رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الأحد 09 مايو 2021 م | 27 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

النيابة تكشف تطورات واقعة وفاة سيدة حامل بـ «المنيا الجامعي»

النيابة تكشف تطورات واقعة وفاة سيدة حامل بـ «المنيا الجامعي»

آيات قطامش 16 سبتمبر 2020 19:57

كشفت  النيابة العامة، اليوم الأربعاء، عن آخر ما توصلت إليه التحقيقات في واقعة وفاة سيدة بمستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد، لافتًة إلى أن التحقيق لا يزال مستمرًا. 

 

وجاء في نص البيان الصادر عن النيابة العامة، أن وحدة الرصد والتحليل بمكتب النائب العام رصدت تداول مقطع مصور لأم تصرخ لوفاة ابنتها المريضة بـ "مستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد"، شاكيًة من إهمال طبي بالمستشفى أدى إلى وفاتها. 

 

وأفادت النيابة العامة أنها رصدت ايضًا بيانًا صادرًا عن جامعة المنيا، رصدت فيه الاجراءات الطبية التي أجريت للمتوفاة والإعلان عن إجراء تحقيق طبي بالمستشفى حول سبب تدهور حالتها وسبب وفاتها، حيث تضمن البيان التضرر من إعتداء ذوي المتوفاة على بعض الأطباء بالمستشفى، وانتهاك حرمة المكان بتصويره والمتوفاه ونشر المقطع المصور بمواقع التواصل الاجتماعي، وبعرض الأمر على النائب العام المستشار حمادة الصاوي، أمر فتح تحقيق عاجل في الواقعة. 

 

 

 

 

استخراج جثمان المتوفاه

 

وفي التحقيقات طالعت النيابة العامة ملف المتوفاة الطبي بالمستشفى، فتبين دخولها يوم الحادي عشر من شهر سبتمبر الجاري بتشخيص اشتباه اصابتها بفيروس كورونا، وأنها تحمل جنينًا في الشهر الثامن فأودعت بالعناية المركزة، وفي يوم الثالث عشر من سبتمبر الجاري، اصيبت بهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية أدى إلى وفاتها. 

 

فأمرت النيابة العامة بإستخراج جثمان المتوفاة لإجراء الصفة التشريحية، بيانًا لمدى سبق التدخل الجراحي بها، ومدى اتباع الإجراءات الطبية الصحيحة مع حالتها، وعما إذا كان قد شاب تلك الاجراءات أي إهمال أدي إلى الوفاة من عدمه. 

 

شهادة  الأم

 

وخلال التحقيقات سألت النيابة والدة المتوفاة؛ فأقرت بإصابة نجلتها قبل وفاتها بإرتفاع في درجة الحرارة وضيق في التنفس، وأنها عُرضت على أكثر من طبيب خاص، شخص أحدهم حالتها بحمى "التيفويد"، ووصف لها علاجًا لذلك. 

 

وتابعت في شهادتها: وإزاء استمرار تدهور حالتها وفشل العلاج نقلت لمستشفى سمالوط ثم إلى مستشفى المنيا الجامعي، حيث أودعت بالعناية المركزة فيها، وشخصت حالتها بالاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا، مؤكدًة عدم وضع ابنتها على جهاز التنفس الصناعي بالعناية المركزة بالمستشفى بالرغم من شكواها من ضيق التنفس، وأن إهمال الأطباء أدى إلى وفاتها وقد أيد والد المتوفاة وزوجها ذات مضمون الأقوال. 

 

 

 

استدعاء الأطقم الطبية والتحفظ على الكاميرات 

 

على الجانب الآخر؛ طلبت النيابة العامة طاقم الأطباء الذين باشروا الحالة المتوفاة بمستشفى المنيا الجامعي منذ دخولها لسؤالهم، وتحفظت على كاميرات المراقبة بها لمشاهدة محتواها، وطلبت الأطباء الخاصين الذين وقعوا الكشف الطبي على المتوفاة قبل دخولها المستشفى، والاطلاع على باقي الأوراق الطبية الخاصة بها، فضلًا عن مباشرة النيابة العامة التحقيق في واقعة تعدي ذوي المتوفاة على بعض الأطباء والممرضين بالمستشفى. 

 

 

وفي ختام البيان؛ أهابت النيابة العامة  بالكافة بمناسبة تلك الواقعة، إحترام حرمة موتاهم، والثقة في ضمان حقوقهم وصيانتها، وملاحقة مستحقي المعاقبة فيها لتقديهم إلى العدالة، كل ذلك بالإبلاغ الرسمي إلى النيابة العامة والجهات المختصة، التي وفرت لتحقيق عدالة ناجزة وسائل مستحدثة تواكب سرعة العصر الراهن وسهولة تداول الأمور ونقلها،  بعيدًأ عن طرحها بين أيدي العامة من أصحاب الإختصاص وغير المختصين، مما قدر يؤثر بالسلب حتمًا في حسن سير العدالة والتوصل إلى الحقائق.

 

 

 

 

البداية 

 

كانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، تحديدًا في 14 سبتمبر الجاري، حالة من الغضب والاستياء، اثر انتشار مقطع مصور لأم تبكي وتصرخ إلى جوار ابنتها التي فارقت الحياة داخل مستشفى المنيا الجامعي  متهمة إدارة المستشفى والأطباء بالإهمال والتسبب في وفاتها.

 

 

 

 

رد جامعة المنيا

 

من جانبها أصدرت جامعة المنيا، أمس الأول الاثنين، بيانًا رسميًا بشأن ما تداولته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن إيمان أحمد نجاح أنور، حيث جاء نص البيان: 

 

"وجب التوضيح بأن المريضة حضرت إلى مستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد بأعراض اشتباه بفيروس كورونا وتعانى من ارتفاع حاد في درجة الحرارة وتدهور في العلامات الحيوية للمريضة وتم استقبال المريضة فورًا وإجراء الإسعافات الأولية والدخول إلى غرفة العزل بالعناية المركزة تحت أشراف فريق من أطباء النساء والتوليد، حيث أن المريضة كانت حامل في الشهر السابع وأطباء العناية المركزة".

 

وتابعت الجامعة: "بعد استقرار حالة المريضة تم استدعاء أطباء قسم القلب والصدر لمباشرة الحالة وتم إجراء كل التحاليل اللازمة وكذلك الاشعة المقطعية والتي أثبتت عدم التأكد من اشتباه عدوى فيروس كورونا إلا بعد إجراء مسحة PCR والتي تم إجراؤها للمريضة بمستشفى صدر بنى مزار يوم 5 سبتمبر من قبل أهل المتوفاة ولم تظهر النتيجة حتى وفاة المريضة".

 

وأضاف البيان: "وقد أستقر الرأي الطبي على البدء فورًا في برتوكول العلاج الخاص بعدوى فيروس كورونا والمعتمد من وزارة الصحة ولجنة التعامل مع هذه الحالات بالمستشفى الجامعي وهو عبارة عن (مضادات حيوية – خافض للحراة – مضادات للتجلط)".

 

وواصلت الجامعة في بيانها: "وقد استقرت حالة المريضة لمدة 48 ساعة وذلك يومي السبت والأحد وهذا مثبت من فحص الأوراق الخاصة بالمتابعة والمسجلة بتذكرة المريضة مع المتابعة الدقيقة من الأطقم الطبية المتخصصة والذين أوصوا باستمرار برتوكول العلاج".

 

وتابع البيان: في يوم الأحد الساعة التاسعة مساءً حدث تدهور مفاجئ في حالة المريضة داخل العناية المركزة من حيث انخفاض حاد في الضغط والنبض وانخفاض نسبة الأوكسجين في الدم ودرجة الوعى العام للمريضة، وعلى الفور تم التدخل من جانب أطقم العناية المركزة لإجراء الإسعافات اللازمة، ولكن حدث توقف مفاجئ في عضلة القلب، وحاول الأطباء إجراء الإنعاش القلبي ولكن عضلة القلب لم تستجيب للإنعاش".

 

وأضافت الجامعة: "تم إعلان وفاة المريضة في تمام الساعة العاشرة مساء وكان التشخيص المبدئي هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة جلطة في الشريان الرئوي،  وفى هذه الأثناء تدخل أهل المريض بالاعتداء على الأطقم الطبية أثناء تأدية واجبهم، وأن الفيديو المتداول قد تم تصويره داخل العناية المركزة بعد إعلان وفاة المريضة وتم تحرير مذكرة أثبات حالة بالواقعة".

 

وجاء في ختام البيان: "عقب العلم بملابسات الحالة من قبل  أ.د./ رئيس الجامعة تم تشكيل لجنة مكونة من أ. د./ عميد الكلية وأ.د./ المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية وأ.د./ مدير مستشفى القلب والصدر لفحص ملابسات الوفاة من كل جوانبها لبيان ما تم اتخاذه من إجراءات طبية وعلاجية مع المريضة وتماشيها مع البرتوكول المتبع واتخاذ الإجراءات القانونية في حالة وجود أي تقصير إن ثبت ذلك..وسوف يتم الإعلان عن نتيجة التحقيق بكل شفافية للرأي العام في موعد أقصاه 48 ساعة، وأن إدارة المستشفى تأسف لما حدث من أهل المتوفاة من التعدي على الأطقم الطبية وانتهاك حرمة المتوفاة وحرمة المستشفى بالتصوير بعد إعلان وفاتها".

 

 

 

تعليق  التعليم العالي 

 

في اليوم ذاته 14 سبتمبر؛ قال دكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية يتابع بشكل مباشر ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن وفاة المغفور لها بإذن الله السيدة إيمان أحمد نجاح أنور والتي توفت بالمستشفى الجامعي بالمنيا، وإذ تتقدم الوزارة ومستشفيات جامعة المنيا بخالص العزاء لأهل الفقيدة.

 

وقرر وزير التعليم العالي بالتنسيق مع رئيس جامعة المنيا تكليف اللجنة المركزية للمضاعفات المرضية والوفيات التابعة للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالتحقيق في ملابسات الوفاة على أن ترفع تقريرها للسيد الوزير في موعد أقصاه 48 ساعة من تاريخ 14 سبتمبر.

 

واختتمت وزارة التعليم العالي بيانها لافتًة إلى أن  اللجنة المركزية للمضاعفات المرضية وللوفيات، تضم كبار أساتذة الأمراض الصدرية والرعاية المركزة والتخدير والقلب وطب المناطق الحارة والجهاز الهضمي من جامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس وأسيوط والمنصورة.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان