة الاستخبارات الأميركية في التجسس على الاتصالات.

 

ويصنف الخبراء "سيجنال"، الذي أطلق سنة 2014، ضمن أكثر تطبيقات المراسلة أمانًا في العالم خصوصا بفضل قدرته على التشفير التام للرسائل والاتصالات بالصوت أو الفيديو بين طرفي الاتصال.

 

وتنص سياسة الخصوصية الجديدة لتطبيق واتساب أنه كجزء من عائلة تطبيقات "فيسبوك"، فإن واتساب يشارك ويستقبل البيانات والمعلومات مع عائلة التطبيقات الأخرى، وهي التطبيقات التي تشمل كلا من فيسبوك وماسنجر وانستجرام وغيرها، بالإضافة لإمكانية استخدام هذه المعلومات للمساعدة في التشغيل والتسويق لخدماتها الأخرى.

 

وتتمثل بيانات واتساب التي ستتمكن "فيسبوك" من الوصول إليها في: "رقم الهاتف الخاص بالمستخدم، أرقام الهواتف في سجل الهاتف، صورة الملف الشخصي، رسالة الحالة بما في ذلك وقت اتصال المستخدم أخرى مرة، البيانات التشخيصية من سجلات التطبيق"، وهناك دول لا تنطبق عليها الشروط الجديدة، كدول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

 

ويعد واتساب أحد أكبر التطبيقات التابعة لشركة فيسبوك، ويبلغ عدد مستخدميه في مختلف أنحاء العالم حوالي 2.2 مليار، وهو التطبيق الأكثر تحميلاً على الهواتف الذكية، وفي أغسطس 2016، أجرى "واتساب" تحديثًا رئيسيًا لسياسة الخصوصية.

 

تطبيق "MeWe"

انتشر بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تطبيق "MeWe App"، الذي يعد ضمن الشبكات الاجتماعية، التي تحافظ على بيانات المستخدمين وخصوصيتهم.

 

ويتميز التطبيق الجديد بأنه خال من الإعلانات، ولا يحقق الأرباح من بيع بيانات المستخدمين إلى المعلنين وشركات الطرف الثالث كما هو حال أغلب الشبكات الاجتماعية.

 

وأطلق مارك وينستن، مؤسس ومدير "MeWe"، شبكته الاجتماعية في 2015، وكان يعتبر منذ إطلاقها بأنها ستكون الجيل الجديد من الشبكات الاجتماعية، والذي سيغير مفهوم العالم عن وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وتؤكد المنصة الجديدة أن بيانات المستخدم وكل ما ينشره من محتوى هو الوحيد المسيطر عليه، وبالتالي لا تتدخل في بيع أو استغلال بياناته بأي شكل تجاري، ولا تتلاعب بترتيب المنشورات، حيث يكون للمستخدم كامل التحكم.

 

ويتشابه التطبيق المتداول، مع فيسبوك في العديد من المزايا، مثل إمكانية إنشاء منشورات وصور وفيديوهات على صفحات المستخدمين الشخصية، إلى جانب إمكانية التعليق وإعادة نشر المنشورات، وكذلك يمكن المشاركة برموز تفاعل مختلفة "Reactions".

 

ويتيح أيضًا إمكانية التراسل الفوري، حيث يمكن تبادل الصور والفيديوهات والملفات، وكذلك الرسائل النصية، إلى جانب إمكانية تبادل الصور المتحركة، وهناك إمكانية مشاركة الموقع الجغرافي، بالإضافة إلى إرسال صور وفيديوهات تختفي ذاتياً بمرور 24 ساعة.

 

وتوفر الشبكة الاجتماعية إمكانية عمل مجموعات تضم عددا من المستخدمين يتشاركون اهتماما معينا أو يتبنون فكرة ما، وهي قريبة من فكرة مجموعات فيسبوك "Groups".

 

ويتشابه "MeWe" مع فيسبوك من حيث تقديم ميزة حماية الرسائل والمحتوى التي يتم إرسالها في المحادثات الشخصية والجماعية من التقاط صورة لها "Screenshot"، وذلك على عكس عدد من البدائل التي لا تتيح هذه الميزة الهامة.

 

ويختلف عن "فيسبوك" في التزامه الشديد بالحفاظ على خصوصية بيانات مستخدميه، فهو لا يلجأ لبيع البيانات للمعلنين وكذلك لا يستخدم الإعلانات الموجهة المعتمدة على تحليل بيانات المستخدم.

 

ويعتمد التطبيق الجديد في تحقيق الأرباح على تقديم مزايا مدفوعة للمستخدمين، مثل المكالمات الصوتية والفيديو، والحصول على ميزة الوضع الليلي، والحصول على مساحة تخزينية لتخزين ملفات المستخدم، فلأي مستخدم مساحة تخزينية 8 جيجابايت فقط لكافة الصور والملفات ومقاطع الفيديو التي يقوم بمشاركتها مع بقية المستخدمين.

 

ومؤخرًا أعلن مؤسس "MeWe"، أن هناك ارتفاعًا كبيراً في عدد المستخدمين الجدد المنضمين حديثاً إلى شبكته الاجتماعية، وذلك تسبب في تعطل في الشبكة، ولكنه أكد عودة الأمور إلى طبيعتها، مشيراً إلى أن شبكة "MeWe" وصل عدد مستخدميها إلى 15 مليون مستخدم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان