رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 صباحاً | الثلاثاء 26 مايو 2020 م | 03 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

العيد في زمن كورونا.. كيف تفرح رغم إجراءات الحظر؟

العيد في زمن كورونا.. كيف تفرح رغم إجراءات الحظر؟

أخبار مصر

العيد في زمن كورونا

العيد في زمن كورونا.. كيف تفرح رغم إجراءات الحظر؟

أحلام حسنين 18 مايو 2020 18:10

أيَّام قليلة ويهلّ علينا عيد الفطر المبارك، ولكنَّه سيأتي هذا العام وقد غابت معه الكثير من المظاهر والطقوس والعادات التي كانت تدخل الفرحة على المسلمين، فها هو العيد بلا صلاة في الساحات، وبلا خروجات إلى المتنزهات والحدائق، وتحذيرات من الزيارات والتجمعات، فالبعض يتساءل من أين له الفرحة؟

 

 

العيد في زمن فيروس كورونا له ملامح مختلفة تمامًا عمّا اعتاد عليه المسلمون، ولكن فرحة العيد أيضًا شريعة إسلامية يبنغي على كل مسلم أن يستعشر بها في قلبه، فهكذا شرع الإسلام الفرح في العيد على تمام الطاعة، وإدخال السرور والفرح على الأبناء وأهل البيت.

 

ومع اقتراب عيد الفطر بدأ البعض يبث أحزانه وشكواه من غياب فرحة العيد، ولكن هناك من يتشبث بالفرحة حتى إذا كان العيد في زمن كورونا، وقدم اقتراحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكيفية الاحتفال بالعيد من البيت، ولكن قبل ذلك، نستعرض كيف كان العيد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم. 

 

 

 

العيد في بيت النبوة :
 

النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل العيد بالبهجة والسرور، فعن  أنس - رضي الله عنه - قال: "قَدِم النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما: يومَ الفطر والأضحى ) رواه أبو داود .

 

وكان من هدي صلى الله عليه وسلم في العيد أنه يظهر الفرح والسرور، ويجتهد في إدخال الفرح في نفوس المسلمين خصوصا الصبيان منهم والنساء.

 

 

وفي صباح العيد كان البيت النبوي وما حوله يشهد مظاهر الاحتفال بالعيد، على مرأى وعلم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، فهو كان يعد العيد من الشعائر المعظمة في الإسلام.

 

وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها – قالت: "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنّيان بغناء يوم بعاث، فاضطجع على الفراش، وحوّل وجهه، ودخل أبو بكرفانتهرني، وقال: مزمارة الشّيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: دعهما، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا ) رواه البخاري.

 

 وفي رواية أخرى: " يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"، وفي رواية أحمد: "لِتعْلَمَ اليهود أنَّ في ديننا فسحة، إني أُرسلت بحنيفية سمحة".

 

وفي يوم العيد يباح الغناء على الصفة المذكورة آنفاً، إنما هو للبنات الجواري الصغيرات، وهو جائز بالدُّف دون غيره من آلات الطرب، وأن لا يكون ذلك عادةً لهن يتعوَّدن فيها الغناء بعادة المغنيات، وقد نبهت لهذا عائشة ـ رضي الله عنها ـ - كما في رواية ابن ماجة - قالت: "وليستا بمغنيتين".


وغير بعيد من الحجرة الشريفة كانت هنالك احتفالية أخرى حدثتنا عنها عائشة ـ رضي الله عنها ـ متممةً لسياق حديثها المتقدم فتقول: "وكان يوم عيد يلعب السودان بالدّرق "الدرع من الجلد" والحراب، فإمّا سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وإمّا قال: تشتهين تنظرين؟، فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدّي على خدّه، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة، حتّى إذا مللت، قال: حسبك؟، قلت: نعم، قال: فاذهبي ) رواه البخاري .

 

وقد استنبط العلماء من ذلك، إظهار السرور في الأعياد بما يحصل من بسط النفس وترويح البدن من شعائر الدِّين.

 

فهكذا كان العيد في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ،  عبادة ونُسُك، ومظهر من مظاهر الفرح بفضل الله ورحمته، وفرصة عظيمة لصفاء النفوس، وإدخال السرور على الأهل والأولاد والأصحاب.

 

كيف تفرح بالعيد؟

 

يأتي العيد في زمن كورونا وقد أفسد الوباء الكثير من مظاهره وطقوسه، ولكن يمكنك أن تلتمس فرحة العيد في بعض الأشياء التي بإمكانك فعلها في البيت دون أن تعرض نفسك لخطر العدوى.

 

 

فبالرغم من غياب صلاة العيد بالساحات، إلا أنه بإمكانك أداء صلاة عيد الفطر في البيت جماعة مع أسرتك أو منفردا، فقد أجازت هيئة كبار العلماء بالأزهر، أداء صلاة عيد الفطر المبارك في البيوت، بالكيفية التي تُصلى بها صلاة العيد، وذلك لقيام العذر المانع من إقامتها في المسجد أو الخلاء.

 

ولأن تكبيرات العيد هي إحدى مظاهر الفرحة التي تسر المسلمين بفي العيد، فبإمكانك الاستماع لها سواء عبر البث المباشر على التلفزيون أو الراديو، فقد سمحت وزارة الأوقاف، ببث صلاة العيد من أحد المساجد، وسيسمح للمساجد بنقل وتشغيل مكبرات الصوت لنقل تكبيرات العيد، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام.

 

وكمان أن هناك زينة خاصة ومميزة لشهر رمضان المبارك، يمكن أيضا تزيين البيت ببعض الديكورات البسيطة التي تضفي مزيدا من البهجة على النفوس.

 

ومع قرارات حظر التجوال بعد الخامسة مساء، يمكن أن تجتمع الأسرة التي لطالما تباعد الكثير منها في ظل الانشغال بوسائل مواقع التواصل الاجتماعي والبحث عن وسائل العيش، فها هي فرصة للاجتماع معا وتناول بعض الملسيات من كعك وبسكويت و"ترمس" وغيرها من المسليات.

 

وفي ظل التحذيرات من التجمعات، والتأكيد على ضرورة التباعد الاجتماعي منعا لانتشار عدوى كورونا، يمكن أيضا التواصل مع الأقارب والأصدقاء عبر أيا من تطبيقات الإنترنت التي تتيح التواصل بالصوت والصورة في آن واحد، دون أن يعرض أحد حياته لخطر العدوى.

 

 

 

عيد الفطر 2020
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان